لا تكبر إنه فخ

 

"لا تكبر إنه فخ" قد تبدو عبارة عادية دون تأمل ووقوف ولحظة شرود ذهني ولو لوهلة فقط، ولكن مهلًا هي مخيفة جدًا بل وحتمية كذلك، حتى وإن لم تكن على مقاس الفهم والاستيعاب لكثر، الإنسان عبارة عن ذاكرة وبالتالي هو تاريخ طويل طول عمره المحدد مسبقًا ولكن خلال هذا العمر تكمن عديد الخيبات والمآسي والآلام التي قد تجعله يتمنى الموت الآن وليس غدًا، وأنا لست معنيًا هنا بلحظات الفرح والسعادة تلك بقدر كمية الضربات القوية التي توجه إلى القلب مباشرة دون رحمة أو شفقة لأن الإنسان دائمًا ما يطيل الوقوف بها هائمًا، فالشعور الذي يملأ قلبك بالفراغ رغم زحمة العالم وموت الشغف وعدم انتظار شيء كنت قبل ذلك تعد الثواني والدقائق من أجله ولا أمل في قادم ولا بكاء على ذاهب، فقط تنظر للأشياء وكأنها سواء في القيمة والمعنى فتلكم أعراض الموت السريري دون شك.

القلب كان دائمًا السبب هكذا يقول لك عقلك عندما كان بوسعك أن تختار دون قسر عندما أخبرتك أن عمرك خصم عليك في الأماكن الخطأ مع الأشخاص الخطأ، إلا أنك فضلت تجاهلي والاستمرار فأصغيت  لقلبك المتهور، ووقعت في الفخ الذي سبقوك إليه ضحاياه، نعم هم ضحاياه حتى أنك تستطيع أن تسألهم من منكم نجا وليس كم منكم مات؟ فالموت كان غالبًا مستفحلًا، لذلك أنت اليوم ترى العالم وكل ما حولك حزينًا ينادي: أين الحب أين الصداقة أين الثقة؟ في أي الطرقات ضاع الانتظار؟ وفي أي أرض سنجد سنابل الأمل والشغف والانتظار لكي نزرعها في قلوب كانت لا تعرف سواها؟ فاليوم أصبحت خاوية على عروشها...

نعم يا سادة إن التاريخ يعيد نفسه فوجبت العظة والعبرة، على عقولنا وقلوبنا أن تنتظر فجرًا جديدًا ما بعد موت تلك اللحظات المؤلمة، فجر سيكون مشرقًا يبعث الراحة في نفوسنا المتعبة، ويرد لنا كل استحقاقاتنا التي فقدناها ويعيد لنا مشاعرنا التي ألفناها، من يدري ربما في هيئة إنسان أو ربما حلم عظيم يتحقق أو حتى شيء لم تكن تتوقع يومًا أنه يستحق العيش من أجله، لذلك افتح نوافذ قلبك المتعب فعقلك بدأ يعيد التوازن، ودع النسيم العليل يدخل عبرها إلى روحك وجسدك؛ لأن الأقدار لن تخبرك بأنها ستأتي، إلا أنها ستأتي حتمًا فكن مستعدًا وكلك شغف وطمأنينة؛ لأنها ستكون لطيفة فتلكم عناية الله وعوضه.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية