لا تقلق لن أخبرك بكلام معتاد فأنا أشعر بك

أنت. . . نعم أنت أنا أحدثك أنت يا من ترى السواد واليأس في كل شيء حولك. . لا لا انتظر لا ترحل أكمل معي الحديث ولن تندم ربما كلامي يكون دواء لجرحك ونور لعتمتك وفرج لهمك، لعل الله يرسل لك من خلالي رسالة تغير حياتك. . . أنا لن أخبرك بكلام معتاد عن الأمل والصبر والكفاح وإلى أخره. . بل سأخبرك بأنني أشعر بك. . نعم أشعر بتلك الوخزات التي تعتلي صدرك كل يوم. . أشعر بقلبك المثقل بالهموم. . أشعر بهذا التعب الروحي الذي يعتليك والذي يؤدي إلى تعب جسدي. . . أشعر بمحاولاتك الكثيرة التي انتهت بيأس. . أشعر بخزان طاقتك المفرغ والخالي تمام من الطاقة مما يجعلك غير قادرا ًعلى المحاولة مرة أخرى أو على فعل أي شيء. . أشعر بتلك الرغبة الملحة على النوم للهروب من كل شيء. . أشعر بأذانك التي تريد أن تصم عندما يتحدث إليك أحد بالكثير من النصح والكلام المعتاد. . . أشعر بحزنك وصمتك غير المبرر. . أشعر بتلك الهالة السوداء الذي أصبحت تحيط بك من كل جانب رغم كرهك لها. . أتعلم لو كنت أمامي الآن لكنت احتضنتك بشدة وأخبرتك إنني أشعر بك ولن ألومك مطلقاً على يأسك وفقدانك للأمل. . لأنني أعلم أن ما مررت به ليس بالسهل وأعلم أيضاً أنه يصعب شرحه أعلم ذلك يا صديقي. . لينعم صديقي لقد أصبحنا أصدقاء الآن وسأفتح لك قلبي وأخبرك بأسراري وأنت أيضاً أفتح لي قلبك وتقبل كلامي لأنني أحبك وأخشى عليك من اليأس يا صديقي لأنه مدمر القلوب ومدمر الحياة. . . أنا لا أعلم سبب يأسك وفقدانك للأمل لأن أسباب اليأس متعددة لكني أتفق معك يا صديقي أن الحياة أصبحت صعبة وقاسية. . ولكن ماذا بعد؟ ؟ !

هل سنظل هكذا في هذا الوضع؟ ؟ ! !

هل سنستسلم ونظل في أماكننا دون فعل أي شيء دون تحرك خطوة واحدة على الأقل؟ ؟ ! !

هل ستظل متفرجاً على حياتك وهي تضيع منك أمام عينيك؟ ؟ !

انظر حولك يا صديقي وسترى أن معظم الأشخاص الناجحين كانت بدايتهم ألم ويأس ولكنهم صارعوا مع الحياة ومع يأسهم حتى وصلوا إلى قمة النجاح. . لا أحد وصل إلى ما يريد دون أن يكون حاول مرة واثنان ومئة. . ولكن إذا يأست ومكثت مكانك هكذا ماذا ستجنى؟ ! ! لا شيء.

أشعر إنك مللت من كلامي حسناً سأروى لك قصة قراءتها في إحدى الروايات، وهذه القصة تحكي أنه كان هناك رجل يحفر في جبل للبحث عن منجم ألماس أخذ عدت سنوات يحفر للوصول إلى منجمه ويستيقظ كل يوم فجراً، ويأخذ عدت الحفر الخاصة به ويذهب لاستكمال الحفر وظل هكذا عدة سنوات دون يأس وهو على أمل أنه سيجد منجمه. . وفي يوم من الأيام ضرب اليأس هذا الرجل وشعر أن لا أمل في إيجاد المنجم وغضب كثيراً وأمسك بحجر وضرب مكان الحفر بقوة وذهب ومضى واستسلم. . أتعلم أن هذا الحجر الذي ضربه في مكان الحفر ظهرت أثاره ألماسه كبيرة تلمع وكانت هذه بداية المنجم ولكن الرجل لم يرى هذه الألماسة ولم يجد منجمه وكل هذا بسبب أنه استسلم ليأسه في لحظة.

قم يا صديقي وحاول مرارا وتكراراً وأثق بنفسك ثم أثق بالله وأعلم أن بعد العسر يسرا. . أنا أعلم إنك قوي ولن تستسلم. . ثق بالله إن الثقة بالله هي عقلية العظماء. . ثق أن الله سيعوضك خير عوض

لا تيأس. . أخرج الأمل الذي يكمن بداخلك. . كل الذين وصلوا إلى قمة النجاح مروا على محطات التعب والمحاولة والفشل وحتى اليأس ولكن مروا بسرعة لم يطيلوا الوقوف ف محطة الفشل واليأس حتى لا يضيعوا حياتهم. . وأنت أيضاً قم ولا تطيل الوقوف ف محطة اليأس. . فأنا أعلم يا صديقي أنك من العظماء وستصل لكل ما تريد وسيأتي الوقت التي تشكر الله فيه من كثرة اليسر وسيأتي الوقت الذي تمشي فيه تبعث أنت الأمل في قلوب الآخرين.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب