لقد جرّبت كلّ شيء ما عدا هذا الشّيء الّذي أنت مدمن عليه، ولا يهمّ ما هو حقًا، نعم قلت لا يهمّ ما هو.
الإدمان هو ما تفعله، إنّها ليست مشكلة.
على أيّ حال، لن تختفي لذلك تبدأ في البحث عن أشياء خارجيّة لحلّ المشكلة؛ أعني أشياء مثل رقع (النّيكوتين) أو كتب المساعدة الذّاتيّة أو برامج الخطوات أو المقالات مثل هذه.
الآن لا تفهموني بشكل خاطئ، يمكن أن تكون كلّ هذه الأشياء مفيدة، إنّهم يعدّونك للوحي الأخير الّذي سيساعدك على التّخلص إلى الأبد من إدمانك.
أنت تتعامل مع نفسك، إذا لم يكن لديّ (أدخل إدمانك الشّخصيّ هنا) اليوم، فسأكون قادرًا على الحصول عليه غدًا، أو أنا عديم الفائدة؛ لأنّني لا أستطيع التّحكم في هذا، أشعر اليوم بالسّوء، وأنا بحاجة إلى مساعدتي الصّغيرة، ربّما يخبرك صوتك الدّاخليّ أنّه لا أحد يفهم مدى صعوبة الأمر، أو أنّك أكثر حساسية من الآخرين، أو يجعلك مثيرًا للاهتمام، أو لا يحبّني أصدقائي بأيّ طريقة أخرى، أو... أو ...
يمكننا الرّكض في هذه الدّوائر لسنوات، مبادلة الإدمان بالإدمان، لوم الجميع على مشاكلنا، كنت طفلًا غير محبوب، كان والدي مدمنًا على الكحول، لديّ مشاكل في الالتزام، تبدو مألوفة؟ الآن من فضلك، لا تفهموني بطريقة خاطئة، كونك طفل مدمن على الكحول ليس بالأمر الهيّن، أنا لا أستخفّ بها، تمامًا كما أنّني لا أحلم بالتّقليل من شأن أيّ شيء يعتقد أنّه سبب الإدمان.
لكن، وهنا تكمن المشكلة إذا كنت تؤمن بشيء خارجيّ دفعك للانطلاق في طريق النّسيان، فستحتاج إلى أداة خارجيّة قويّة بنفس القدر لتجعلك تغير هذا المسار، حسنًا لن يحدث ذلك، لا يوجد شيء خارجي بالنّسبة لك من شأنه أن يغيّر مسارك، آسف ولكن هذه هي الحقيقة.
يمكنك التّبرير والكذب وإلقاء اللّوم على الآخرين وإنفاق ثروة على معلّم المساعدة الذّاتيّة حتّى تدرك حقيقة واحدة بسيطة وهي هذه.
السّر لوقف إدمانك هو التّوقّف، نعم توقّف والمقصود أنّك لن تفعل ذلك حتّى تدرك أن الإجابة على الصّعوبة تكمن في داخلك.
الخوف يمنعك من الاتّصال بالجزء الّذي يمكنه مساعدتك مهما كان ما تفعله لتهدئة هذا الخوف، فإنّ إدمانك يمنعك من سماع ذلك الجزء الذّكيّ منك.
الحيلة هي التّعرف على الخوف على حقيقته.
افهم أنّه يقف في طريقك في سماع صوتك الدّاخليّ.
لقد تمّ خداعك للاعتقاد بأنّ الخوف عميق بقدر ما يمكنك، الخوف ضحل، اتّخذ القرار بالتّوقّف والتّمسك به والمضي قدمًا، بمجرّد أن يصبح الشّيء الّذي تفعله - إدمانك - لا يحكمك، سيكون لديك فرصة لمعرفة كيف دخلت في هذه الفوضى، هذا إذا كنت تشعر أنّك بحاجة إلى ذلك، ربّما مجرّد الاستمرار في حياتك هو خيار أيضًا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.