لاتعلموا أبنائكم الكسل ولاتتركوا لهم الفشل

 

"يقول المثل الشعبي ابني ابنك ولا تبني له "

كثير من الاباء والامهات يقومون بجمع الكثير من الاموال واكتنازها وحرمان أنفسهم من ابسط الاشياء في الحياة من أجل أبنائهم.

وقد يعيش الأبوين حياه غير آدمية ويحرم نفسه من الراحة أو مباهج الحياة أو وقت راحة من العمل وذلك من أجل الحصول على الكثير من المال من أجل أبناءه ويقوم بشراء لهم المنازل والسيارات والأراضي والأطيان والعقارات وذلك ظننا منه أن ذلك حماية لهم من الزمان

وقد يظلم محارمه في الميراث ويأكل ميراث اخواته البنات أو يأكل ورث اخية ويجمع الاموال سواء كانت من حلال أو من حرام كل هذا من أجل أولاده يريد ان يترك لهم المال واين صله الارحام حب الناس اين البركة في الرزق الحلال؟

وفي رحلة جمع الاموال يترك الأب أبناءه وهم في غاية الاحتياج اليه ويحرمهم من عطفة وحبه وحنانه وقد يسافر الى احدى الدول العربية يعمل ليل نهار ويغيب بالشهور والسنين ويقوم بإرسال لهم الكثير من الاموال والهدايا وينسى ان السعادة لا تُشتَرى بالمال.

هل ابناءك في حاجة لهذا المال ام في حاجة الى الرعاية والاهتمام في حاجة للحماية وبناء الانسان السؤال هنا: هل المال من يصنع الرجال ام الرجال هم من يصنعون المال؟

عندما لا تفكر في بناء ابناءك وفي تعليمهم ورعايتهم وتعهدهم وتصحيح أخطائهم وتتركهم هكذا وتعتقد أن المال هو الامان الحقيقي لهم ولمستقبلهم انت هنا تفكر تفكير خاطئ

ماذا يفعل ابنائك إذا اذ كنت انت من يصنع مستقبلهم ما الذي تركته لهم كي يصنعونه

يصبح الابن ليس لديه أي طموح لقد حصل على المنزل والسيارة والزوجة ماذا يريد بعد ذلك لماذا يتعب نفسه إذا ويعمل أو يفكر أو يخطط

لقد ربّيت شخصا اعتماديا على مال أبيه

لا يقدّر قيمه المال

المثل يقوم "لا تعطني سمكة، ولكن من الأفضل أن تعلمني كيف أن اصطادها" أعطي ابنك خبرتك في الحياة في العمل أعطيه الخبرة فالخبرة أثمن وأغلى من المال

علم ابنك كيف يحصل على المال وكيف يبني بيته بنفسه وكيف يشتري سيارته بأمواله وكيف يتزوج من أمواله ولا تعطيه جميع ما يحلم به بدون أي مجهود كي يشعر ويعرف قيمه الاشياء

لا تعلموا ابنائكم الكسل ولا تتركوا لهم الفشل.

 

بقلم الكاتب


دكتوره / ازهار عبدالبر دكتوراه علم نفس تربوى-مدرب تربوى -مراجع بجودة التعليم


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

دكتوره / ازهار عبدالبر دكتوراه علم نفس تربوى-مدرب تربوى -مراجع بجودة التعليم