لؤلؤة من الحياة


لؤلؤة من الحياة

النباتات الطبية والعطرية 

هذه النباتات القيمة الغالية، الكثير منا يجهل قدرها، ولكن في الآونة الأخيرة تم استغلالها ضد جائحة كورونا، حيث زاد استخدام النباتات الطبية خلال جائحة كورونا كسلوك شخصي لدى بعض المجتمعات فيما يعرف باسم الطب التقليدي، وقبل أن نبدأ في نقل بعض الدراسات العلمية التي درست احتمالية تأثير النباتات الطبية والعطرية كوقاية من الفيروس، أو كتعزيز لمناعة الجسم ضد الفيروس، يجب أن نوضح أن استخدام الأعشاب والنباتات الطبية والعطرية في جميع صورها من مستخلص، أو مسحوق، أو مشروب، أو زيوت عطرية لا تعني حتى الآن أنها علاج قطعي، ولم تثبت الدراسات قطعياً أنها علاج من الإصابة من فيروس كورونا المستجد، وحتى الآن لا يوجد علاج نوعي لفيروس كورونا المستجد.

وهنا يجدر بنا أن نوضح أن الدور الذي تلعبه النباتات الطبية والعطرية مثبت بالدراسات، وأن هناك احتماليات وتوقعات مختلفة لتأثير النباتات الطبية والعطرية أو مركباتها في صورها المختلفة على الفيروس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لذا أردت التنويه إلى أن الاستخدام الطبيعي للأعشاب والنباتات الطبية العطرية في جميع صورها لا يغني عن الاستخدام المثبت علمياً لبروتكولات العلاج لفيروس كورونا المستجد COVID-19، والذي أقرته منظمة الصحة العالمية بالاتفاق مع حكومات الدول، وكما يلي سنوضح تلك الاحتمالات من خلال بعض الدراسات التي أجريت قبل وأثناء جائحة فيروس كورونا المستجد.

الدور الاحتمالي التكميلي لبعض النباتات الطبية والعطرية:

  1. جذور العرقسوس (Licoric root): تحتوي جذور العرقسوس على حمض الجليسيريزيك (Glycyrrhizic acid) الذي يرتبط ببروتين الفيروس (Spike protein)، وبالتالي يمنع ارتباطه بالمستقبلات الخلوية للعائل (الإنسان)، وبالتالي يثبط من آلية الفيروس في الدخول لجسم العائل ويمنع الإصابة.
  2. الشاي الأخضر (Green tea): يحتوي المستخلص المائي للشاي الأخضر "المشروب" على العديد من المركبات الفينولية والتي تلعب دوراً هاماً في تثبيط الإنزيمات (Mpro و3CLPro) المسؤولة عن إنتاج نسخ (RNA) فيروسية جديدة، وإنتاج فيروسات جديدة من فيروس كورونا.
  3. الجنسنج (Ginseng): بعض الدراسات أوصت باستخدام نبات الجنسنج كمضاد للفيروسات، وكمضاد للالتهابات، وكمضاد للأكسدة قوي، والذي بدوره قد يلعب دوراً هاماً في التقليل من حدة العاصفة المناعية Cytokine Storm.
  4. (الزنجبيل Ginger): يعتبر الزنجبيل وزيته العطري من مضادات الأكسدة القوية التي تعزز من مناعة الجسم، كما أنه يعتبر من مضادات الالتهابات والتي قد يعزى إليها أيضاً تقليل حدة العاصفة المناعية.
  5. نبات الهندباء (Dandelion): يثبط من عملية ارتباط البروتين الفيروسي والمستقبلات الخلوية في خلايا العائل مما يمنع أو يقلل الإصابة.
  6. الكركم (Turmeric): يحتوي نبات الكركم على مادة (الكركيومين Curcumin)، وهي من أهم المواد التي تعزز من مناعة الجسم ضد الإصابة بالعديد من الأمراض الميكروبية ومنها الأمراض الفيروسية.
  7. شجرة الكينا (Cinchona tree): هي شجرة شبيهة بشجرة الكافور، ولكنها أكبر منها، أوراق شجرة الكينا تحتوي على زيت عطري هام جداً، له خواص مضادة للميكروبات قوي جداً، يستخدم لعلاج نزلات البرد، والإنفلونزا، والزكام، وتخفيف التهابات الجيوب الأنفية، وهي المادة الأساسية والفعالة في زيت أو دهان (الفيكس) أو "أبو فاس"، كما تحتوي على مركب هام جداً هو (Quinine) من قلف الشجرة والذي يُعزى إليه الدور الهام كعلاج للملاريا، وكمضاد لفيروس كورونا المستجد، وذلك من خلال مشتقات مركب (Quinine)، وهما مركب (الكلوروكين Choloroquine)، و(الهيدروكسي كلوروكين Hydroxycholoroquine)، وهذه الشجرة موطنها أستراليا، وقد تم جلبها إلى إفريقيا لمكافحة مرض الملاريا.
  8. الثوم (Garlic): يستخدم نبات الثوم أو زيته العطري كمضاد أكسدة قوي، ويلعب دوراً هاماً في منع دخول الفيروس لخلايا العائل سواء بالارتباط بالمستقبلات البروتينية الخلوية في خلايا العائل أم البروتين الفيروسي نفسه أم بالتأثير على (الإنزيم Mpro) المسؤول عن إنتاج نسخ فيروسية جديدة.

وفي الختام أودُّ أن أقول إنّ هذه النباتات بالفعل جواهر ولآلئ ثمينة، ونقدر عظمة اللَّه في خلقه ونعمه التي لا تحصى ولا تعد.

بقلم الكاتب


دكتوراة ميكروبيولوجي


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

دكتوراة ميكروبيولوجي