إنما الأمم الأخـلاق مـا بقيـت * * فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
غالبًا مانتوه ونخلط بين المعايير المجتمعية المتغيرة وبين القيم والأخلاق الثابتة، نرى ذلك بوضوح أكثر عند الجيل الناشئ، عندما ينتقل من بيئة لأخرى فنجده يتخبط بين الصواب والخطأ، وعند أول مطب صناعي نجده يلقي اللوم على التربية التي تلقاها في أسرته والتي صنعت منه شخصًا غير مرن.
لذا يجب أن نقف قليلًا مع أنفسنا ونحدد بدقة وحزم ما هي القيم والمبادئ التي نرغب بامتلاكها دون مقايضة؟ وما هي المتغيرات التي يمكننا أن نكون دبلوماسيين بالتعامل معها؟
ما هي القيم والأخلاق التي إن ضيعناها أصبحنا في خسارة كبيرة؟
وما هي القيم التي يجب أن نحرص على تفقدها دائمًا؟
لتبقى متألقة داخلنا فتكون كالبوصلة ترشدنا إلى المكان الصحيح والعمل الصحيح، حاولت أن أذكر هنا بعضها على سبيل المثال لا الحصر:
1. لعل أولها الصدق والأمانة؛ هي معايير ثابتة تحتل الصدارة لا يمكننا التهاون فيها أبدًا بل يجب أن نكون حريصين عليها مع أنفسنا ومع أي شخص مقرب، وبالتالي يتوجب علينا عدم التساهل مع مضاد القيم إذ لا خير في مرافقة شخص كاذب أو خائن.
وطبعًا ملف الأمانة كبير إذ للمجلس أمانة ولـ(الشات) على وسائل التواصل أمانة و….. إلخ، الموضوع له تشعبات كثيرة يتوجب علي محاسبة نفسي أولًا ثم النصح للمقربين والابتعاد عن غير ذلك.
2. السخرية و لاستهزاء والتنمر، وهذا يشمل التقليل أو البخس من إمكانات وعمل أي شخص.
3. السرقة بكل أشكالها.
4. الإخلاص للأشخاص والأماكن.
5. الرحمة.
6. احترام الكبير والعطف على الصغير.
ذكرت بعض القيم وأرحب بأن يكون هذا المقال تفاعلي مع القارئ، أما بالنسبة للمتغيرات فهي عادات يتوجب علينا احترامها ومراعاتها وفقاً للمكان والمجتمع؛ حيث أن كل مكان يمتلك قواعده الخاصة، وطالما لا يوجد ضرر من اتباع العُرف والقواعد الخاصة بالمجتمع الجديد حينها إذان يتوجب علينا احترامها وعدم الاصطدام معها.
موجز ما تقدم:
القيم تُقدَس وتنتقل معك أينما حللت، أما العُرف والعادات فهي ملك للمكان والمحيط لا تُجبر نفسك على حملِها معك إلى مكانك الجديد إن لم تكن تناسبك.
منألقة دائماً هبه 🌹
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.