كيف يمكن وضع استراتيجية إدارة الأزمات؟

يتعرض الإنسان لمخاطر الأزمات في كل أنحاء العالم، ولا تُستثنى أي دولة. وتُعد الأزمات من أخطر الأمور التي تهدد حياة الإنسان على وجه الأرض، بما تسببه من دمار وخراب. وقد بدأت المنظمات والجمعيات الإنسانية الاهتمام بالمخاطر الناجمة عن الأزمات والاستعداد للتعامل معها بالوسائل الاحترازية للتخفيف من حدتها وتجنبها إن أمكن وتقليل احتمالية حدوثها.

اقرأ أيضاً 10 استراتيجيات مثبتة لزيادة أرباحك عبر الإنترنت اليوم

دور الأمم المتحدة في معالجة الأزمات على المستوري الدولي

وقد ظلَّت المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية تعمل جاهدة وتدعو إلى تضافر الجهود لمعالجة الأزمات على المستوى الدولي والإقليمي.

وخلصت الاجتماعات والمؤتمرات إلى أن أفضل طريقة للتعامل مع الأزمات هو الإعداد المبكر، والتوقعات المسبقة، والتخطيط، وتنظيم إجراءات التدخل والاستجابة الأولية العاجلة لاحتواء الحدث، ثم إسنادها، حسب الأثر، لأنشطة إعادة التأهيل، وسبل العيش، والإصلاح، والبنية التحتية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الكارثة.

اقرأ أيضاً استراتيجيات النجاح في تسويق العقارات

التخطيط الاستراتيجي الشامل للتعامل مع الأزمات

ويجري بعض العاملين في مجال الأزمات والإغاثة دراسات بحثية لتحديد حجم الخسائر البشرية والمكاسب الحضارية؛ من أجل تقدير حجم الخطر وتحديد عواقبه وآثاره وويلاته. وفي دراسة لوكالة الأمم المتحدة (أنروا) لقياس مراحل ومدى تأثير أنواع معينة من الأزمات الطبيعية، أظهرت الدراسة أن نحو 21.608 مليون شخص تضرروا خلال المدة من عام 1980 إلى عام 1985م.

وبلغت الخسائر المادية نحو 78 مليون دولار أمريكي. (كما ورد في كتاب الأزمات الطبيعية للدكتور إبراهيم بن سليمان العهيدب من جامعة الإمام محمد بن سعود)، بالإضافة إلى الدراسات التي أجرتها هيئات ومنظمات عالمية وإقليمية، والتي تقودنا إلى دراسة كيفية التعامل مع الأزمات وإدارتها بنجاح، وتتناول منظورًا إيجابيًا شاملاً عن طريق خطة وطنية تتضمن عناصر ذات أهداف.

وحشد كافة الإمكانيات والقدرات للتكاتف لمواجهة الكارثة والسيطرة على الوضع الراهن والحفاظ على التوازن والتماسك، وتوفير قدر من سلامة الحياة، وحماية ما تبقى من مقومات البقاء الأساسية، وإصلاح ما انكسر أو تعويض ما فقد، واحتواء الوضع بما يضمن حياة الناس ويخفف الألم والأعباء الثقيلة.

اقرأ أيضاً الإبداع التسويقي واستراتيجية المحيط الأزرق

استراتيجية الاستجابة للأزمات

وتركز الاستراتيجية الشاملة على الطاقات السياسية والاقتصادية والعلمية والبشرية والمادية وتوظيفها لخدمة الهدف الذي تسعى إليه وهو مواجهة الكارثة عن طريق تخفيف حدتها وتخفيف أجواء المعاناة وتقليل الخسائر قدر الإمكان ومساعدة المتضررين للتغلب على أضرارها، وتنمية الشعور الاجتماعي العام لدى كافة المواطنين أفرادًا وجماعات ومؤسسات ومنظمات أهلية أو حكومية.

بحيث يشعر كل فرد وكل فئة بأنهم جزء من الوضع العام وأن عليهم جميعًا واجبًا دينيًّا ووطنيًّا واجتماعيًّا، للتعاون من أجل مواجهة الكارثة بحيث يتم العلاج بأسرع ما يمكن وبقوة قدر الإمكان عن طريق جهود منظمة وموجهة بدقة وفاعلية.

فالتخطيط الاستراتيجي الشامل يتمتع بالمرونة والقوة الفعالة للتدخل ومعالجة الحدث مباشرة وعلى أي مستوى كان. ويندرج تحت مفهوم التخطيط الاستراتيجي خطة وطنية عامة وخطة أخرى محلية أو إقليمية بديلة داخل حدود الدولة، ويمكن أن يتعدى ذلك إلى حالة التعاون مع دول الجوار.

ثم تمتد الخطة نزولًا إلى المرافق، بحيث تعتمد كل مؤسسة أو منشأة خطة للتعامل مع أي حادث يمكن أن يصل إلى مستوى الكارثة، ويمكن أن يمتد إلى مرافق أخرى يمكن أن تهدد المنطقة أو المدينة، ما يسهل التدخل المخطط مسبقًا.

المرجع

السكارنة، بلال خلف، (2017م)، خطط الطوارئ ودورها في مواجهة الأزمات، مجلة رماح للبحوث والدراسات، مركز البحث وتطوير الموارد البشرية – رماح ، العدد 24 ، ص ص: 125-126.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة