كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الأطباء والممرضات في تخفيف أعباء العمل الإدارية لديهم؟

هل تعلم أن الأطباء والممرضات يقضون أكثر من ثلث أسبوع عملهم في الأعمال الورقية؟ ويشمل ذلك الاحتفاظ بسجلات تفصيلية للمرضى، واستكمال نماذج التأمين والإحالات، وتوثيق الإجراءات التي يتم إجراؤها، وتنظيم الوثائق الخاصة بالمطالبات وإدخال معلومات المطالبة في النظام.

تُلقي دراسة نشرتها اليوم Google Cloud وThe Harris Poll الضوء على مدى هذا العبء - كما تُسلط الضوء أيضًا على كيفية مساعدة الذكاء الاصطناعي التوليدي (gen AI).

قد يهمك أيضًا: مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط

ويُفيد الأطباء، بما في ذلك الأطباء والممرضات في الولايات المتحدة، بأن ما يقرب من 28 ساعة من كل أسبوع يضيعون في المهام الإدارية، ما يترك وقتًا أقل للأمور المهمة حقًا: رعاية المرضى. وليس من المستغرب أن يشعر 82% من الأطباء بالإرهاق الشديد.

وهذه ليست مشكلة الأطباء فحسب: إذ يواجه موظفو التأمين جبلًا أكبر من الأعمال الورقية، فقد يقضون 36 ساعة في الأسبوع في أداء الواجبات الإدارية، مثل الاحتفاظ بسجلات الأعضاء وتجميع الوثائق اللازمة للمطالبات.

الإرهاق والأخطاء وقلة الوقت الذي يقضيه المريض مع المرضى

يسهم هذا العبء الإداري في عدد من أكبر التحديات التي تواجه الرعاية الصحية:

  • الإرهاق ونقص الموظفين: يتفق 82% من الأطباء و81% من العاملين في المجال الطبي و77% من موظفي المطالبات على أن العمل الإداري يسهم في الشعور بالإرهاق. وفضلًا على ذلك، أفاد 85% من المسؤولين التنفيذيين في مقدمي الخدمات و78% من المسؤولين التنفيذيين في شركات التأمين (الدافعين) بأن العمل الإداري المفرط أدى إلى نقص الموظفين.
  • انخفاض الوقت المخصص للمرضى: يقول 8 من كل 10 مقدمي خدمات إن المهام الإدارية تُقلل من الوقت الذي يقضونه مع المرضى، ويعتقد 68% أن هذا يؤثر سلبًا على جودة الرعاية. ويتفق 93% من الأطباء، و88% من الموظفين الطبيين، و94% من موظفي المطالبات، على هذا الرأي فهم يعتقدون أنهم يستطيعون تخصيص مزيد من الوقت لرعاية المرضى إذا خُفِّف العبء الإداري عليهم.
  • زيادة خطر الخطأ البشري: يعرب ثلثي مقدمي الخدمات و89% من الدافعين عن قلقهم الكبير بشأن الخطأ البشري في المهام الإدارية، إذ أعرب 22% و49% على التوالي عن قلقهم "البالغ".

قد يهمك أيضًا: هل الذكاء الاصطناعي أذكى من الإنسان؟

حلول الذكاء الاصطناعي التوليدية

ومع ذلك، يوجد حل واعد للمساعدة في عدد من هذه المهام: الذكاء الاصطناعي الجيلي. وجدت الدراسة أن المتخصصين في الرعاية الصحية منفتحون على استخدام الذكاء الاصطناعي الجيلي، إذ قال 91% من مقدمي الخدمات و97% من الدافعين إنهم يشعرون بإيجابية تجاه إمكانات الذكاء الاصطناعي في تخفيف الأعباء الإدارية.

ويشعر عامة الناس بالشيء نفسه، إذ قال 72% من المستجيبين، إن استخدام الذكاء الاصطناعي هو وسيلة جديرة بالاهتمام للسماح لمقدمي الرعاية الصحية بمزيد من الوقت للتحدث معهم. وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن يساعد بها الذكاء الاصطناعي الجيلي:

  • تسهيل عملية البحث عن مستندات المرضى والسجلات الطبية.
  • إنشاء المستندات السريرية، مثل ملخصات الخروج وملاحظات التقدم وخطابات الإحالة، ما يمنح الأطباء مزيدًا من الوقت للتركيز على مراجعة المستندات وإنهائها.
  • الحصول على الموافقات المسبقة أسرع عن طريق ملء النماذج مسبقًا، والإشارة إلى المشكلات المحتملة واقتراح الإرشادات السريرية ذات الصلة.
  • تسريع أوقات الاستجابة في التصوير الطبي عن طريق إنشاء مسودات أولية للتقارير، ما يسمح لاختصاصي الأشعة بتحديد أولويات الحالات المعقدة والتعاون على نحو أكثر فعالية.

ومع أنَّ الذكاء الاصطناعي لا يستطيع أن يحل محل التعاطف البشري والخبرة في مجال الرعاية الصحية؛ فإنه يستطيع دعم المتخصصين في الرعاية الصحية، ما يسمح لهم بالتركيز أكثر على الناس، وليس على الأعمال الورقية.

وعن طريق تخفيف الأعباء الإدارية، يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يمهد الطريق لنظام أكثر كفاءة ودقة وتركيزًا على الإنسان لتكون احتياجات المرضى دائمًا في المقدمة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة