كيف يكتبُ المرء بكاءَه؟


يقول الرّوائي كافكا: الأصعب من البكاء هو فقدان القدرة عليه!

وحتى ندرك عِظم الفقدان لا بد من إدراك عظَم الوجود، فبين العدم والوجود علاقة تستحقّ التّأمل والاكتشاف! 

يعرّف البكاء في معجم اللغة بأنه سيلان الدّموع من الحزن والألم!  وقد تسيل من شدّة البهجة والفرح!

وحتى وقت قريب، كان العلماء والكتَّاب في خلاف حاد حول موضوع البكاء، ففي كتاب الملك هنري السادس، كتب شكسبير: "أن تبكي هو أن تخفف من عمق الأحزان".

في حين يقول الكاتب الأمريكيّ ليموني سنيكيت: "إذا لم تكن محظوظًا جدًا، فإنك تعرف أن جلسة طويلة وجيدة من البكاء يمكنها في الغالب أن تساعدك على الشعور بالرّاحة، حتى لو لم تتغيّر ظروفك قليلَا".

ولا تقتصر الدّموع العاطفية على مشاعر الحزن فقط، فربما يذرف أحدنا دموعه عند مشاهدة عرض كوميديّ ساخر، أو عندما يستمع لصوت الطبول المعلنة عن بدأ مراسم زفاف عروسين!

وفي حين أننا جميعًا على معرفة بالمشاعر التي ترتبط بالبكاء، سواء كانت مشاعر حزن دفين أو فرحة عارمة، إلّا أن هناك الكثير من الأمور التي لا نعرفها عن السبب الذي يجعلنا نبكي نحن البالغين، يقابلها عدّة أفكار وتفسيرات توضح حقيقة البكاء.

أحد هذه التفسيرات هو أن بكاء البالغين لا يختلف كثيرًا عن بكاء الأطفال، فقد يكون البكاء مجرّد صرخة حرفية لجذب الانتباه، أو وسيلة لطلب الدّعم والمساعدة من أصدقائنا عندما نكون في أمسّ الحاجة لهم.

وهذا يعني أن البكاء وسيلة للتّعبير عن حالتنا العاطفيّة في وقت قد لا نكون فيه قادرين على التّعبير عن تلك الحالة بصورة كاملة من خلال الكلمات.

وهناك تفسير آخر يقول إن البكاء ربما يعمل على مساعدة النّاس على إدراك مدى ضيقهم أو انزعاجهم من أمر ما، وبالتّالي يكون البكاء هنا وسيلة لمساعدتهم على فهم مشاعرهم هم.

وقد يكون البكاء وسيلة للتّنفيس عمّا بداخلنا، فالبكاء هنا هدفه تخفيف حدّة المواقف المليئة بالضّغوط العاطفية.

لو تأمل المرء في عظم إبداع الخالق في جسم الإنسان وأثر كل عضو منه، وكل عملية فسيولوجية تتمّ فيه، لشكر الله ليل نهار على نعمة كنعمة البكاء! 

تلك التي تهب الواحد منّا راحة وسكونًا! 

ومن مفارقات ما قرأت عن البكاء: 

"أن الإنسان قد يُعبِّر عن حُزنه بالسخرية، ويدفنهُ تحت ركام الفُكاهة والضحك! وإن كان هذا النوع من الحُزن أشد ممّا تراه يدفع صاحبه للانهيار، لكن يواريه صاحبه بغطاء مُعاكِس له، وعن ذلك قيل: "عندما يتعب المرء من البُكاء.. يبدأ في الغناء."

لذلك من الذكاء استيعاب دموع من حولك، وفهم طريقة كتابة تلك الدمعات، فبعض البكاء لا يعكس الحقيقة بل يواري خلفه قصص أخرى أشد على النفس وأنكى!

من الذكاء الاقتراب من نفسك، وفهم حقيقة حبر الدمع الذي تكتبه! هل بسبب دفين مخفي، أم بفعل حقيق

بقلم الكاتب


Diligent, ambitious business professional and certified emotional intelligence practitioner with more than 12 years of diverse experience making an impact across multiple industries. Strategic thinker with a proven track record of successfully planning and managing financial, personnel, and operational aspects. Dynamic leader adept at building and retaining high-performing teams. Core strengths include lecturing/training, general management, and program development. Ready to leverage knowledge and experience to provide exceptional experiences for students, faculty, and staff at a renowned educational institution.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

Diligent, ambitious business professional and certified emotional intelligence practitioner with more than 12 years of diverse experience making an impact across multiple industries. Strategic thinker with a proven track record of successfully planning and managing financial, personnel, and operational aspects. Dynamic leader adept at building and retaining high-performing teams. Core strengths include lecturing/training, general management, and program development. Ready to leverage knowledge and experience to provide exceptional experiences for students, faculty, and staff at a renowned educational institution.