كيف يغزو فيروس كورونا الجديد جميع أعضاء الجسم؟


طريقة غزو فيروس كورونا الجديد للجسم

لا تتسبّب عدوى فيروس كورونا الجديد فقط بالحمى والسعال الَّذي يؤدّي إلى ضيق التّنفس كما اعتقد الجميع في البداية، بل قد أدّى تنوع وكثرة أعراض هذه العدوى إلى صعوبة تشخيص وعلاج المرض، ويتبع فيروس كوفيد-19 الطريقة الآتية في غزو خلايا الجسم:

1. يوجد لدى فيروس كوفيد-19 زوائد مشابهة للأشواك تسمّى (بروتينات الحسكة) تتصل بمستقبل معين يسمّى مستقبل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2) ، يوجد على سطح خلايا جسم الإنسان ممّا يسمح بدخول الفيروس إلى الخلية، ويُعدّ مستقبل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 هدفًا كبيرًا للفيروس لأنه موجود في جميع أعضاء الجسم. 

2. بمجرّد دخول فيروس كورونا الجديد إلى الخلية، فإنه يحول الخلية إلى مصنع ليصنع الملايين من النسخ من نفسه، وتخرج هذه النسخ من الفيروس أثناء عملية التنفس أو السعال لتسبب إصابة الآخرين بالعدوى.

3. يستخدم فيروس كوفيد-19 العديد من الطرق لكي يمنع خلايا الجسم من طلب المساعدة؛ حتَّى يتمكن من الهروب من اكتشافه مبكراً، وتشمل هذه الطرق: تخلّصه من بروتينات إشارة الاستغاثة الَّتي تصنعها الخلية عندما تتعرّض للهجوم، وإيقاف الأوامر المضادّة للفيروسات داخل الخلية، ممّا يمنحه وقتًا أطول لعمل نسخ أكثر من نفسه ولإصابة المناطق المحيطة به قبل أن يتمّ اكتشافه من قبل الجسم، وتُعدّ هذه الطرق لتهرّب الفيروس جزءًا من سبب انتشار الفيروس قبل أن تظهر الاستجابة المناعية في الجسم مثل: الحمى.

الهجوم المباشر لفيروس كورونا الجديد على أعضاء الجسم.

يكون لدى العديد من الأشخاص الَّذين تظهر لديهم أعراض خفيفة القدرة على صد فيروس كورونا الجديد قبل أن يزداد الأمر سوءاً.

وقد يعاني هؤلاء المرضى من أعراض في مجرى التنفس العلوي فقط في الموقع الَّذي غزا فيه الفيروس أجسامهم عند بداية العدوى.

ولكن عندما لا يستطيع الجسم تدمير الفيروس في مكان دخوله للجسم فإن الفيروس يتوغل بشكل أعمق في الجسم.

يمكن أن يأخذ الفيروس عدّة مسارات من موقع العدوى الأول، وتنطوي الخيارات على إقامة الفيروس لمعسكر في الرّئتين أو يمكن أن يشق طريقه إلى الجهاز الهضمي.

وفي بعض الحالات يمكن أن يسلك الفيروس المسارين معاً، ممّا يؤدّي إلى تطور المتلازمة التنفسية الخاصّة بعدوى فيروس كوفيد-19، ولهذا السبب يدخل الناس إلى المستشفى، وقد يصاب بعض الأشخاص بالإسهال وألم البطن.

وبمجرّد أن يتغلغل الفيروس إلى الجسم فإنّه يبدأ بالتسبب بمرض أكثر شِدة، ومن هنا يبدأ الهجوم المباشر على أعضاء الجسم الأخرى الَّتي تحتوي على مستقبلات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2.

بما في ذلك عضلة القلب والكليتين والأوعية الدّموية والكبد، وقد يصيب الجهاز العصبي المركزي أيضاً، ممّا يمكن أن يفسر الأعراض الكثيرة والمتنوعة لعدوى فيروس كوفيد-19.

من المستبعد جداً أن تصاب الأعضاء الدّاخلية للجسم بالغزو المباشر للفيروس دون تطوير مرض شديد، وقد يقع الدّماغ والأعصاب أيضاً فريسة لهجوم فيروس كوفيد-19.

وهناك العديد من الطرق الَّتي يمكن أن يسلكها الفيروس ليغزو الجهاز العصبيّ المركزيّ.

تنطوي إحدى النظريات عن غزو فيروس كوفيد-19 للجهاز العصبيّ المركزيّ بما في ذلك الدّماغ على أن الفيروس يمكن أن يغزو الجهاز العصبيّ المركزيّ من خلال عصب الشم.

وقد كان فقدان حاسة الشم أحد الأعراض المتنازع عليها كأحد أعراض الإصابة بعدوى فيروس كوفيد-19، ومع ذلك لا يوجد دليل حتَّى الآن يثبت أن عصب الشم مسؤول عن نقل الفيروس إلى الجهاز العصبيّ المركزيّ.

تُظهر النتائج المبكرة كالنتائج المأخوذة من تشريح الجثث وفحوصات الخزعات أن فيروس كورونا الجديد لا يمكن العثور عليه فقط في الممرات الأنفية والحنجرة.

ولكن تمّ إيجاد الأجزاء الفيروسية العائدة لفيروس كورونا الجديد في الدّموع، والبراز، والكليتين، والكبد، والبنكرياس، والقلب.

كما كشف تقرير تشريح جثة عائدة لمريض مصاب بالتهاب السحايا عن وجود الجزيئات الفيروسية في السائل المحيط بالدّماغ.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب