كيف يعمل القلب؟.. تعرف على أهم أجزائه وتشريحه

القلب: عضو عضلي ذو مقدرة عالية على الانقباض، وهو المسؤول عن عملية ضخ الدم إلى أجزاء الجسم المختلفة، وهو أحد الأجزاء الرئيسية المكونة للجهاز الدوري. 

اقرأ ايضاً ارتفاع ضغط الدم (القاتل الصامت) ما هي أسبابه وما هي طرق علاجه

أنواع الجهاز الدوري

1- الجهاز الدوري المفتوح.

2- الجهاز الدوري المغلق.

الجهاز الدوري المفتوح

في هذا الجهاز يتدفق الدم تحت ضغط ضعيف، ويتكون هذا الجهاز الدوري المفتوح من قلب وأوعية دموية، يدفعان الدم ليفيض على خلايا الجسم مباشرة دون وسيط.

ويسمى الدم في الحيوانات التي تشمل هذا الجهاز بـ (الهيموليمف haemolymph)، ومن أمثلة هذه الحيوانات القواقع والحشرات.

الجهاز الدوري المغلق

يوجد هذا الجهاز في الفقاريات وبعض اللافقاريات القليلة، فيحصر الدم في أوعية دموية (Blood vessels) وشعيرات دموية  (Capillaries blood) تحت ضغط عال نسبياً مما يؤدي إلى تدفق الدم، وذلك بضخه عن طريق  القلب إلى الشرايين (Arteries) التي تتفرع في جميع أجزاء الجسم إلى شرايين أصغر فأصغر (Arterioles).

وتنتهي بالشعيرات الشريانية (arterial capillaires)، ويتجمع الدم ثانية عن طريق الشعيرات الوريدية (Venous capillaries) التي تتحد مع بعضها البعض لتكون الأوردة الصغيرة (venules) فالأوردة الكبيرة (veines) التي تقوم بإعادة الدم إلى القلب ثانية.

اقرأ ايضاً توصيات مجموعة الخدمات الوقائية الأمريكية حول استخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب

مسار تدفق الدم في الإنسان

يصل الدم غير المؤكسج من مناطق الرأس والطرفين الأماميين عن طريق الوريد الأجوف العلوي، في حين يعيد الوريد الأجوف السفلي الدم من منطقة الجذع والأحشاء والطرفين الخلفيين إلى الأذين الأيمن ثم يمر الدم من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن عبر الصمام الثلاثي الشرفات الذي يوصل الدم إلى الرئتين عن طريق الشرايين الرئوية.

ويمر الدم من خلال الصمام الهلالي وذلك عند دخوله القوس الرئوية حيث يؤكسج الدم (يحمل بالأكسجين) في الرئتين، ثم يعود الدم المؤكسج إلى الأذين الأيسر من خلال زوجين من الأوردة الرئوية، ثم يسلم الأذين الأيسر هذا للبطين الأيسر عبر الصمام ثنائي الشرفات (الميترالي Mitral valve)، ثم يمر الدم إلى الشريان الأورطي عبر صمام هلالي الشكل ليتوزع الدم المؤكسج على جميع أجزاء الجسم.

اقرأ ايضاً فيزيولوجيا القلب | الجزء الثاني: التشريح النسيجي

موقع القلب ووصف القلب

قلب الإنسان عبارة عن مضخة مزدوجة تتألف من أربع حجرات، ويقع في منطقة الصدر بين التجاويف الرئوية في التجويف (التاموري pericardial cavity) الذي يحتوي على السائل التاموري الذي يعمل على تقليل الاحتكاك.

تغذية القلب: يتغذى القلب دمويّاً عن طريق جهاز خاص يتكون من أوعية وشعيرات دموية، وهذا الجهاز يسمى بالجهاز التاجي.

وتنشأ الشرايين التاجية من الشريان الأورطي الذي لا يلبث أن يتفرع إلى شبكة شعيرية خلال جميع أنسجة القلب، ويعود الدم غير المؤكسج من أنسجة القلب من خلال أوردة تصب مباشرة في الأذين الأيمن.

اقرأ ايضاً فيزيولوجيا القلب | الجزء الأول: التشريح الوظيفي

تشريح القلب Heart Anatomy

يتكون القلب من جدران وحجرات وصمامات

أولاً طبقات جدران القلب

تتكون جدران القلب من ثلاث طبقات مختلفة على النحو الآتي

  1. الطبقة الداخلية (Endo cardium)

وهي طبقة ملساء للغاية، تتكون من خلايا تشبه الخلايا الطلائية الحرشفية (Squamous epithelial cells) تبطن الجدران الداخلية للقلب، ومنها تشتق صمامات القلب.

  1. الطبقة العضلية (Myocardium)

وهي أكثر طبقات القلب سمكاً، وعضلات القلب عبارة عن مزيج من الصفات بين العضلات الملساء والعضلات المخططة (الهيكلية)، فهي لا إرادية إلا أنها مخططة.

  1. شغاف القلب أو غشاء التامور (Peri cardiun)

تمثل هذه الطبقة الحدود الخارجية لجدران القلب، وتعمل كبطانة الكيس التاموري.

حجرات القلب (Heart chambers)

يحتوي القلب على حجرتين على كل جانب من جانبيه، تستقبل إحداهما الدم بينما تقوم الحجرة الأخرى بضخه.

  1. الأذين الأيمن Right auricle

وهو الحجرة ذات الجدار الرقيق الذي يستقبل الدم الوريدي Venous blood المتجمع من أنسجة الجسم المختلفة عبر الوريدين، الوريد الأجوف العلوي والوريد الأجوف السفلي.

  1. البطين الأيمن Right ventricle

والذي يصل إليه الدم الوريدي الوارد من الأذين الأيمن، فيضخه ليوصله عبر القوس الرئوي إلى الرئتين.

  1. الأذين الأيسر Left auricle

يستقبل الأذين الأيسر الدم المؤكسج العائد إلى القلب من الرئتين.

  1. البطين الأيسر Left ventricle

يتميز هذا الجزء من القلب بأنه ذو جدار سميك لدرجة تمكنه من ضخ الدم المؤكسج إلى جميع أجزاء الجسم عبر القوس الأبهرية (الأوربية) وتفرعاته.

جانبا القلب منفصلان تماماً عن بعضهما عن طريق حاجز يسمى الجزء العلوي منه بالحاجز الأذيني، والجزء السفلي فيسمى بالحاجز البطيني.

صمامات القلب Heart Valves

تتحكم صمامات القلب باتجاه الدم فتجعله يسير دائماً في اتجاه واحد، وتقع هذه الصمامات عند مداخل البطينين ومخارجهما، وتعرف صمامات المداخل بالصمامات الأذينية البطينية، أما التي توجد عند المخارج فتعرف بالصمامات الهلالية، ولكل صمام منها اسم محدد على النحو الآتي:

  1. الصمام ثلاثي الشرفات

يغلق هذا الصمام الفتحة التي تقع بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن عندما يضخ الدم إلى القوس الرئوية ليمنع ارتجاع الدم إلى الأذين الأيمن، ويعرف بالصمام الأذين بطيني الأيمن Right atrioventricular valve.

  1. الصمام الهلالي الرئوي pulmonary semilunar valve.

يقع الصمام الهلالي الرئوي بين البطين الأيمن والشريان الرئوي الذي يفضي إلى الرئتين، يغلق الصمام الهلالي الرئوي بمجرد انتهاء البطين الأيمن من الانقباض وضخ محتواه من الدم باتجاه الرئتين حتى يمنع الدم من الارتجاع إلى البطين ثانية.

  1. الصمام الهلالي الأبهري (الأورطي) Aortic semilunar valve

يوجد الصمام الهلالي الأبهري بين البطين الأيسر والشريان الأبهري (الأورطي)، ويمنع هذا الصمام ارتداد الدم الأبهري إلى البطين الأيسر.

ضربات القلب وأصواته Heart Beats and sounds

يعمل القلب بإيقاع خاص، وهو عبارة عن موجات من الانقباض والانبساطات المنتظمة للألياف العضلية اللاإرادية المخططة التي تكوّن جداره (Cardiac muscle)، كما تحدد صماماته اتجاه سريان الدم فيه.

وينتج عن هذه الحركات ما يعرف بأصوات القلب (Heart sounds)، وترتبط كل دورة قلبية أو ضربة قلب (Heart beat) بصوتين محددين هما لَبْ-دَبْ (dup-lup)، تليهما فترة توقف قصيرة.

ويصدر الصوت الأول لَبْ نتيجة الذبذبات التي يحدثها انغلاق الصمامين الأذين بطينين، خلال فترة الانقباض البطيني، وهو ما يعرف بـ systole.

بينما ينتج الصوت الثاني دَبْ من الذبذبات الناتجة من انغلاق الصمامين الهلاليين خلال فترة الانبساط البطيني والمعروف بـ Diastole، أما فترة التوقف Pause فهي الفترة الواقعة بين انقباضين قلبيّين متعاقبين.

النبض pulse: يحدث النبض نتيجة تدفق الدم من البطين الأيسر إلى القوس الأبهرية ، تنشأ موجة تصادمية محسوسة عبر جدران الشرايين الكبيرة، وهذه الظاهرة يطلق عليها النبض pulse.

يمكن تقدير عدد النبض في الدقيقة الواحدة عن طريق تحسس شريان يقع بالقرب من سطح الجسم فوق عظمة أو نسيج ثابت من أنسجة الجسم، ولمعرفة النبض أهمية قصوى من الناحية الطبية.

فسيولوجيا القلب Heart physiology

على الرغم من أن جانب القلب الأيمن منفصلٌ تماماً عن جانبه الأيسر وذلك من الناحية التشريحية للقلب إلا أنهما يعملان معاً، بمعنى أنهما ينقبضان معاً وينبسطان أيضاً معاً.

ينطلق الدم من خلال الحجرات نتيجة انقباض العضلات القلبية الذي يبدأ بالحجرتين العلويتين (الأذينين) ذواتي الجدر الرقيقة، هذا الانقباض يستغرق زمناً حوالي 0.1 ثانية.

ويتبع ذلك انقباض البطينين ذوَي الجدر السميكة الواقعين أسفل الأذينين لمدة 0.3 من الثانية، وهذه المرحلة النشطة للقلب هي ما تعرف بالانقباض، والذي يُتبع دائماً بفترة راحة تسمى الانبساط، ويستغرق ذلك حوالي 0.4 من الثانية.

وعلى ذلك فالدورة القلبية بمرحلتيها من انقباض وانبساط تستغرق حوالي 0.8 ثانية، ومن هنا يمكن استنتاج أن عدد الدورات القلبية (المعدل القلبي) في الدقيقة الواحدة من الناحية الحسابية البحتة يساوى ٧٥ دورة في الدقيقة وفق الآتي (60 ثانية ÷ 0.8= 75)، وفي الواقع وُجد أن متوسط عدد الدورات القلبية (المعدل القلبي) يكون ما بين 70 و72 دورة في الدقيقة الواحدة للشخص الطبيعي، بينما تتغير في بعض الظروف.

كمية الدم التي يضخها القلب في الجسم

يمكن تقدير كمية الدم التي تتدفق من كل بطين في زمن معين خلال ظروف فسيولوجية مختلفة، وقد وجد أن كل بطين يضخ كمية من الدم تقدر بحوالي 70 ملليمتراً في كل ضربة (دورة) تعرف بحجم الضربةStroke volume.

وقد وجد أن معدل ضربات القلب (متوسط عدد الضربات في الدقيقة Heart rate) يساوي 70 مرة في الدقيقة، فإن حجم الدم المنطلق أو المُضخ بواسطة كل من البطين في الدقيقة الواحدة تحت الظروف الطبيعية 70×70= 4900 ملليمتر/ دقيقة؛ أي ما يقارب 5 لتر في الدقيقة الواحدة، ويعرف هذا بالنتاج القلبي Cardiac output.

ضوابط ضربات القلب Factors Affecting Heart Rate

وجد أنه في حالة قطع الإمداد العصبي عن القلب فإنه يظل يدق، ويرجع السبب في ذلك إلى أن القلب رغم كونه يقع تحت التحكم العصبي إلا أن عضلاته في جميع الفقاريات وكذا معظم اللافقاريات لها القدرة على التقبض الإيقاعي مستقلة عن المؤثرات الخارجية.

ويطلق على هذا النوع من القلوب (القلوب العضلية Myogenic hearts)، ومن ناحية أخرى تبين أن قلوب بعض اللافقاريات لا يمكنها أن تنقبض دون أن تكون تحت التحكم العصبي، ولذا فإنها تعرف بالقلوب العصبية (neurogenic hearts).

وتلعب هذه الأعصاب دوراً مهماً في ضبط شدة ومعدل ضربات القلب تحت الظروف الفسيولوجية المتباينة، وعلى الرغم من صفة التلقائية والاستقلالية التي تتمتع بها عضلة القلب إلا أن السيالات العصبية الآتية من الجهاز العصبي ضرورية للحصول على ضربات سريعة وقوية كافية لاستمرار دوران الدم لجميع أنسجة الجسم بكفاية وفعالية ودون الاتصال العصبي.

فإن المعدل القلبي قد يقل عن 40 ضربة في الدقيقة بدلاً من 70 – 90 ضربة في الدقيقة، هذا وتتحكم ثلاثة مواقع في معدل القلب وتدفق الدم وهي:

  1. باعث نبض القلب Pace Maker.
  2. المراكز القلبية الوعائية في المخ Cardio - vascular centers.
  3. فعل الأوعية الدموية الطرفية Peripheral blood vessels.

منشأة ضربات القلب (نقطة البداية للقلب)

تنشأ ضربات القلب في الإنسان من العقدة الجيبية الأذينية التي تتركب من مجموعة خاصة من الخلايا الموجودة في الأذين الأيمن بالقرب من مدخل الوريد الأجوف العلوي، وتعمل هذه العقدة كباعث لنبض القلب Pacemaker، كما يحدد معدل الضربات في هذه العقدة المعدل القلبي Heart rate.

التحكم غير العصبي في باعث نبض القلب

يمكن استثارة عضلات القلب، وكذلك باعث نبض القلب مباشرة بعدة عوامل منها: تغير درجة الحرارة، وتغير الأس الهيدروجيني PH والهرمونات.

يزيد ارتفاع درجة الحرارة في حالة الحمى Fever من معدل القلب، بينما تقوم درجات الحرارة المنخفضة بتأثير مضاد؛ أي تقلل من هذا المعدل، ويزيد انخفاض الرقم الهيدروجيني من نشاط القلب بينما يزيد هرمون الأدرينالين Adrenalin من الانقباضات القلبية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة