اتفق علماء البحث العلمي على أن العقل البشري يعمل بنظامين سنناقش كل منهما في مقالنا هذا على منصة جوك..
اقرأ أيضاً 20 معلومة خفية عن العقل الباطن
أنظمة عمل العقل
النظام الأول.. هو النظام البديهي
ويعتمد على ربط الأشياء ببساطة، فحينما تعثرت في الحفرة وقعت، فبالتالي أي حفرة ستتسبب في وقوعك، وحينما تخطيتَ المدير باقتراحك للإدارة لم يكافئك المدير، بل عاقبك، بذلك فكل تخطٍّ له معناه عقاب جديد وهكذا.
النظام الثاني الذي يستخدمه العقل.. نظام التحليل المنطقي للأشياء.
والذي يعتمد على جمع المعلومات وتحليلها وترتيبها والوصول لنتائج، فرغم انفجار طائرة بركابها لكن الإحصاءات تؤكد أن عدد الوفيات من حوادث الطائرات أقل بكثير من وفيات حوادث السير، لذا فإنّ ركوب الطائرة لا يعني الموت المحقق.
لكن العقل يلجأ أغلب الأوقات وعلى نحو تلقائي إلى الأسلوب الأسهل. فحين تتعرض لموقف أيًّا كان يلجأ عقلك البشري إلى القياس واسترجاع خبراتك الشخصية لتحديد رد الفعل المناسب، ولا يلجأ إلى المنهج التحليلي إلا عند نوعية بسيطة من البشر تنقسم إلى قسمين: الأول عقليته مجهزة علميًّا من مولده بحكم الجينات الوراثية، والثاني درَّب عقله على ذلك.
اقرأ أيضاً العقل الواعي والباطن و الفرق بينهما
هل يُدرَّب العقل على أسلوب التفكير؟
والإجابة: نعم. وذلك عن طريق أشياء عدة تحكم أسلوب التفكير وهي:
1- نفوذ المحيط البيئي
يؤثر المحيط البيئي في السلوك وأسلوب التفكير، فتوجد البيئة البديهية التي تعتمد على توجيه الأشخاص ومنحهم معلومات تؤدي إلى اتخاذ قرارات، وهو أسلوب تلجأ إلى استخدامه كثير من الشركات العالمية، فتربط بين العطش ومشروب معين.
لكن هذا لا يعني أن هذا المشروب هو راوي العطش الأوحد، بل قد لا يكون له علاقة على الإطلاق بالعطش.
2- الانحياز
إن الإجابة عن أي سؤال يصاحبها دائمًا رد للعقل، فتتحول من باحث عن إجابة سؤالك إلى باحث عمَّا يؤكد وجهة نظرك وما تؤمن به، أو عمَّا يؤيد افتراضاتك وأفكارك.
فالبحث عن أعظم نادٍ في الكون يختلف عن البحث عمَّا يؤكد أن ناديك هو أعظم نادٍ في الكون.
3- ادعاء المعرفة
كنت أعلم أن هذا سيحدث.. جملة شائعة وهي إيهام من العقل يُزرع سريعًا، ما يدفع الشخص للاعتقاد أنه قد قرأ المستقبل أو الماضي.. كنت أعلم أنه سيكسب..
كنت متيقِّن أنه سينجح.. كنت واثق أنه سيأتي.. وفي الغالب صاحب تلك المقولات يكون فاقدًا للثقة والقدرة على فعل أي شيء.
4- اللوم
كثير من الأشياء البديهية والمنطقية تحدث لمن حولنا وتُوقِعهم في أزمات، ولا تجد من المحيطين سوى اللوم..
في حين أنه من البديهي أنهم لو تبادلوا الأماكن كانوا سيقعون في الأخطاء نفسها.. فالجلوس على الكرسي المكسور أمر وارد لأي شخص ولا يستوجب اللوم.. كان واجب عليك أن تتحقق من الكرسي أولًا.. لا فمن الطبيعي أن الكرسي ما دام موجودًا فهو صالح للجلوس.
5- الصورة الخيالية
يصنع العقل في خياله صورة مكبرة للأشخاص والدول والشركات، ويقيم حولها هالة كبيرة بسبب ما ترد إليه من معلومات غير محللة أو مدققة، لذا يبني العقل البديهي قراراته على تلك الهالة.
فالبلطجي صاحب السوابق لا يمكن مواجهته حتى وإن كان يمشي مكسورًا بعكاز. وبعض الدول هزيمتها أمر من المستحيلات وهكذا.
6- الانحياز لقرارات الماضي
ينحاز العقل البديهي إلى قرارات صاحبه حتى لو كانت خاطئة، فأنت تفضل اللحوم لأنها أكثر فائدة، وهي كذلك تحب الفنان اللوذعي (الألمعي، الذكي).
إذن هو الأعظم والأنجح. إنه انحياز أعمى لقرارات اتخذت في وقت ما، وقابلة للتغيير، لكن العقل البديهي يرفض تغييرها.
لذا فإنّ العقل في حاجة دائمًا إلى استراحة ومراجعة، والبحث داخله عن مصدر اتخاذ القرار.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.