الذاكرة الحركية هي العملية التي تُمكن البشر من تبني سلوكياتٍ حركية ثابتة ومرنة.
يمكن تقييم الثبات والمرونة من خلال فحص التعاون/المنافسة بين الروتين الحركي الجديد والقديم في ذخيرة الذاكرة الحركية، ويبدو أن هناك نموذجين لهما أهمية خاصة لدراسة هذا التنافس/التعاون.
قد يهمك أيضًا فوائد الميلاتونين للرجال.. استغنِ عن حبوب النوم من الآن
مهام الذاكرة الحركية
أولًا: مهمة البحث اليدوي عن الأشياء المخفية، وهي مهمة C-not-B، والتي تسمح بفحص كيفية تأثير الروتين الحركيِّ على اختيار العمل لدى الأطفال الصغار.
النموذج الثاني: هو التعلم الإجرائيِّ، وبشكل أكثر دقة مرحلة التوحيد، والتي تسمح بتقييم كيف يصبح الروتين الحركي الذي تم تعلمه سابقًا مقاومًا للبرمجة اللاحقة أو تعلم روتين حركي جديد (تنافسي).
فمثلًا عندما يقوم ستيف كاري - لاعب كرة السلَّة - برمية حرة، يعتمد دماغه على الذاكرة الحركية، وأظهر الباحثون الآن في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) كيف يتم توحيد هذا النوع من الذاكرة أثناء النوم، عندما يعالج الدماغ التعلم لجعل الفعل الجسدي لا شعوريًّا.
أظهرت الدراسة، التي نُشرت في 14 ديسمبر 2022، في مجلة Nature، أن الدماغ يفعل ذلك من خلال مراجعة التجارب والأخطاء التي حدثت خلال إجراء معين، وهذا يعني فرز جميع الرميات الحرة التي ألقاها كاري.
مما يقضي على ذاكرة جميع الإجراءات باستثناء تلك التي اصطدمت بالعلامة، أو التي قرر الدماغ أنها (جيدة بما فيه الكفاية)، والنتيجة هي القدرة على القيام بالرمية الحرة بدرجة عالية من الدقة دون الحاجة إلى التفكير في الحركات الجسدية المعنية.
وجد جانجولي وفريقه أن عملية «القفل» تنطوي على بعض الاتصالات المعقدة بشكل مدهش بين أجزاء مختلفة من الدماغ، وتحدث أثناء النوم التصالحي العميق المعروف باسم (النوم بدون حركة العين السريعة).
قد يهمك أيضًا ما علاقة النوم بأهمية الاستيقاظ مبكراً؟
العلاقة بين النوم والتركيز
قال جانجولي، الذي حدد سابقًا موجات الدماغ المرتبطة بالنوم والتي تؤثر على الاحتفاظ بالمهارات: "إن النوم مهمٌّ لأن أدمغتنا الواعية تميل إلى التركيز على الإخفاقات.
أثناء النوم، يكون الدماغ قادرًا على فحص جميع الحالات التي يتم أخذها فيها وتقديم الأنماط التي كانت ناجحة".
كان يُعتقد سابقًا أن تعلم المهارات الحركية يتطلب فقط القشرة الحركية، لكن في السنوات الأخيرة ظهرت صورة أكثر تعقيدًا.
للنظر في هذه العملية عن كثب، قام جانجولي بتعيين الفئران في مهمة للوصول إلى الكريات، بعد ذلك، نظر الفريق في نشاط دماغهم في ثلاث مناطق أثناء نوم حركة العين غير السريعة: الحصين، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والتنقل، والقشرة الحركية وقشرة الفص الجبهي (PFC).
وعلى مدار 13 يومًا، ظهر نمط.
أولاً: في عملية تسمى (التعلم السريع)، نسَّقت قشرة الفص الجبهي مع الحصين، مما مكَّن الحيوان على الأرجح من إدراك حركته فيما يتعلق بالفضاء المحيط به وموقعه في ذلك الفضاء، في هذه المرحلة، بدا أنَّ الدماغ يستكشف ويقارن جميع الإجراءات والأنماط التي أُنشئت أثناء ممارسة المهمة.
ثانياً: في عملية تسمى التعلم البطيء، بدا أنَّ قشرة الفص الجبهي تصدر أحكامًا تقييمية، مدفوعة على الأرجح بمراكز المكافآت التي نُشِّطت عندما كانت المهمة ناجحة، تبادلت الإشارات مع القشرة الحركية والحصين، ورفضت الإشارات المتعلقة بالفشل وظهرت تلك المتعلقة بالنجاحات.
أخيرًا، عندما أصبح النشاط الكهربائي للمناطق متزامنًا، تضاءل دور الحصين وظهرت الحالات التي لاحظها الدماغ على أنها مجزية، إذ تم تخزينها فيما نسميه (الذاكرة الحركية).
بينما كانت الفئران تتعلم المهمة في البداية، كانت إشارات دماغها صاخبة وغير منظمة، مع مرور الوقت، كان بإمكان جانجولي رؤية الإشارات تتزامن، حتى نجحت الفئران في حوالي 70 بالمائة من الوقت.
بعد تلك النقطة، بدا أنَّ الدماغ يتجاهل الأخطاء ويحافظ على الذاكرة الحركية طالما كان مستوى النجاح مستقرًّا، بعبارة أخرى، يبدأ الدماغ في توقع مستوى معين من الخطأ ولا يُحدِّث الذاكرة الحركية.
تمامًا مثل لاعبي الدوري الأميركي للمحترفين، أتقنت الفئران مهارةً تعتمد على نموذج عقليٍّ لكيفية عمل العالم، والتي ابتكروها من تجربتهم الجسدية مع الجاذبية والفضاء والإشارات الأخرى.
قد يهمك أيضًا ما هو شلل النوم أو الجاثوم؟ لا تنم وأنت حزين
أفضل طريقة للتخلص من العادة
ماذا لو أصاب كاري إصبعه وكان عليه أن يتعلم إطلاق النار على السلال بشكل مختلف قليلًا؟
قدمت الدراسة إجابة.
وقال جانجولي: "من الممكن أن تتخلَّى عن عادة، لكن للقيام بذلك، عليك أن تشدِّد على الوضع لدرجة أنك ترتكب فيها أخطاء".
عندما أجرى الباحثون تغييرًا طفيفًا في مهمة شراء الحبيبات للفئران، كانت الفئران ترتكب مزيدًا من الأخطاء، ورأى الباحثون مزيدًا من الضوضاء في نشاط دماغ الفئران.
كان التغيير صغيرًا بما يكفي لأن لم يكن على الفئران العودة إلى بداية تعلمها، فقط إلى (نقطة الانهيار)، وإعادة تعلم المهمة من هناك.
ولكن نظرًا لأن الذاكرة الحركية تتأصَّل كمجموعةٍ من الحركات التي تتبع بعضها بعضًا في الوقت المناسب، فإن تغيير الذاكرة الحركية في حركة معقدة مثل رمي كرة السلة بحريَّة قد يتطلب تغيير الحركة المستخدمة لبدء التسلسل بأكمله.
قال جانجولي: "إذا كان كاري عادةً يجعل كرة السلة ترتد مرتين قبل أن يرمي، قد يكون من الأفضل إعادة تدريب الدماغ عن طريق جعلها ترتد مرة واحدة أو ثلاث مرات فقط، بهذه الطريقة، ستبدأ بصفحة نظيفة".
قد يهمك أيضًا
-10 أطعمة غنية بالميلاتونين وتساعدك على النوم بسرعة
-أهم 7 طرق لك للنوم الجيد والشعور بالراحة ولتقليل التوتر تعرف عليهم
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.