كيف يؤثر فيك العمل تحت وهم الضغط الوظيفي؟

بين وهم العمل تحت الضغط، والعمل تحت الجوع

هل تساءلت يومًا عن سبب شعورك بالضغط في مكان العمل؟ هل تفكِّر فيما إذا كنت فعليًّا تعمل مع الضغط الوظيفي أم أنك تعمل تحت «جوع عاطفي»؟

تساؤلات قد تكون مفتاحًا لفهم تجربتك في العمل على نحو أفضل، إنها الفجوة بين الوهم المتعلق بالضغط الوظيفي و«الجوع العاطفي»، وكيف يمكن أن يؤثر كل منهما في أدائك وتجربتك في مكان العمل.

قد يهمك أيضًا إيجابيات وسلبيات العمل الحر عبر الإنترنت.. تعرف عليها الآن

العمل تحت ضغط

إن العمل تحت الضغط هو مفهوم شائع بين الجميع في كل وظيفة، بل هو شرط قبولك للعمل، وهو يشير إلى الضغوط، والتحديات، التي يواجهها الفرد في بيئة العمل، وكيف يتعامل معها على الصعيدين الزمني والكمي.

لكن يوجد جانب آخر من القصة، وهو العمل تحت الجوع العاطفي، وهو ما يعبر عن الحاجة العاطفية أو الاهتمام الذي يحتاج إليه الفرد في أثناء العمل.

يمكن أن يشمل ذلك الرغبة في التقدير، أو الانتماء، أو الدعم والتحفيز، والتقبل العام والتعاون وروح المجموعة وغيره من العطاء العاطفي من الزملاء أو الرؤساء.

إن إشباع تلك المشاعر وغيرها، يمكن أن يغير منظور العمل تحت الضغط، فقد يسيِّر العمل على طبيعته، دون ضغط، لكنه يشعر بضغط مستمر، وما هو إلا جوع عاطفي واحتياج لتحفيز أو دعم، وتقدير.

إن تلك المشاعر كفيلة لجعل الفرد يعمل رغم أي ضغوط، بل والإنجاز، والإبداع أيضًا.

إن الشعور بالحاجة العاطفية غير المُلباة يؤدي إلى تقليل الرضا الوظيفي، وزيادة مستويات التوتر والقلق، وتدهور العلاقات الاجتماعية في مكان العمل، ما يؤثر في الإنتاج.

«نظرية الاحتياجات الاجتماعية» تشير إلى أن الحاجة للانتماء والتقدير، تعد حاجة أساسية للإنسان، وعدم إشباعها يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالإحباط والضغط النفسي، الذي نسمية كثيرًا ضغط عمل.

لحل هذه المشكلة، يجب أن يوجد توجيه ودعم من إدارة المؤسسة لتعزيز بيئة العمل الإيجابية، وتشجيع التواصل والتفاعل الاجتماعي بين الموظفين، ويمكن أيضًا تنظيم جلسات عمل تحفيزية، أو ورش عمل، لتعزيز التواصل وبناء فريق مترابط.

ولن أتحدث هنا عن دور المؤسسة للتخلص من الجوع العاطفي في مكان العمل، فهي جهود مشتركة من القادة، والموظفين، لتعزيز التواصل، وبناء بيئة عمل داعمة، ومشجعة للجميع.

قد يهمك أيضًا العمل عن بعد.. التطور والتحديات

نصائح لتعمل بكفاءة تحت الضغط

لكني أقدم بعض الوسائل التي يمكن للفرد عن طريقها إشباع  نفسة ذاتيًّا، ليتمكن من العمل بكفاءة، سواء أكان تحت ضغط أم لا.

· على الفرد أن يخصص وقتًا لنفسه، للاهتمام بحالته العاطفية والنفسية، بممارسة أنشطة الاسترخاء، والتأمل، والرياضة، والقراءة، وأي نشاط يساعد في تهدئة العقل، وتحفيز الشعور بالرضا، وبناء العلاقات القوية والمتينة بالأصدقاء والعائلة.

· فعلى الفرد الاستفادة من هذه العلاقات، لتبادل الأفكار والمشاعر والحصول على الدعم اللازم في الأوقات الصعبة.

· الاهتمام فعليًّا بالهوايات والأنشطة الممتعة، وأن تكون الهوايات والأنشطة التي يحبها مصدرًا مهمًّا للاستمتاع والإثارة.

· يجب تحديد الأولويات وإدارة الوقت بفاعلية، لتجنب الشعور بضغط العمل، والجوع العاطفي، ويجب الاهتمام بالصحة النفسية، بطلب المساعدة وتقديم المساعدة للآخرين.

وعن طريق الاهتمام بالصحة النفسية والعاطفية، وبناء العلاقات الإيجابية، والاستمتاع بالأنشطة التي تجلب السعادة والراحة، وبتبني هذه الخطوات، يمكن للفرد أن يكون أكثر قدرة على التعامل مع الضغوط في مكان العمل، والعمل بكفاءة وفاعلية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة