الإنسان هو الكائن الحي الوحيد القادر على أن يكون له تفكير ناقد، و التفكير الناقد له منظورات مختلفة، فقد يكون النقد بغرض التفكيك بأن يحاول الإنسان تفكيك الفكرة التي أمامه ليستفيد من كل مكوناتها. وقد يكون التفكير النقدي من منظور المعارضة، بأن يحاول الإنسان معارضة الفكرة أو الأفكار التي تعرض عليه، ولكن بشرط أن يتمكن من الإمساك بعناصر نقد ما يعرض عليه من فكرة أو من أفكار بشكل نقدي وعلمي وبدون اتخاذ مواقف مسبقة.
والتفكير النقدي بهذا المعنى هو التفكير الذي يتطلب من الإنسان أن يحكم التفكير حول ما يتعرض له بالتفكير بدون أن يأخذ في الاعتبار مسلمات مفروغ منها مسبقا، وهو ما يعني أن الإنسان يجب أن يحكم عقله الناقد فيما يعرض عليه من أفكار ولا يأخذها كمسلمات مفروغ منها لا يجوز الاقتراب منها أو نقدها.
وهناك مهارات مختلفة للتفكير الناقد، وأهم مهارات التفكير الناقد هى أن يقوم الشخص الذي يتصدى لمهمة التفكير الناقد بتحليل جميع مصادر المعلومات التي تعرض له الفكرة محل النقد، ودراسة هذه الفكرة بشكل كام من جميع النواحي. كما تشمل مهارات التفكير الناقد أيضا محاولة من يتصدي لمثل هذا الشكل من التفكير فهم طبيعة المشكة التي تتضمنها هذه الأفكار أو ما تنطوي عليه من مشاكل قد تكون متداخلة وقد تكون منفصلة، وأيضا فإن من مهارات الشخص الذي يتصدى للتفكير الناقد هو أن يكون قادرا على استخلاص ما يكفي من ملاحظات لبناء الفكرة الناقدة التي يمكن من خلالها التوصل لبناء الحجج التي يمكن البناء عليها من خلال هذا التفكير.
وهناك معايير للتفكير الناقد يجب أن تتوفر في هذا النمط من التفكير، وأن هذه المعايير هي أن يكون التفكير واضحا وبدون غموض. وأيضا من معايية هذا التفكير أن يتميز بالصحة، بمعنى أن يكون تفكيرا صحيحا له أساس من الواقع الاجتماعي والعلمي الذي يعمل الباحث من خلاله وليس تفكيرا افتراضيا مبنيا على افتراضات لا أصل لها في الواقع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.