هل حقًا تتحول محاولاتنا إلى الفاشلة إلى نجاح؟
وإننا ممكن نصنع النجاح من رحم الفشل؟
لا شكَّ أن المحاولات الفاشلة إذا تم تكرارها بذكاء وسرعة سوف تُساعد على النجاح..
فالإخفاقات الشخصية والاجتماعية والسياسية الفاشلة ربما قد تتحول إلى مشروع نجاح عظيم؛ لأن الفشل هو أقرب طريق إلى النجاح، إذا تعلم الشخص من أخطائه التي قادته إلى الفشل وأصلحها وتغلب عليها..
فالفشل هو المحفز الحقيقيّ لبداية طريق النجاح إذا استطاع الشخص التركيز المستمر والمتواصل على هدفه واستفاد من محاولاته السابقة..
لأن معظم الحقائق الثابتة تُشير إلى أن إنجازات البشرية العظيمة في مختلف المجالات سبقتها محاولات فاشلة، وذلك بواسطة التحسُّن التدريجيّ المدروس والمستمر، وهذا يعني أن بيننا وبين النجاح تكرار الفشل.
الخبرات التراكمية تقود إلى النجاح
كل شخص في هذه الحياة قادر على أن يحول إخفاقاته إلى نجاح عن طريق التعلم والاستفادة من الفرص..
وذلك بتكرار الفشل حتى يحصل في نهاية الأمر إلى خبرات تراكمية تساعده على النجاح، لأن محاولات الفشل المتعددة ستُفضي في نهاية المطاف إلى النجاح..
لأن النجاح في حقيقته يتأتى عن طريق المحاولات والتجارب والتعلم وليست (للصدفة) أي دور فيه، ربما يأتي النجاح "مُصادفة" مرة واحدة في العمر..
لكن المصادفة نفسها لا تأتي إلا لمن يستحقها وهو ذلك الشخص الذي يعمل بـ (شغف، ودأب، وذكاء)..
لأن كل هذه المعطيات التي ذكرناها تقلل بشكل كبير من احتمالية الفشل، وهذا ما قصده "توماس أديسون" بقوله (أنا لم أفشل… بل وجدت 10 آلاف طريقة لا يمكن للمصباح العمل بها).
كما أن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية "أبراهام لنكولن" قد فشل مرّات عدّة في كلّ ما يتعلق بمشروعه الخاصّ بتحرير العبيد في أمريكا على الرغْم أنه كان رائدًا في مجال الحقوق عمومًا، بل أنه طُرد من وظيفته في بداية حياته وأخفق في كلّما يخص حياته..
لكن محاولاته المستمرة من أجل النجاح تغلبت على فشله، وأصبح رئيسا للولايات المتحدة.
لم يكن "أبراهام" النموذج الوحيد لمحاولات النجاح بعد الفشل، فعالم "النسبية" المعروف "ألبرت آينشتاين" فقد أخفق في اجتياز امتحان القبول بمدرسة الفنون التطبيقية في بلاده، ومثله الممثل المعروف "شارلي شابلن" الذي جاع سنوات طويلة من عمره قبل أن ينتصر على فشله وغيرهم كثير.
لأن زيادة محاولات الفشل كما قلنا سابقًا سوف تؤدّي إلى تراكم الخبرات المطلوبة للنجاح، فقط علينا تكرار المحاولة والصبر والعمل بذكاء وجدية وعدم الاستسلام والاستفادة من تجاربنا السابقة في الفشل، ويجب أن نتذكر دوما أن (تسريع) الفشل أقصر الطرق إلى النجاح.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.