هل فكرنا يومًا كيف نرى نجاح الآخرين من منظورنا؟
هل نجاح الآخرين هو نتيجة ذكائهم أو موهبتهم أو جديتهم في العمل؟ أم أن الحظ يحالفهم؟
لا ًشك أن للذكاء والموهبة والجدية تأثيرًا كبيرًا في نجاح الأشخاص، لكن الحظ أيضًا يساعد على النجاح بدرجة ملحوظة، وهو من الضروري فهم العلاقة بين الحظ والقدرة (الذكاء- الموهبة- الجدية) وتأثيرهما في عملية النجاح.
اقرأ ايضاََ خطوات صناعة النجاح.. تعرف إليها الآن
هل الحظ له دور في النجاح؟
إن كثيرًا من الأشخاص الناجحين هم موهوبون وأذكياء ومجتهدون، وهذه المهارات تبرر نجاحاتهم، لكننا لا يمكن أن ننكر أن الحظ يؤدِّي دورًا مهمًّا في نجاحاتهم.
وجودهم في بيئة معينة ستسهل عليهم الحصول على فرص أفضل من غيرهم، وبذلك يمكننا القول إن النجاح هو مزيج من القدرة والحظ معًا.
فمثلًا، لو افترضنا وجود شخصين لهما درجة الذكاء نفسها والموهبة والجدية في العمل، لكن أحدهما ينحدر من أسرة في بيئة اجتماعية مقتدرة لها حضورها وعلاقاتها ومكانتها في المجتمع.
وآخر نشأ في أسرة من بيئة فقيرة كل همها السعي لتأمين أساسيات العيش، فلا شك أن الشخص الأول هو أكثر حظًّا من الشخص الآخر.
مكانة أسرته وعلاقاتها ستسهل له الحصول على فرص أفضل، وبذلك ستتيح له نجاحًا أسهل من الشخص الآخر، أي بمعنى أن الشخص الأول أكثر حظًّا من الشخص الآخر.
إن خصائص النجاح هذه تؤثر في كيفية رؤيتنا للأشخاص الناجحين، فنحن غالبًا ما ننحاز بدرجة أكبر للأشخاص الذين تتقاطع فيهم هذه الخصائص بدرجة أكبر.
فالطبيعة البشرية تنحاز دائمًا للأفضل، الأفضل حظًّا والأفضل نجاحًا، والسبب بسيط هو أننا دائمًا نتمنى أن نكون مكانهم، لذا فانحيازنا لهم يعد طبيعيًّا.
اقرأ ايضاََ فوائد النجاح وأثرها في الحياة
هل تعد رؤيتنا لنجاح الآخرين شيئًا إيجابيًّا أم سلبيًّا؟
الجواب ينقسم إلى قسمين حسب طبيعة رؤيتنا للأشخاص الناجحين:
الأول، إذا كنا أشخاصًا إيجابيين ولدينا الطموح بأن نكون ناجحين، فهذا يلهمنا ويحفزنا على السير بطريق النجاح.
الثاني، أما إذا كنا أشخاصًا سلبيين ومتقاعسين، فهذا سيزيد تقاعسنا وخيبتنا، وذلك بإقناع أنفسنا أنه لا فرصة لدينا للنجاح؛ لأن هؤلاء الناجحين يقفون سدًّا في طريقنا.
من كل ما تقدم، ما يهمنا هو المثابرة والاجتهاد في سبيل تحقيق طموحاتنا، وألا نستسلم لقدرنا ونلوم الحظ على كل شيء، فدروس الحياة علمتنا أنه لا شيء مستحيل مع الإرادة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.