كيف نرقى بأوطاننا ونخرج من الأزمات؟

مما لا شك فيه أن كل كائن يحن لوطنه، فالنحل يحن لبيته والطير يحن لعشه والنمل يعرف طريق قريته ومستعمرته.

فكيف بالإنسان؟ 

هذه طبيعة وفطرة، والشخص الذي لا يحب وطنه فقدَ جزءًا من الفطرة لأن الوطن هو الأمان وهو المأوى، والوطن هو المكان الذي نعيش فيه، وتربينا فيه ونشأنا، ولنا فيه الذكريات والحكايات.

قد يهمك أيضًا عبارات عن الوطن معبرة جداً

كيف نرقى بمجتمعاتنا؟

هذا الوطن له علينا واجبات كثيرة، كعدد الطيور في السماء، ومنها على سبيل التذكير الحب، فلا بد أن نحب وطننا ومجتمعنا ومدينتنا وقريتنا، فالحب روح الكون، وهل يعيش الإنسان بغير روح؟

فهكذا البيت إذا لم نحبه فلن نستطيع أن نعيش فيه، وإذا لم نحفظه ونصنه سيستولي عليه الأعداء ثم يخرجوننا منه، فلا بد أن ندافع عنه ونفديه بالغالي والنفيس.

وإليك بعض الخطوات والأسس التي تجعلنا نرقى بمجتمعاتنا وبلادنا:

قد يهمك أيضًا الوطن في روايات غسان كنفاني.. حيفا حيث بدأت

العنصر الأول: تحقيق عنصر الأخلاق

أن نرقى بأخلاقنا فبالأخلاق تحيا الأمم، وتقوى الهمم، فالحب هو الأساس، والود بناء، والاحترام كرامة، والمجتمع المحفوف بالمحبة والمودة والاحترام معصوم من الانهيار.

ما أجمل أن يكون مجتمعنا أساسه الحب وطريقه الود وسقفه الأمان وحدوده الإحسان وأرضه الكرم وسماؤه تمطر الخير على كل ساكنيه.

العنصر الثاني: الاعتصام والوحدة

ولنضرب مثالًا على ذلك بالرجل الذي أراد أن يعلم أبناءه قيمة الاعتصام والوحدة، فأتى بحزمة من الحطب، وأعطى الحزمة أبناءه الثلاثة، فحاول كل واحد منهم أن يحطم حزمة الحطب فلم يستطع أحد منهم أن يحطمها، ففكك الحزمة وجعل كل عصا بمفردها ثم أعطى كل واحد عصا واحدة فحطم كل واحد منهم عصاه.

والدرس الذي نتعلمه من ذلك، أن الاعتصام قوة والتفكك ضعف، الاعتصام صلابة والتفكك عجز.

قد يهمك أيضًا عبارات عن الوطن قوية ومؤثرة.. تعرف الآن

العنصر الثالث: نرقى بالعمل

فالأمة التي تعمل أمة حية، والأمة التي لا تعمل أمة ميتة، فلنحرص على العمل والدأب والاجتهاد حتى نرقى بأنفسنا وبلادنا ومجتمعنا، ولا بد أن يكون العمل مرتبطًا بالأمل والإقبال إلى الأمام.

العنصر الرابع: التكافل الاجتماعي

والتكافل هو الترابط عند الضائقة والتساند عند المصيبة، فلا نجاة لأمة إلا بالتكافل والعيش بروح واحدة في تلك الحياة المملوءة بالصراعات، فإذا أردت السلامة فاحرص على التكافل مع أبناء وطنك ومجتمعك.

العنصر الخامس: الاقتصاد

وأعني بذلك عدم التبذير لأن المبذرين إخوان الشياطين، فلنحرص على الاعتدال في الإنفاق والشراء وغير ذلك دون تبذير ولا بخل.

ونحتاج قبل هذه الأسس وبعدها إلى توفيق من الله حتى نحظى بالوصول إلى المطلوب، ونأمل تحقيق هذه الأسس على المستوى الفردي والجماعي حتى نحيا حياة كريمة، ونعيش في مجتمع متطور، ونصعد في مصعد التقدم، ونركب سفينة التفوق.

كاتب باحث في الدعوة والثقافة الإسلامية

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتب باحث في الدعوة والثقافة الإسلامية