كيف نربي ذكرًا ليصبح رجلًا

أحيانا تكون قسوة الرجل على أبنائه وزوجته نتيجة لقسوته على نفسه بجلد نفسه من حين لآخر، وتأثره بآراء من حوله مثل كم يملك؟ ماذا يفعل؟ كلٌّ من هذا القبيل، فتقدير الرجل لذاته من  خلال من حوله، والشكل الخارجي له تأثير كبير لديه.

فعندما يكون الرجل هشًّا من الداخل ليس لديه تقديرٌ لذاته من الداخل، فعندما يتعرض للخدمات أو القلق يغيره غضبه بشكل كبير، فأحيانا تحدث أخطاء ليس من فعل الرجل ولكن عليه أن  يتعامل معها أو يقوم بالمسؤولية تجاهها، ولا يعرف كيف يتصرف حيال ذلك. 

فالغضب  في البداية يكون تجاه نفسه أولًا، ثم ينتقل  تجاه من حوله، فبعض الرجال عندما يحسون بالخير أو الخجل أو الحزن ينفعلون كثيرًا؛ لأنها ببساطة متصلة بالمشاعر والإحساس، وبالنسبة لنا في مجتمع شرقي هذه المشاعر تعتبر عيبًا على الرجل فعندما تقول لطفلك الذكر: "لا تبكى مثل البنات، أو البكاء هذا للبنات، أنا أبوك أتراني  أبكي؟"، كل هذا يفصل الطفل عن مشاعره كإنسان، ولا يستطيع أن ينفس عن غضبه أو حزنه أو قلقه وتفصله عن إنسانيته كإنسان خلقه الله، له كامل الحق في التعبير عن مشاعره أيًّا كانت، وهذا منتشر بشكل كبير في تربيتنا لأبنائنا  في مجتمعنا الشرقي والمجتمعات الغربية أيضًا، ولكن ليس بشكل كبير.

فكثيرٌ من الرجال وهم في قمة انفجاراتهم يعتبرون أنفسهم  ضحايا، ويعتبر الرجل الهروب من الخزي والعار والحزن هو قمة الرجولة.

في دراسة أجريت على الفتيات والصبية في أعمارهم الأولى تبيّن أن الطفلة إذا أردت إحراجها قم بإخماد صوتها أو تجاهلها، أما الطفل الذكر فعندما تقول له: "افصل مشاعرك لأنك رجل لا تبكي، لاتكن حساسًا مثل البنات، لا تتعاطف مع أحد، كن قويًّا"، وهنا تأتي الصدمة في حياته لانفصاله عن مشاعره، وتأخذه العظمة بذاته ولكنه ليس إحساسًا حقيقيًّا بل مزيفًا، ويسبب كثيرًا من الصعوبات في حياته وصدمات الحياة التي لا يستطيع أن يتحملها.

وعندما تكون الرجولة مهددة، فبالتالي يحدث العنف وخاصة ضد المرأة، فعندما يكون تفكير الرجل أنه في مرتبة أعلى من المرأة  فهذا أمر بالطبع خاطئ، وحين يكون الطفل أو المراهق لا يستطيع تحقيق نجاح في  دروسه أو مهملًا فى أداء التمرين الرياضي لديه، وأخته محققة للنّجاح في دروسها وتمرينها الرياضي، ثمّ نعقب على ذلك: "انظر لأختك فإنها أفضل منك"، مع العلم أنه يقتنع أن هذا المخلوق أقل منه، وأنه أفضل منها لأنه رجلٌ، وهذه الأقل تفوقت عليه.

فهذا أمر مرفوض تمامًا، فإنّ تأخيره في المذاكرة أو التدريب الرياضي له أسبابه المنطقيّة والعلمية التي يؤخذ بها لمعالجة المشكلة وتفوق أخته لا يؤخذ.

للمرأة أيضاً دور في رجولة الذكر، فلقد أجريت دراسة عنوانها "ما تحبه المرأة في الرجل"، أثبتت الدراسة أن المرأة تحب الرجل المفتول العضلات وليس الحساس العاطفي الذي لديه مشاعر مرهفة.

فعلينا أن نعلّم الطفل الذكر أن يحب نفسه ويقدرها، ويعبرعن مشاعره بشكل طبيعيّ جدًّا بما يرى أنه مناسب له، وبالتدريب نعلمه كيف يتحمل مسؤولية من حوله، والتدريب على القيام بأعمال متعبة أحيانا أو شاقة، ولا بأس من العمل في الإجازات الصيفية بجانب المذاكرة والتدريب الرياضي، أو ممارسة هوايته المفضلة فيمكن أن يكون عمله من خلال هوايته والتّعرض لخبرات الحياة العادية التي تناسب عمره بهدوء تام.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

جميل

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

جميل احسنتى

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقال مفيد ..

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب