كيف نجوت


كيف نجوت؟
في طريق الحياة منذ لحظة الميلاد لا بد من أن نقابل كثير من العقبات والمخاطر فليست كل الطرق معبدة أو مضيئة هناك طرق وعرة ومظلمة تقابلنا في رحلة الحياة لا بد من أن نعبر من خلالها من أجل الانتقال من مكان إلى مكان ومن مرحلة لأخرى. في البداية كانت مرحلة الطفولة المرحلة التي كنت فيها صغيرا ضعيفا استعد لمواجهة حياة كاملة جديدة تماماً

أتعلم السلوك وتنقش داخلي الخبرات والمكونات الأساسية في هذه المرحلة كان لعائلتي الدور الأكبر في مساعدتي على تخطي هذه المرحلة بسلام بمساندتهم لي في كل شيء وتعليمهم إياي القيم والمبادئ
والأخلاق وزرع الثقة في نفسي.
قابلت في هذه المرحلة بعض المنحرفين سلوكيا والمتنمرين من بيئات مختلفة فكانت الثقة بالنفس هي السلاح القوى التي كنت أواجههم به وكانت القيم والأخلاق هي التي تجعلني أميز بين الأصدقاء فأتجه لمصادقة الأسوياء وكنت مطمئنا دائما أن لدي سند اتكأ عليه وأعود إليه عندما أتعثر في الطريق فقد كان والداي يسمعاني جيدا
ويهتما بكل ما يجول بخاطري ويقدمون لي التفسيرات والنصائح
في نفس الوقت كان هناك مجموعة المدرسين من حسن حظي انني التقيت بهم فقد كانوا بحق معلمين ومربين على قدر كبير من المسؤولية كانوا آباء وأمهات إضافيين لنا بالمدرسة تعلمنا منهم حسن السلوك وتنمية المهارات والمواهب المختلفة.
كانوا محترمين إلى أقصى درجة لا نرى منهم خطأ أو تهاون رغم حبهم الشديد لنا ودعمهم لنا طوال الوقت.
في مرحلة المراهقة والبلوغ كانت التغيرات كبيرة جدا والصعوبات أكبر ولكن كان ما تعلمته من الطفولة وتم زرعه في نفسي من قواعد بناء شخصيتي أكبر الأثر في مواجهة كل هذه التغيرات حيث بدأت أشب
وأصبح قويا لدى كل الفضول للتعرف على الأشياء وممارسة ما يمارسه الكبار فبعض من أصدقائي راح يدخن السجائر وآخر يحتسي الخمور وبدأنا نعرف الإحساس بالجنس الأخر ونريد أن نتعرف على الفتيات وكان هذا مجال منافسة كبير بين الأصدقاء فكل واحد يريد أن يثبت أنه مرغوب ومحبوب ولديه شعبية كبيرة وسط مجتمع المدرسة أو الحي وألا يصبح مغمور أو غير مرغوب فيه وهو شعور قاسي جدا في هذه المرحلة استفدت كثيرا من القراءة التي علمها لي والدي منذ الصغر حتى أصبحت عادة لدي أمارسها كل يوم حتى الآن
فكانت هي الملجأ الوحيد الذي ألجأ إليه
وقد عوضتني كثيرا عن مجاراة الأصدقاء فيما يفعلونه من أمور غير مستحبة ومضرة
كنت فقط أشارك بعض الأصدقاء في الرياضة وممارسة كرة القدم والجري في نادي الحي وكان هذا مفيداً جداً أيضا.
بعد هذه المرحلة وجدت أن بعض الأصدقاء ممن انجرفوا في تيار التدخين والخمر ومعرفة الفتيات تراجعوا في الدراسة وتخلفوا في السنوات الدراسية حتى إننا بعد التخرج كان لا يزال البعض منهم في الجامعة ومنهم من خرج منها ولم يكمل دراسته.
لقد تخرجت بنجاح وتفوقت وحصلت على وظيفة ' لدي علاقات جيدة كثيرة مع زملائي وصلة قوية بعائلتي لدي قدر كبير من التوازن والاتزان.
وعندما أشاهد ما آل إليه حال بعض الأصدقاء من مشكلات عدم استكمال الدراسة والوقوع في المشاكل أشعر بأنني قد نجوت وأصبحت قادر على تحمل المسؤولية وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى وتوفيقه ثم أبي وأمي ومعلمين الدراسة والقراءة وكثير من الأصدقاء الصالحين.

بقلم الكاتب


كاتب وشاعر وعضو الجمعية التاريخيه المصرية


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب وشاعر وعضو الجمعية التاريخيه المصرية