أسابيع قليلة ويبدأ العام الدراسي الجديد، لتبدأ معه رحلة جديدة لأبنائنا بعد أشهر قضوها في إجازة نهاية العام، فكيف نهيئ أطفالنا لاستقبال العام الدراسي الجديد دون خوف أو قلق؟ وكيف نجعل من قدوم العام الدراسي مناسبة سعيدة لأولادنا؟
اقرأ أيضًا: أفضل 5 محفزات لتشجيع طفلك على المذاكرة
في هذه المقالة نوجه الآباء والأمهات للطريقة المثلى التي بها نهيئ أبناءنا الطلاب لاستقبال العام الدراسي الجديد، حتى لا يصابوا بالصدمة أن الأجازة انتهت فجأة ودون مقدمات، فيصبح دخول المدرسة لهم كابوسًا مزعجًا لا يريدونه.
كلمات مشوقة
قبل أسابيع من بداية العام الدراسي تحدث إلى أبنائك عن قرب انتهاء أجازة نهاية العام، إيذانًا ببدء عام دراسي جديد، كلام إيجابي يحببه بل يشوقه إلى دخول المدرسة والفصل الجديد، ومقابلة الزملاء والمعلمين، بعد أشهر من الفراق.
أنظر حبيبي، ها هي مدرستك قد زينوها لاستقبالك في العام الدراسي الجديد، لون الدهان الجديد جذاب ومشوق، ترى كيف ستكون الفصول من الداخل، لقد سمعت أنهم دهنوا الحوائط والأبواب والشبابيك، ورسموا رُسُوم جميلة على حوائطها المدرسة من الداخل، حتى فناء المدرسة فقد زرعوا الأشجار كي تستظلوا تحتها، وقاموا بصيانة ملعب كرة القدم وتركيب الشباك كي تستقبل أهدافك مثل الأعوان السابقة.
ألا تذكر حبيبي العام الماضي، عندما كنت تشارك في دورة كرة القدم التي تنظمها الإدارة التعليمية، وتمكنت من الصعود بفريق المدرسة إلى المباراة النهائية، وهناك سجلت هدفًا رائعًا بالرأس، كان سببًا في تتويج فريق مدرستك بالبطولة والحصول على الكأس، يا لها من لحظات سعيدة، ننتظر أن تتكرر هذا العام.
لا شك بأن مثل هذه الكلمات المشوقة تزيد حماسة طفلك لأن تبدأ الدراسة بسرعة، كي يلتحق بمدرسته، ويرى بأم عينه الحوائط الملونة والأبواب المزخرفة، والشباك التي تنتظر منه أن يسجل بها الأهداف وحصد البطولات.
شراء الزي المدرسي والأدوات الدراسية
من بين الأشياء التي من شأنها تهيئة الأبناء لدخول العام الدراسي أيضًا، اصطحاب الأبناء عند شراء ملابس المدرسة، وأدواتهم المدرسية، فإن ذلك من شأنه أن يبعث برسالة للابن مؤداها أن الدراسة باتت على الأبواب ويجب الاستعداد لها.
تخيل عندما تخبر طفلك بأنكم ذاهبون في المساء لشراء الزي المدرسي والأدوات المدرسية التي يحتاجون إليها، ينتاب الأبناء مشاعر السعادة والفرح وهو يختارون الزي الذي سوف يرتدونه، وينتظرون بشغف بدء الدراسة والذهاب إلى المدرسة بالزي الجديد.
اعتاد أبناؤنا قبل بدء الدراسة بنحو شهر تقريبًا بدء الدروس وشراء الملازم والكتب الخارجية، وهنا يتعين على الآباء والأمهات عدم إجبار الطفل على المذاكرة بجد وكتابة الواجبات التي تصل لـ 10 مرات كما يفعل عدد غير قليل من المعلمين، فتكون النتيجة أن يمل الطفل من الكتابة ويكره كتابة الواجبات، لنجعلها تجربة ممتعة لأطفالنا، وتهيئة لبدء عام دراسي جديد، يلتزمون فيه بأداء واجباتهم أولًا بأول، ومذاكرة دروسهم دون تأخير أو تأجيل.
عادات النوم والاستيقاظ
ينصح قبل بدء الدراسة بأسبوعين أو ثلاثة تعويد الطفل على النوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرةً ولنجعلها عادة في أوقات الدراسة والأجازة، لما لها من فوائد جمة، صحية ودراسية وأيضًا دينية، فعندما ينام الولد مبكرًا يستيقظ مبكرًا، ومن ثم يصلي الفجر في جماعة، فتحل البركات، وتبدأ النفحات باكرًا، عندها يكون ذهنه صافيًا وعقله مهيئًا لاستقبال المعلومات، ويا حبذا إذا بدأ يومه بقراءة وحفظ ورده من القرآن الكريم.
اقرأ أيضًا: أخطاء تربوية يقع فيها الآباء والأمهات.. التدليل الزائد
جدول العام
لكي تتحقق هذه العادة، يجب أن يكون جدول المذاكرة معنا طوال العام، لكنه يختلف باختلاف المواسم، ففي الدراسة يكون أغلب الوقت مخصصًا للمدرسة والدروس وكتابة الواجبات ومذاكرة ما أخذه الطفل في المدرسة، مع تخصيص وقت للعب، يحدده الطفل حسب رغبته.
وفي الأجازة، يظل العمل بالجدول مع إدخال بعض التعديلات عليه، بأن يزيد وقت اللعب على حساب وقت الدراسة والمذاكرة وكتابة الواجبات، من الطبيعي أن تطرأ بعض التعديلات على أوقات النوم والاستيقاظ، لكن يجب الحفاظ على حصول الطفل على عدد ساعات نوم كافية في الليل.
كل هذه الأشياء بسيطة وفي المتناول وليست من الصعوبة بحيث يشق على الوالدين فعلها مع أبنائهم، من شأنها أن تجعل العام الدراسي "سعيدًا" حتى قبل أن يبدأ، ولم لا والأبناء ينتظرون قدومه بشغف ليواصلوا رحلة العلم.
دروس تربوية
من الجيد أن يستحضر الآباء والأمهات النية في تعليم أبنائهم وفي ذهابهم إلى المدرسة لتلقي العلم، ببيان فضل العلم والعلماء، وكيف أن الدين الإسلامي الحنيف رفع من شأنهم، أعرف بعض الآباء وأثناء خروجه من بيته رفقة ابنه إلى المدرسة صباح كل يوم لا يفتأ أن يذكره بفضل العلم وكم هو نافع في الحياة وفضل العلماء على باقي البشر.
هذه المعاني الإيمانية الجميلة يجب أن يستحضرها أطفالنا وهم ذاهبون لكي ينهلوا من العلم بين جدران المدرسة وأن يعرفوا الغاية والهدف من ذهابهم، فليس تمضية وقت وفقط، بل تحصيل علم ونفع البشرية، بحاجة إلى كل فرد فيها، ازرع في طفلك منذ الصغر، الأخلاق والقيم التي يفتقدها كثير من الأطباء والمهندسون والمعلمون حتى التجار وغيرهم، ومنها أن يكونوا عونًا لأبناء مجتمعهم، فنرى منهم من يكون مثل طبيب الفقراء الطبيب الراحل محمد مشالي والدكتور مجدي يعقوب.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.