أغلبنا لديه الجار، الذي يشعر بأنه يحسب عليه أنفاسه، ويعد له خطواته؛ ليتعرف إلى كل ما يخصنا من أحداث يومية كالأخبار العملية والعلمية والنزهات والمشكلات وغيرها من مجريات حياتنا الخاصة.
ربما اعتقادًا منه بأنه يتصرف هكذا بدافع العشرة والجيرة كما يقال بالعامية، لكن هذا الفضول وهذه المراقبة المستمرة تكسر حاجز الخصوصية، الذي يحتاج إليه كل منا في حياته، ويجعلنا ننفر من تصرفاته بدلًا من التقرب منه.
لكن ما الحل مع هذا الجار الفضولي؟ وكيف نحافظ على العلاقة الطيبة، ونوجهه ليخفف من هذا الفضول الدائم؟ وكيف نتعامل بذكاء مع هذه النماذج التي تقابلنا في حياتنا؟
اقرأ أيضًا حقوق الجار وواجباته في المجتمع
كيف نميز بين الجار المُحب والجار الفضولي؟
الشخص الفضولي كما هو معروف هو شخص يفرض نفسه علينا وعلى حياتنا، ويحاول التدخل في تفاصيل الحياة، ولا سيما التفاصيل الخاصة، دون الشعور بأي نوع من أنواع الخجل بعده شخصًا يمتلك الموانة التي تسمح له بالتدخل بالخصوصيات والتجوال في المنزل بحرية تامة.
هذا الشخص يتميز بأنه شخص ثرثار ويهوى النميمة وفي الوقت نفسه هذا الشخص لا يسمح لك بالتدخل في خصوصياته وحياته الشخصية وتفاصيله الخاصة أو حتى العامة منها.
أما الجار المحب فهو موجود في أي وقت تحتاج إلى وجوده، دون التدخل في خصوصياتك، وهو شخص لا يسأل ولا يتدخل في حياة الآخرين بداعي الجيرة والعشرة.
على العكس سيحافظ على الود والتعامل باحترام ورقي في الأوقات كافة، ويقدم المساعدة المجانية دون أن تدفع ثمنها من أخبار حياتك، ولا يلح حتى يحصل على المعلومات، التي لن تضيف له في حياته أي قيمة تذكر.
اقرأ أيضًا الروابط الاجتماعية في المجتمعات الإنسانية.. تأمُّل وتدبر!
أسباب الفضول لدى الجار
الفراغ هو أول الأسباب
التي تجعل جارك فضوليًّا؛ فالفراغ يجعله شخصًا غير ممتلك لأي اهتمام، فيجعل منك مجالًا لاهتماماته.
أنت أهم الأسباب لزيادة الفضول لدى جارك
فمن أول مرة سمحت فيها لشخص غريب بالتدخل في تفاصيل حياتك، وفتح له هذا الباب بكل سهولة ويسر.
الشخص الحسود والغيور
وهذا الشخص يعاني نقصًا ما وقلة ثقة بالنفس، وتعود هذه السمات إلى التربية والبيئة، التي نشأ فيها فهو يبحث عن الأخبار الخاصة لمن حوله؛ ليفرغ ذلك النقص بالثرثرة والحسد والمقارنات، التي لا جدوى منها.
اقرأ أيضًا لمَاذَا أَنْتَ فُضوليّ!!؟
كيفية إيقاف الجار الفضولي عند حده دون تجريح
الصراحة هي الباب الأوسع والمدخل الأساس في التعامل، فيوجد أشخاص لا يستوعبون بمفهوم التلميح فقط، فإما أن تكون واضحًا وصريحًا وجريئًا معه، أو تأخذ الحديث إلى مجرى آخر أو دعابة، والاختصار قدر الإمكان معه في التفاصيل وعدم السماح له بفتح باب للنقاش أو الحوار.
تغيير المكان الذي تشاركه مجلسه؛ حتى لا يستمر بطرح مزيد من الأسئلة وجمع الأخبار، إذا لم يستوعب هذا الشخص الصراحة اللبقة منك عليك اتباع أسلوب الحزم للمحافظة على راحتك وخصوصياتك.
وبذلك تخصيص وقتك المهم لنفسك وعملك وعائلتك بدلًا من إهداره مع هذا النوع من الأشخاص المُفرغين للطاقة والعشوائيين.
👍
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.