كيف قتلت الوجبات السريعة مطابخنا؟

هل لاحظت أننا نهدر كثيرًا من الوقت في متابعة برامج الطهي، في حين نقضي وقتًا أقل في، ممارسة الطبخ بأنفسنا؟ ألم تسأل يوما نفسك لماذا؟ كلمة السر هي الوجبات السريعة، إذا أردت أن تعرف كيف.. تابع معنا هذا المقال للنهاية..

اقرأ أيضاً تعرف على أغرب تجارب الكُتَّاب مع الأكل ومشاعرهم نحوه

أول مطبخ عرفه الإنسان

قد تبدأ حكاية أول مطبخ عرفه الإنسان قبل أربعمئة ألف سنة، إذ كان لا يعرف سوى شيء واحد، وهو شوي الحيوانات على النار..

 ظل الإنسان حتى قبل خمسة عشر ألف سنة، من يومنا هذا، وهو يأكل اللحم والثمار التي كان يعثر عليها..

وببساطة كانت الأدوار مقسمة، فرجل يصطاد وامرأة تطهو، وأولاد يستمتعون بالمذاق اللذيذ..

حتى جاء عام تسعة آلاف قبل الميلاد، ليبدأ عصر المدن والتجمعات البشرية..

فزرعت المحصولات، ولم يعد الإنسان مجبرا على الصيد ليأكل..

ومع بداية القرن الثامن عشر، حلت الثورة الصناعية، وازدهرت الزراعة

وذهب الرجال إلى مصانعهم للعمل، والنساء وحدهن من سيطرن على المطبخ، طبعا بعد اختراع فرن الغاز في منتصف القرن التاسع عشر..

اقرأ أيضاً المراعاة الصحية والصحيحة لتناول الطعام

صناعة الأكل الجاهز

وفي الحرب العالمية، كان الجنود في حاجة إلى طعام لا تنتهي صلاحيته بسرعة..

وحينئذ كان دور الشركات الحربية التي أنتجت أطعمة قابلة للتخزين، وسريعة التحضير كذلك..

وبالطبع حققت الشركات الأرباح وتضاعفت حتى الحرب العالمية الثانية، إلى أن انتهت، وأعلن عن احتضار صناعة الأكل الجاهز في نهاية الأمر..

ولم تعلم هذه الشركات أنها ستضطر للجوء إلى تلك الصناعة مجددا، بعدما شهدت خسائر كادت تودي بحياتها بسبب الكساد..

فكان الخيار الوحيد لإنقاذ تلك الشركات من حافة الانهيار، صناعة طبخاتها الخاصة، لغزو مطابخ المنازل بلا رادع، فصممت حملات دعائية لإقناع الشعوب بالطعام الجاهز..

وحينها، باتت الوجبات المجمدة والمعلبة غذاء أساسيا لكثير من الأسر..

وكانت الستينيات والسبعينات بمنزلة الدجاجة التي تبيض ذهبا لتلك الشركات..

إذ انشغلت المرأة في العمل، ووقتها ظل المطبخ يعاني الوحدة دونها، ولم لا، في وجود شركات تطبخ وتربح..

اقرأ أيضاً أهمية إعادة تدوير زيت الطعام في صناعات أخرى

الطعام السريع واحتضار المطبخ

طعام سريع، وفي غالب الأحيان نصف مطهو.. وكأن الشعار «يموت المطبخ وتحيا الوجبات السريعة»..

لكن عزيزي دعني أخبرك الحقيقة الصادمة..

فإذا كنت على استعداد لأن تصاب أنت وعائلتك بالسمنة وتصلب الشرايين، فاستمر في تناول تلك الوجبات، فهي ماهرة في صنع تلك الكوارث الصحية..

فلك أن تتخيل أنه عند تناول وجبة طعام سريعة لذيذة، يفرز المخ وقتها الدوبامين..

ومن ثم تكون العاقبة التي لا ترغب فيها، وهي إدمان عقلك لتلك الوجبات، ودونها لا تشعر بالسعادة..

والأخطر من ذلك أننا عملاء دائمون لشركات الوجبات السريعة المفضلة لدينا، هل لديك وقت لتسمع الأرقام؟

أظن ذلك ما دمت تشاهد الفيديو..

وفقا لتقرير الجمعية الإسبانية لأمراض الغدد الصماء والتغذية، تعد اليابان الأكثر إنفاقا على الوجبات السريعة..

تليها الولايات المتحدة الأمريكية..

ثم أستراليا..

أما هنا بوطننا العربي، فنجد أن السعودية تستهلك نحو ثمانية ملايين وجبة، شأنها شأن قطر والإمارات ومصر.

كل ذلك يخبرنا شيئا واحدًا، وهو نجاح شركات الوجبات السريعة في اغتيال مطابخنا، لترانا نقف في طوابير متاجرها، ونحن نلهث من أجل قطعة بيتزا صنعتها لنا، لتربح هي الأموال ونخسر نحن صحتنا!

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة