كيف علمت الطرق الصوفية أتباعها .. رؤية من الماضي لتعليم حديث ومتطور

 عملية التدريس ترتبط بعدد من العوامل التي يمكن من خلالها الحكم على مخرجات هذه العملية، ومن هذه العوامل مؤشرات مخرجات التدريس الجيدة والمميزة هي التي تعكس المهارات والسلوكيات للطلبة في دراسة البرامج التدريس ية وتكون ذات خصائص هادفة وبناءة ومنها أن تكون مخرجات التدريس محددة. وأن تكون مخرجات التدريس قابلة للقياس والتقويم. كما من الضروري أن تكون مخرجات التدريس ذات أفعال نشطة.أن تكون مخرجات التدريس واقعية ومناسبة للواقع المعيشي. وفي نفس الوقت أن تكون مخرجات التدريس ذات وقت محدد. ويشمل ذلك أيضا وضع خطط متوسطة وطويلة المدى لكل الأدوار التي تتكامل في إطار العملية التدريسية. ومن هذه الأدوار ما يتعلق بإعداد المعلم وما يتصل بالمناهج وأيضا ما يرتبط بالمبنى المدرسي أو المنشأة التدريسية التي تتكون في الأساس من مدارس وفصول دراسية. فعلى مستوى المناهج يجب إعطاء عناية خاصة لتطوير منظومة المناهج التدريسية بحيث تقوم هذه المنظومة على أساس من التطوير يشمل كل جوانب المناهج المقررة على جميع الطلاب في المراحل التدريسية, على أن تكون هذه المناهج قائمة على أسس جديدة تختلف عن الأسس التي كانت تقوم عليها العملية التدريسية التقليدية المرتبطة بالتلقين التقليدي للطلاب. وتقوم فكرة تطوير المناهج على أساس ربط المنهج التدريسي بأدوات البحث العلمي وتمكين الطالبات والطلاب في مختلف الفصول التدريسية على اختلاف مراحل التدريس في مصرمن استخدام الأدوات البحثية والنقدية للحصول على المعرفة وليس مجرد التلقين التقليدي الذي كان قائما في الطرق الصوفية القديمة وقبل أن تشهد المناهج التدريسية في كافة أنحاء العالم طفرة تطويرية تمثلت في الاعتماد على فكرة تأهيل الطالبات والطلاب للتفكير والبحث العلمي وليس مجرد التلقين فقط.

ويتطلب تحقيق كل هذا  أن تستغني المؤسسات التعليمية عن الفصول والمباني المستأجرة والاتجاه لإنشاء مباني تعليمية مخصصة ومهيأة للعملية التدريسية. كما يتطلب ذلك أيضا مواكبة التطورات التدريسية والحضارية التي حققتها دول أخرى على صعيد تجاربها في تطوير المناهج التدريسية  من خلال تعزيز الإمكانيات التي تم توفيرها لعملية تطوير المناهج التدريسية واستقدام أكفأ الخبرات التي تقوم على عملية تطوير المناهج، وإتاحة أدوات لكل من القائمين على تطوير المناهج التدريسية وحتى للطلاب أنفسهم ليكون هؤلاء على قدرة للحصول على أى معرفة جديدة تتصل بتطوير المناهج التدريسية.

وفي نفس الوقت مع الأخذ في الاعتبار أهمية تطوير مخرجات التدريس مهمة من أجل الاعتراف بالشهادات وهو النهج الوثيق ذات الصلة المباشرة بسوق العمل وهو صاحب المرونة، إذا هو صاحب قضايا التعلم المستمر مدى الحياة وصاحب طرق التعلم الحديثة والابتعاد عن التقليد ومخرجات التدريس وتطويرها هي الصورة البهية للتجارب التدريسية.

وعلى ذلك فيجب ان نكون على علم بما نريده من الطلاب ان يتعلموه من اي نشاط محدد. اختيارنا للمحتوى، الطريقة التي ننظم بها نشاط التعلم والطريقة التي نقيم بها تعلم الطلاب ينبغي ان تكون جميعاً مرتبطة جدا بمخرجات التعلم. كتابة مخرجات التعلم تذكرنا بأن التدريس يخص تعلم الطلاب وانه يساعدنا على التفكير بشكل اكثر وضوحا عن السبب الذي ندرس به بالطريقة المعتادة.

وبهذه الطريقة يمكن لمخرجات التعلم ان توصف ايضا على انها ما سوف يكون الطلاب قادرين على عمله بشكل اكبر بعد انهائهم النشاط التدريسي. القدرات دائما تكتب على شكل افعال حيث انها القدرة على عمل شيء ما. المعرفة على سبيل المثال ليست قدرة لكن القدرة على بناء المعرفة من المعلومات أو الخبرات يمكن ان تسمى قدرة. ولذلك فعند تكوين مخرجات التدريس المقترحة عن حملة المناخ فإننا لن نستطيع ان نجد اي اطار قياسي أو صيغة لوصف مخرجات التعلم للتعليم من اجل تنمية مستدامة.

 

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

كاتب مصري