كيف سنكسب المال في الاقتصاد الرقمي؟

من الأسئلة الملحة التي يسألها كثيرون هي: كيف سنكسب المال في الاقتصاد الرقمي؟

تحدَّث "راي داليو"، المستثمر المعروف ومؤسس شركة بريدجووتر، في مقابلة على قناة توم بيلي يو على اليوتيوب عن الكيفية التي تُمكِّن الأفراد من التعامل مع الاقتصاد الرقمي. بيَّن داليو أنه يوجد ثلاثة عوامل على الأشخاص النظر إليها وهي: الدخل، والنفقات، وكذلك المدخرات لتأمين سبل العيش في حال خسر الفرد مصدر دخله أو إذا انخفض إلى مستوى معين بحيث تبقى لديه القدرة على العيش في مستوى حياة مقبول. وعلى الشخص أن يسأل نفسه: "هل المدخرات كافية؟ وفي حال توفرت، ما عدد الأشهر التي يمكن العيش عليها؟" ويؤكد أنه لا بد أن يبدأ الأفراد بتخفيض نفقاتهم.

قد يهمك أيضًا ما معنى إدارة المشروعات الصغيرة؟

كيف يمكن أن ينتج الفرد دخلًا؟

يقول "داليو" إن الأشخاص الأذكياء لديهم القدرة على العمل ضمن مجموعة على الرغم من الاختلاف معهم، ما يؤدي إلى حسن إدارة الأوقات الاقتصادية الصعبة. فالأمر يتعلق بمن لديه القدرة على هندسة العمل بنحو فعَّال، إضافة إلى العمل ضمن مجموعة من دون نزاع، فالتاريخ يخبرنا أنه عندما تشتد الحياة يصبح الناس مرهقين معنويًّا، ويتحول ذلك إلى غضب، وبذلك تبدأ المشكلات، وذلك لن يفيد الاقتصاد في شيء لأن الإنتاجية ستقل بل قد تنعدم.

قد يهمك أيضًا 8 نصائح مهمة لتطوير مهاراتك في إدارة المشروعات

ويستمر الحديث في المقابلة ببعض النصائح:

أولًا: يجب وضع خطة للدخل والنفقات والمدخرات.

ثانيًا: أما عن نوعية العمل، فهو يرى أن على الشخص معرفة نوعية العمل الذي يرغب القيام به واحترافه، ثم التعرُّف على الوسيلة لتحويل ذلك إلى مصدر للدخل. ويوضح أن عددًا من الناس يفعلون عددًا من الأمور الرائعة التي ليس لها علاقة بالذهاب إلى الجامعة وتدر عليهم دخلًا جيدًا.

يتحدث "توم بيلي يو" - المحاور في هذه المقابلة - عن أهمية المعرفة في الحصول على وظيفة، فيقول: "خسر كثيرون وظائفهم في هذه المدّة (يقصد زمن الكورونا) وأصبحت المنافسة شديدة للحصول على وظيفة؛ لذلك يتعيَّن على الأشخاص بذل مجهود إضافي حتى يتفوقوا على غيرهم في مجالهم، وأيضًا بناء مهارات تجعلهم أفضل من الآخرين في سوق العمل. إذا استطعت التفوق على الآخرين فليس هناك حدود لما يمكن أن تحققه".

ثالثًا: يتعيَّن على الأشخاص أن يعرفوا أين يجدون برنامجًا تدريبيًّا جيدًا ومعرفة المهارة التي يجب أن يتعلموها. يقول "داليو" إنه لا يستطيع أن يحدد شخصًا أو مصدرًا معينًا يمكن أن يحصل الأشخاص منه على التدريب. فيتعيَّن على كل فرد العثور على طريقه بنفسه، والوصول هذا الطريق يكمن بالتحدث إلى الآخرين والحصول على أكبر قدر ممكن من الأفكار، فالتجربة والخطأ هي إحدى الوسائل التي يمكن اعتمادها، وهذا يتطلب قدرًا كبيرًا من الانضباط والتركيز والسعي اليومي لإيجاد حلول ليرتب المرء أمور حياته.

تطرَّق الحوار إلى أن لكل منا طريقًا يمكننا أن نسلكه وقد لا نراه في هذه اللحظة، لذا يجب أن يتعرف المرء جيدًا على طبيعته ومهاراته، وأن يعرف ما نقاط قوته وضعفه، وما الذي يحبه ويكرهه، ومن هنا يبدأ السؤال على سبيل المثال "أنا أحب القيام بهذا العمل"، ثم تسأل نفسك "كيف يمكنني تنفيذ هذا العمل؟ ومن هو أفضل شخص ليعطيني النصيحة في هذا المجال؟".

ينصح "راي داليو" بالعثور على ثلاثة أشخاص يمكنهم أن يقدموا النصح في الاختصاص المراد الإلمام به، وقد تختلف آراء هؤلاء الثلاثة، وبذلك يمكنك رؤية الموضوع من جميع الجوانب. فلا تكون عينَي الباحث عن العمل وحدهما تحاولان رؤية الطريق، بل توجد ثلاث عيون أخرى تعمل من أجله، وهذا ما يسمى بـ"التعلُّم الجماعي". أشار "توم بيلي يو" المحاور في هذا اللقاء إلى أن هذه المجموعة الاستشارية قد تكون كتبًا وليس بالضرورة أناسًا حقيقيين.

اخرج – حاول – افشل وتعلَّم
عندما نريد أن نحدد ما هي المهارة التي يجب أن نتعلمها، يقترح راي داليو أن يقوم المرء بالحوار العقلي التالي:

ما الذي أحب القيام به؟

ثم هل أستطيع جعل العمل الذي أحبه يصبح مهنتي؟

ثم هل يمكن لهذا العمل أن يدفع ويلبي متطلبات الحياة التي أريدها؟

المقابلة أثارت أمورًا عدة محيرة نمر بها، لا سيما مع الاقتصاد الرقمي الذي يتشكل أمامنا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة