(6) عادات بسيطة بوسعها مساعدتك بشكل فعّال..
يقول الطبيب النفسي -أراش ايمامادزى إن تلك العادات مثل الجري صباحًا، وإيقاف السكريات، كذلك عدم النوم متأخرًا في منتصف الليل، كل هذه عادات صحيّة.
5 إبريل 2022م.
إذا أمعنت التفكير ستجد أن يومك الطبيعيّ يتكوّن من بعض العادات...
لقد اعتدنا الاستيقاظ في وقتٍ معين حتى نذهب للعمل، تناول طعامًا معينًا على الفطور، والسير في طريق معيّن، وأن نستخدم وسائل تواصل معينة، لدينا عادات غذائية غير صحيحة إلى حد كبير مثل: تناول الطعام أمام التلفاز، محاولة التغلّب على الضغوطات بالطعام المحلى أو المقلي، فتح باب الثلاجة، في وقت متأخر من الليل.
حتى نحافظ على أجسامنا في وضعية جيّدة، ونحافظ على وزننا بشكل طبيعيّ، يجب أن نكتسب بعض العادات: السير صباحًا كل يوم، أن نأكل كميّة أكبر من البروتين والألياف، ممارسة الرياضة والخلود للنوم في وقت مناسب، محاولة تعليم ذواتنا أسلوب حياة صحيّ هو أمر ليس بالهين.
يعاني الكثيرون من تأثير نمط الحياة المغلق؛ فمثلًا تبدأ من بداية الأسبوع بالامتناع عن السكريات/ الكحوليات/ التدخين، ومن ثم تبدأ بالجري وتخلد للنوم مبكرًا، وتحاول أن تنتظم على هذا النمط لثلاثة، خمسة، أو حتى عشرة أيام تتوقف عدّة مرات بعد ذلك، تتوقف نهائيًا، ويصاحبك الشعور بالذنب وأفكار مفادها أن كل هذا بدون فائدة.
وفقًا لما يقوله أراش امامدزى الخبير في مجال الصحة النفسية والعصبية في الولايات المتحدة الأمريكية - في واقع الأمر، تكوين عادات جديدة هو أمر حقيقيّ، فهو يستند على المقالة العلمية لإيليسون هارفي الأستاذ بجامعة كاليفورنيا ورئيس قسم برامج دراسة النوم والأرق، حيث قام بوضع بعض القواعد البسيطة التي يمكنها مساعدتك في تحقيق ما تتمنّاه.
لا يجب أن ترتبط العادة بهدفك فقط، مثال بسيط لشرح الأمر:
إذا كان هدفك هو -فقدان الوزن فستبدأ بتجنب الأطعمة الضّارة، ومن ثم تبدأ بتقوية جسمك بالأحمال التدريبية ممّا يعني أنك تضع جسدك تحت ضغط كبير، حينها لن تستطيع تكوين عادات، يجب أن تطمح إلى أن تكون عادتك الجديدة هي جزء من حياتك اليومية، لا تمنع السكريات بشكلٍ كامل ولا تمنع الحلويات في أيام معينة، ومن ثم تأكلها في أيام أخرى، لا تتصبب عرقًا كلّ يوم في صالة الألعاب الرياضية، لكن اذهب إلى حوض السباحة في الإجازات الأسبوعية، أو صالات الرقص فقط لأنك تحبّ هذا..
عندما تصبح عادة ما جزءًا من حياتك الطبيعية لن تتذكّر حينها حول السبب أو الهدف لتكوين هذه العادة
كلّ يأتي في وقته..
القاعدة الثانية لتكوين العادات هي التكرار باستمرار:
الأمر يكمُن في أن العادات تثبت بسبب إشارات سياقية داخلية وخارجية، ولذلك لكي تعتاد على ممارسة هذه العادة يجب أن يكون الأمر بشكل متتابع... على سبيل المثال، أن تبدأ بقراءة كتاب بعد الغداء وليس مثلًا في الساعة الثانية ظهرًا، ربط العادة بالزمن يُمكن أن يزيد من الضغوطات لديك، بينما ربطها بحدث معين - تبدأ في التكوّن، لا تنسَ أمرًا هامًا وهو التخطيط..
حتى تنجح في تثبيت شيء ما، يجب أن تكرّره بشكلٍ منتظم، غير أن هناك أشياء يصعب توقع حدوثها على مدار اليوم، ولذلك قبل كل شيء حاول بقدر الإمكان تسجيل خططك في دفتر يومياتك، سوف يكون بمقدورك تغيير أيّ شيء إضافة إلى التخطيط بشكل مستمر يمنحك الشعور بأنك مسيطر على كل شيء مما يعطيك الإحساس بالثقة في النفس..
لا تنسَ أمرًا هامًا آخر وهو التلقائية، هناك الكثير من الأشياء نقوم بها بشكل تلقائيّ، على سبيل المثال، يشرع المدخنون إلى التدخين في ساعات محدّدة، بعد الفطار، قبيل الذهاب إلى العمل، بعد الغداء، وهكذا
فلتحلل جيدًا الأوقات التي تبدأ فيها بممارسة عاداتك السيئة..
وفكّر مسبقًا كيف سيكون الوضع إذا قمت بالتغيير..
قم بعمل شيء ما لتغيّر به شيئًا آخر..
امدح نفسك -هذا أمر ضروريّ..
لتكوين عادات جديدة يجب أن تغذيها..
حينها سوف يدرك عقلك، إذا قام بعمل هذا الشيء بشكل مستمر فسينتظر منك المدح...
المديح الجزئي، حيث تكافئ نفسك من وقت لآخر، يكون أكثر فاعلية من الثناء الذي يتكرّر كثيرًا.
يقول أحد الأخصائيين النفسيين في جريدة Psychology Today "إن هذا الأمر يلهم جسدك"
كن صبورًا..
تكوين عادات جديدة يحتاج إلى الوقت؛ فإذا كنت على مدار 20 عامًا تأكل الحلوى قبل النوم فسيحتاج الأمر منك 20 يومًا تقريبًا لتتخلّص من تلك العادة السيئة..
يجب أن تتحلّى بالصبر، هناك أحد الأبحاث العلمية ذكرت أن الأمر يستلزم حوالي من 18 إلى 254 يومًا لاكتساب وتعلّم عادة جديدة؛ لذلك ركّز على فعل شيء واحد، وعوّد جسدك عليه تدريجيًا غير واضعًا جسدك تحت الضغط.
لقراءة الخبر الأصلي يرجى زيارة الرابط الآتي:
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.