كيف تكون البترول في الحقيقة؟

مع أننا نتعامل مع البترول يوميًّا بأشكاله المختلفة، فإن معظمنا لا يعرف كيف تكوّن البترول في الطبيعة، وقد يجول بذهنك هذا السؤال الذي حير كثيرًا من العلماء والباحثين.

وفي هذا المقال، نوضح لك كيف تكوّن البترول في الطبيعة عبر نظريات هي الأقرب للمنطق حتى تظهر أدلة جديدة تثبت عكس ذلك.

اقرأ أيضاً أهمية البترول وفوائده في حياتنا اليومية

كيف تكوّن البترول في الطبيعة؟

  • يجب أن نعرف في البداية أن البترول هو مزيج غني بالهيدروكربونات، يستخرج من أجل الاستفادة به بأشكال عدة بعد عملية تسمى التكرير التي تفصل عددًا من مكونات البترول؛ لكي تستفيد منها كل على حدة.

  • يطلق على البترول اسم الذهب الأسود؛ نسبة إلى أهميته الاستراتيجية الكبيرة، فيعد أحد العوامل الرئيسة المؤثرة في الاقتصاد العالمي؛ نظرًا لاعتماد معظم وسائل التكنولوجيا والاتصالات والميكنة على البترول سواء في عمليات التسيير أو توليد الكهرباء.

  • أصبح للبترول أهمية كبيرة منذ الثورة الصناعية في أوروبا في منتصف القرن التاسع عشر، وما صاحب ذلك من تطورات واختراعات وتغير كبير في نمط الحياة، على الرغْم من أن البترول كان معروفًا لدى الشعوب القديمة؛ فإن استخداماته كانت بدائية سواء في الحضارة الرومانية أم الصينية أم حتى في بابل.

  • أما في المنطقة العربية فقد كان القرن الـ20 هو قرن البترول الذي ظهر أولًا في العراق، ثم في شبه الجزيرة العربية، ثم في شمال إفريقيا.

  • أجمع عدد من العلماء والباحثين على أن البترول قد نشأ وتكون نتيجة بقايا كائنات بحرية في قيعان البحار والمحيطات، إضافة إلى اختلاطها بعدد من الرواسب المعدنية والرمال، ما أدى إلى تحولها عبر آلاف السنين إلى صخور رسوبية، ما يفرغ خلايا الكائنات الحية من الأكسجين والكبريت والنيتروجين.

اقرأ أيضاً البترول "الذهب الأسود" وأهم الأنواع المستخرجة منه

دعم صحة نظرية الأصل العضوي

تعد هذه هي النظرية من أكثر النظريات المقبولة بين النظريتين الأساسيتين اللّتين تعتمدان على تناول نشأة وتكون البترول في الطبيعة بسبب اكتشاف معظم آبار البترول في مناطق الصخور الرسوبية والمناطق القريبة من قيعان البحار وشواطئها، مثل: منطقة الخليج العربي وخليج السويس.

وبرر أصحاب نظرية الأصل العضوي وجود البترول في بعض الصخور النارية أو المتحولة، بسبب التحول الذي حدث للبترول من صخور رسوبية مجاورة إلى صخور نارية.

إن البترول يحتوي في معظم الحالات على مركبات عضوية يوجد بها الفسفور والكبريت والنتروجين، وهي العناصر التي لا توجد إلا في خلايا الكائنات الحية سواء الكائنات النباتية أم الحيوانية.

وإن البترول يتميز بخاصية مهمة وهي نشاط الضوء، وهي من الأشياء التي تتميز بها المواد العضوية، وهو ما يدعم فكرة أن البترول تكون نتيجة ترسب بقايا الكائنات الحية البحرية.

اقرأ أيضاً مصادر الطاقة المتجددة في مصر وطرق الاستفادة منها (الجزء الثاني)

نظرية الأصل غير العضوي

أما في الناحية الأخرى، فأصحاب نظرية الأصل غير العضوي يؤكدون على أن نشأة النفط في الطبيعة كانت من أصول غير عضوية، وأن النفط له أصول معدنية تعرضت لعدد من الرواسب الموجودة في باطن الأرض المتمثلة في كربيدات الفلزات التي تعرضت بدورها لبخار الماء، ما أدى إلى تفاعلها فتكوّن الهيدروكربون غير المشع.

وبهذا تبرز مسألة غاية في الأهمية، فرواسب الكربيدات نادرة بطبيعتها، فكيف كانت سببًا في استخراج هذا الكم الهائل من النفط، إضافة إلى الاحتياطي الموجود في باطن الأرض؟ وإن الكربيدات توجد غالبًا في ثنايا الصخور البركانية، وهو ما يظهر جليًا في خروجها على شكل غازات من فوهات البراكين، في حين يوجد البترول في الطبقات الرسوبية.

بعض الباحثين والعلماء يؤيدون نظرية الأصل غير العضوي، لكنهم يتحدثون عن نشأة البترول الكيميائية، فتكونت الهيدروكربونات وانتشرت في باطن الأرض وتحولت إلى نفط ثم تسربت إلى سطح الأرض عبر الشقوق الموجودة في القشرة الأرضية.

وما يؤيد صحة هذه النظرية هو وجود كميات كبيرة من البترول في مناطق ضيقة المساحة، مثل: الخليج العربي الذي يمتلك نحو 60% من احتياطي البترول العالمي، وهو ما يجعلنا نفكر كيف تجمعت بقايا كميات كبيرة جدًا من الكائنات البحرية في المكان نفسه؟

وتطرح هذه النظرية احتمالية أن يكون البترول والغاز الطبيعي الموجود في باطن الأرض أكبر بكثير مما اكتشف حتى الآن، ما تثق به بعض المنظمات البحثية والدول والشركات، فعلى سبيل المثال تحفر بعض الآبار بأعماق تصل إلى 5000م في روسيا وأمريكا من أجل استكشاف البترول؛ اعتقادًا من القائمين على الحفر بوجود مخزون هائل في طبقات عميقة من باطن الأرض.

وفي آخر هذه الجولة بين حقول البترول ونظريات تحاول الإجابة عن سؤال كيف تكون البترول في الطبيعة، نرجو أن نكون قد أوضحنا كيف يفكر أصحاب هذه النظريات.

ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات وأن تشارك المقال عبر مواقع التواصل؛ لتعم الفائدة على الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة