القصة القصيرة فنٌّ أدبيٌّ اشتهر في العصر الحديث، وهي قصة تتناول حدثًا واحدًا (مشكلة ما مثلًا) تحاول خلالها الشخصية الرئيسة حل المشكلة باتخاذ قرارات محددة، أو قد لا تتضمن مشكلة بعينها، بل تكون وصفًا لمشكلة أو قضية ما بطريقة غير فاعلة (مثل بعض قصص الكاتب السوري حيدر حيدر).
اقرأ أيضًا مشروع إحياء القصة القصيرة
كيف تكتب القصة القصيرة؟
يعرِّفُ الكاتب "ولسون ثورنلي"، مؤلف كتاب "فن القصة القصيرة"، هذا الفن بقوله: القصة القصيرة هي مجموعة من المشاهد الموصوفة التي تنشأ خلالها مشكلة تتطلب شخصية حاسمة ذات صفة مسيطرة تحاول حل هذه المشكلة عن طريق اتخاذ قرارات وأفعال، وفي هذا التعريف الدقيق نجد عدة معلومات تساعدنا على فهم عناصر القصة القصيرة التي من هذا النوع، وعلى استيعاب كيف نكتب القصة القصيرة..
فهذا التعريف أعطانا مجموعة من العناصر التي يجب التركيز عليها وتطويرها في أثناء إنشاء قصتنا القصيرة.
وجوابًا عن سؤال: كيف تكتب القصة القصيرة؟
فإنني -على الرغم من معرفتي المتواضعة- أرى أنه يجب أن أشارككم بعض الأساسيات التي يجب أن ننطلق منها إلى كتابة القصة، أي أرضية واضحة صلبة من القواعد أو العناصر أو المهارات التي من المهم أن تكون لدى الكاتب والمبدع، وهذه العناصر هي:
1- القدرة على إدراك الأفكار والموضوعات
ما الموضوع أو الطرح أو القضية أو الفكرة التي ستكون موجودة وحاضرة في القصة، أو التي تود كتابة القصة لأجلها؟
اقرأ أيضًا القصة القصيرة وتطورها في مصر
تابع كيف تكتب القصة القصيرة؟
2- التدرب على كتابة قصة
هذا تدريب مهم ينصح به كل الكُتاب تقريبًا، حاول التدرب على كتابة قصة قصيرة، ولو كانت قصتك مجرد وصف لمشاهد وشخصيات وحوار من غير هدف محدد، أولًا قد تجد الهدف في ما بعد، ثانيًا لا أحد يقرأ، أنت فقط تتدرب مع نفسك، وهذا التمرين يساعدك على إدراك الأفكار والإلهام ويقوي "عضلاتك الأدبية".
كما يقول الكاتب محمد عبد النبي في كتابه: "الحكاية وما فيها"، والأستاذ أبو القيس محمد رشيد ينصح بشدة أن يتدرب المبدع ولا ينتظر حتى يأتيه الإلهام؛ لأن التدريب يجعلك مستعدًّا للكتابة والتعبير بقوة عندما "يأتيك" الإلهام مباغتًا إياك، للتعبير عن تلك الفكرة التي جاءتك في ساعة التجلّي.
3- كثرة القراءة والإدمان عليها، هل تحتاج هذه النصيحة إلى شرح؟
حياة كل كاتب هي سلسلة من القراءة المستمرة والإدمان عليها.. اقرأ كثيرًا من الأعمال التي تندرج في الفن الذي تريد أن تكتب فيه وتبدع، وسينطبع هذا الفن في قلبك، وعينيك وحياتك، وكلامك وشخصيتك، وستتدفق إليك أنهار الأفكار.
بالتوفيق...
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.