تقدم المصريون القدماء في مختلف العلوم والفنون، وبرعوا في علم الكيمياء؛ فأعدوا موادًا خاصة بتحنيط الموتى.
قد يهمك أيضًا ما لا تعرفه عن أعظم مخترع في التاريخ نيكولا تسلا
بناء الأهرامات إعجاز هندسي
ويعد التحنيط أيضًا دليلًا على براعتهم في الطب والتشريح، وقد بلغوا أقصى تقدم لهم في مجال الهندسة والعمارة؛ فبنوا المعابد وخططوا المدن.
كما شيدوا الأهرامات ببراعة شديدة، وأتيحت الفرصة لبناء الأهرامات الثلاثة الشهيرة في عصر الدولة القديمة (عصر بناة الأهرام)، والذي يبدأ بالأسرة الثالثة ويستمر حتى الأسرة السادسة.
وقد تطور بناء المقابر في مصر القديمة من مجرد حفرة حتى صار غرفة أو غرفتين فوقهما مصطبة، ثم تطور إلى الهرم المدرج وهو مجموعة مصاطب متعددة كل واحدة تعلوها مصطبة أصغر منها في المساحة، مثل: هرم زوسر المدرج بسقارة.
ثم تطور بناء المقابر إلى شكل الهرم الكامل، وقد بنى المصريون القدماء العديد من الأهرامات، فأمر الملك سنفرو (والد الملك خوفو، ومؤسس الأسرة الرابعة 2550 ق. م) ببناء هرمين كبيرين في دهشور جنوب القاهرة.
أحدهما هو الهرم المنحني أو المنكسر، والثاني هو الهرم الأحمر؛ كأول هرم ذو جوانب منحدرة بدلًا من المصاطب.
وأمر الملك خوفو ببناء هرم خوفو أو الهرم الأكبر (أحد عجائب الدنيا السبع)، على مساحة 13 فدان، وارتفاع 146 متر.
قد يهمك أيضًا رمسيس الثاني... أحد أقوى ملوك مصر القديمة
بيانات هندسية عن الأهرامات
بينما أمر الملك خفرع ببناء الهرم الأوسط أو هرم خفرع، والذي يبلغ ارتفاعه 142 متر، وأمر أيضًا ببناء ونحت تمثال أبو الهول، والذي يبلغ ارتفاعه 20 مترًا، وبطول 57 مترًا.
أما الهرم الأصغر أو هرم منكاورع، والذي أمر ببنائه الملك منكاورع، حيث يبلغ ارتفاعه 66 مترًا.
وقد أمر بعض ملوك الدولة الوسطى ببناء أهرامات؛ فأمر الملك أمنمحات الثالث ببناء هرم من الطين ومغطى بطبقة من الحجر الجيري وحجر جرانيتي عند القمة، والذي تعرض للهدم بعد تهدم الغطاء الجيري.
وفي عصر الدولة الحديثة؛ ظهر نحت المقابر في الصخور كما في وادي الملوك غرب الأقصر،.
وقد بنى المصريون القدماء المقابر وشيدوا الأهرامات لاعتقادهم بالبعث والخلود والحساب ووجود حياة أبدية بعد الموت، واهتموا بتحنيط جثث الموتى لحفظها من التحلل، وحتى تتعرف عليها الروح في الآخرة حسب اعتقادهم.
وحفظوا مع الميت أدواته وطعامه وشرابه وأثاث جنائزي، وكل ما يحتاجه الميت في حياته الآخرة بعد البعث،.
واهتموا بمقابر الملوك أشد اهتمام؛ لاعتقادهم بأن الملك مقدس (فهو إله أو ابن إله)، كما أنّ تعرف روح الملك على جثته شرط حتى يبعث الشعب في العالم الآخر.
وقد نُقشت على الأهرامات تعاويذ وشعائر دينية، وانتشرت في الدولة القديمة، وسُمّيت بنصوص الأهرامات، كما نُقش على التوابيت الخشبية في بداية الدولة الوسطى كتابات دينية، سمّيت بنصوص التوابيت.
وفي الدولة الحديثة وضعت مع المتوفى أوراق بردي سواء بداخل الكفن أم التابوت مكتوبًا عليها أدعية دينية؛ وسميت بكتاب الموتى.
ويمكن معرفة المزيد عن حياة المصري القديم بزيارة القرية الفرعونية ورؤية متحف التحنيط، ومتحف بناة الأهرامات.
قد يهمك أيضًا
ممتاز هذا المقال! كتاب الموتي يسمى أيضٱ كتاب "الخروج نهارٱ".
شكرا جزيلا أستاذي الفاضل على تعليقك الذي يسعدني ويشرفني، وأعذرني على تأخري في الرد، ودمتم بخير وسلام وسعادة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.