كيف تفكر كرائد أعمال؟

لا تقف مكانك، تحرك وافعل شيئاً.

هناك الآلاف من المتعلمين يعانون من الفقر والاكتئاب بسبب الظروف المعيشية الصعبة، وعلى النقيض هناك الآلاف من الأشخاص الذين لم يحظوا بتعليم عال إلا أنهم حققوا وما زالوا يحققون النجاح تلو الآخر في جميع مجالات الحياة.

اقرأ أيضاً

7 أشياء لا استغناء عنها اذا اردت أن تصبح رائد أعمال

إن تكوين عقليتك لفهم أن هذا هو ما ترغب في القيام به أمر بالغ الأهمية. العقلية هي كل شيء

 

 

 

لماذا يحصل هذا الشيء؟

يحصل هذا الشيء لسبب واحد هو أن الأشخاص الذين حققوا نجاحاً هم أولئك الذين دأبوا على أن يتحركوا وينجزوا، وأن يفعلوا شيئاً ويجربوا أشياء جديدة كل يوم.

أما الآخرون فإنهم يبالغون في التفكير والتخطيط لدرجة أنهم يصلون لمرحلة يجدون أنفسهم فيها عاجزين عن تنفيذ أي شيء فينتقلون إلى فكرة أخرى، وهكذا هو الأمر حيث يحبسون أنفسهم داخل دائرة مغلقة: المزيد من التفكير والقليل من الحركة والفعل.

وهذا لا يعني أن الناجحين لا يفكرون، بل يعني أنهم يفكرون أثناء عملهم، وأثناء الحركة، وأثناء الإنجاز، أما الفاشلون فهم الذين يفكرون وهم مسترخون، ولا يعلمون شيئاً، وهذا هو التفكير الكسول الذي لا فائدة منه؛ لأنه يشعر المرء بأنه فعل شيئاً، ولكن في الواقع هو لم يفعل سوى أنه بنى قصوراً في الهواء والحياة في وهم الذكاء والتفوق.

خطوات الانتقال من الإفراط في التفكير

حدد هدفاً

هناك من يعتبر أن تحديد الهدف يعد مشروعاً كبيراً؛ لذلك يؤجل دائماً هذه العملية، ولكن من الأفضل أن تحدد هدفاً وتغيره فيما بعد على ألا تحدد هدفاً على الإطلاق، أو أن تحدد هدفاً مرحلياً وبعد أن تحققه تنتقل إلى المرحلة التالية، أي إنه ليس هدفاً نهائياً.

لا تخف من تحديد الأهداف، ابدأ صغيراً؛ أي تعود على تحديد أهداف صغيرة وسهلة الوصول إليها وإنجازها، ثم الانتقال إلى هدف آخر، وهكذا وعند تحديد الهدف يجب أن تراعي أنه واضح ودقيق وقابل للقياس وقابل للإنجاز وذو علاقة بأهداف حياتك ومحدد بزمن (SMART).

ركز على هدفك

إذا سألت جميع رواد الأعمال الناجحين عن أهم أسباب نجاحهم سيقولون إن التركيز هو سبب النجاح.

لأنك حتماً ستواجه مشتتات وأنت في طريقك لتحقيق هدفك والكثير من الإغراءات لكي تؤجل العمل وتنتقل إلى مهمة أخرى، قد تبدو أكثر إغراء وسهولة مما يؤثر على تركيزك، وقد تؤدي إلى التوقف التام، والبدء في تنفيذ المهمة الجديدة، والابتعاد كلياً عن هدفك.

وللتغلب على هذا العائق عليك أن تضع خطة مفصلة لكيفية أدائك المهمة وأن تحدد جدولاً زمنياً تعمل على الالتزام التام به، فمثلاً يجب أن تضع خطة يومية توضح فيها ما الذي يجب أن تنجزه خلال يوم معين مثل أن تنهي فصلاً من كتاب أو موضوعاً معيناً في كورس عبر الإنترنت حتى الانتهاء الكامل، ولا تسمح للمشتتات بأن تغير اتجاهك عن هدفك.

تحرك دائماً في اتجاه الهدف

يجب أن تكون كل أفعالك عبارة عن تحرك في اتجاه الوصول إلى هدفك،فكر دائماً بالخطوة المقبلة، والتي ستقربك من هدفك، ولا تستهن بالأفعال الصغيرة ما دامت تقربك من هدفك، فلو كان هدفك مثلاً قراءة كتاب في أسبوع، ووضعت جدولاً زمنياً لقراءة ساعتين يومياً، لا بأس أن تقرأ صفحة أو صفحتين في أي وقت بعد انتهاء الساعتين، ولا بأس أن تتفرج على فيديو يعرض بعض الطرق لتطوير قراءتك أو كيف تقراً كتاباً، كل هذه الخطوات البسيطة هي خطوات نحو إنجاز الهدف.

ولو كان هدفك الحالي أن تتعلم مهارة جديدة خلال شهر، ضع جدولاً زمنياً واعمل كل الأشياء الصغيرة التي تقربك من تعلم هذه المهارة.

أنجز الأشياء الصغيرة

الهدف من إنجاز الأشياء الصغيرة هو أن تعود نفسك على ثقافة الإنجاز.. حفز نفسك بتحديد عدة مهام صغيرة جداً وسهلة الإنجاز، وضعها في قائمة وابدأ بإنجازها مثلاً إذا كنت تتعلم لغة جديدة، حدد ثلاث قواعد صعبة الفهم في هذه اللغة وابدأ بدراسة كل قاعدة لمدة عشرة ساعات مقسمة على أسبوع مثلاً حتى تفهمها جيداً، وذلك بالاستعانة بمصادر مختلفة.

فعندما تحدد شيئاً صغيراً، وتركز عليه من جميع النواحي تكون قد وضعت أساساً متيناً للخطوة التي بعدها ومع مرور الوقت ستجد نفسك بنيت تراكماً كبيراً من المهارات التي أتقنتها وقربتك إلى هدفك النهائي.

فمثلاً عندما تركز على فهم قاعدة واحدة من قواعد اللغة، وتقرأ العديد من المراجع المتعلقة بها، وتمنحها عشرة ساعات من وقتك ثم تنتقل إلى التي بعدها ستشعر بالثقة عندما يواجهك موقف تستعمل فيه هذا الأسلوب.

خاتمة

الفرق بين الناجحين وغيرهم هو الحركة والفعل والإنجاز، أما الإنجاز هو الذي يحدد مقدار نجاحك من فشلك، التفكير وحده دون فعلٍ لا يساوي شيئاً، فالمعرفة ليست قوة إلا إذا طبقناها في حياتنا.

لا تتوقع الوصول من المحاولة الأولى

الفرق هو الإنجاز، تحرك دائماً، وافعل شيئاً وحاول أن تصل إلى هدفك، ولا تتوقع الوصول إليه من المحاولة الأولى، فالأسد ينجح فقط في ربع محاولاته للاصطياد ولو توقف عن المحاولة عند فشله الأول سيموت من الجوع، ولو اكتفى الأسد بالتخطيط يومياً للصيد دون محاولة سيموت أيضاً من الجوع.

الأسد يطبق الصيد عملياً، ولا يقضي الأيام الطويلة في التخطيط، وأنت أيضاً إذا أردت مثلاً أن تلعب كرة القدم العبها مباشرة ولا تقرا عن كيفية اللعب، فلن تفيدك كل الكتب المؤلفة في تعلم كرة القدم إذا لم تلعبها يومياً.

العب واخسر وحاول مرة أخرى، هذا هو السبيل الوحيد للنجاح والفوز.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة