كيف تفرّق بين فرط الحركة واللعب العادي؟

يختلط الأمر لدى كثير من الآباء والأمهات بشأن الحركة الزائدة عند أطفالهم هل هي من اللعب العادي لدى غالبية الأطفال أم أنها تندرج تحت اضطراب فرط الحركة؟ ومن ثم تتطلب التدخل من قبل اختصاصي نفسي لتدريبه وتأهيله.

في هذه المقالة سوف نسلط الضوء على الفروق الجوهرية بين اضطراب فرط الحركة وأعراضه وأسبابه وبين الحركة العادية لدى غالبية الأطفال لا سيما في سنوات ما قبل المدرسة.

مفهوم فرط الحركة

يعرّف الدكتور رضوان غزال -استشاري أمراض الأطفال- اضطراب فرط الحركة بأنها مشكلة سلوكية لدى الطفل، ويتسم المصابون بهذا الاضطراب بالاندفاعية الشديدة، مشيرًا إلى أن ما نسبته 3 : 5% من طلبة المدارس يعانون هذا الاضطراب.

اللافت أيضًا أن نسبة الإصابة بهذا الاضطراب بين الذكور أعلى منها بين الإناث، وتمثل تحديًا كبيرًا ليس لأولياء الأمور فحسب، وإنما أيضًا للمعلمين في المدارس، ما يعني ضرورة التعاون بين البيت والمدرسة في التعامل مع الطفل المصاب بهذا الاضطراب.

أعراض فرط الحركة

وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي الخامس يجب توافر 6 من الأعراض التالية مدة 6 أشهر في الأقل التي تؤثر سلبًا في نشاطات الطفل الاجتماعية والأكاديمية حتى يمكن تشخيصه اضطراب فرط حركة:

  • · حركات متواصلة باليدين والقدمين في أثناء جلوسه على الكرسي.
  • عدم القدرة على الجلوس على الكرسي في الأوقات التي تستدعي جلوسه مثل أن يكون في الفصل الدراسي.
  • تسلق الجدران والحوائط والأمكنة المرتفعة بداع ودون داع.
  • يعاني صعوبات تتعلق باللعب مع الأصدقاء والانخراط معهم في النشاطات المختلفة.
  • كثرة الكلام بحاجة ودون حاجة.
  • يندفع نحو الإجابة قبل إكمال السؤال.
  • عدم القدرة على انتظار الدور خاصة في أثناء اللعب مع أقرانه.
  • يقاطع حديث الآخرين ولا يسمح لأحد غيره بالتحدث.

فرط الحركة.. العين خادعة

لأن العين خادعة فإنه لا يمكن التشخيص بالعين وأن يعتمد الاختصاصي على ملاحظته فقط، بل لا بد من إجراء المقاييس المناسبة للتحقق عما إذا كان الطفل يعاني من اضطراب فرط الحركة أم لا، وبناء عليه يمكن وضع برنامج للتدخل.

وحينئذ يجب التحقق من ضرورة ظهور الأعراض السابقة قبل وصول الطفل الثانية عشرة من عمره، وأن تحدث في بيئتين مختلفتين مثل البيت والمدرسة. فالأم التي تشتكي من الحركة الزائدة لطفلها، في حين أن معلميه في الفصل يثنون على التزامه داخل الفصل المدرسي لا يمكن تشخيصه بفرط الحركة نظرًا لعدم ظهور الأعراض في بيئة المدرسة والبيت معًا. أيضًا أن يكون لهذه الأعراض تأثيرًا سلبيًّا في الطفل أكاديميًّا واجتماعيًّا.

تشخيص فرط الحركة

تقول عزة صلاح -اختصاصي التربية الخاصة-: إن تشخيص فرط الحركة عند الطفل يكون من طريق فحص رد الفعل العصبي لتقييم تطور الطفل العقلي والحركي وتقييم شخصيته. مضيفة أنه يمكن تأكيد التشخيص بواسطة مقاييس واختبارات عدة لتقييم السلوك الشامل مثل مقياس كونرز.

هذا الاختبار وفقًا لـ"صلاح" يساعد على فهم بعض المشكلات السلوكية والاجتماعية والدراسية لهؤلاء الأطفال؛ لذلك تنصح الأمهات التي تعاني القلق بسبب حالة طفلها، زيارة اختصاصي نفسي لمساعدتها في وضع البرنامج المناسب لطفلها.

أسباب الإصابة بفرط الحركة

يجب الإشارة هنا إلى أن الأدوية التي يصرفها طبيب المخ والأعصاب لأطفال فرط الحركة ليست علاجًا ولكنها مهدئات، وذلك لأن فرط الحركة اضطراب وليس مرضًا. ولأن لكل اضطراب أسبابه، فإن أسباب الإصابة بهذا الاضطراب لا تخرج عن هذه الثلاثة:

1- أسباب وراثية.. تعني انتقالها من الأب والأم إلى الأبناء ما يضاعف المشكلة انطلاقًا من مقولة "فاقد الشيء لا يعطيه" فالأب أو الأم التي تعاني فرط حركة ليست مؤهلة لتدريب طفلها وتأهيله من هذا الاضطراب.

2- أسباب بيئية.. وتشتمل هذه الجزئية نقاطًا عدة منها ما يتعلق بالتمثيل الغذائي وتناول السكريات المصنعة والمواد الحافظة، ومنها ما يتعلق بالموجات الصادرة عن الهواتف النقالة وأجهزة الراوتر الموجودة داخل معظم البيوت.

3- أسباب وراثية بيئية.. تجمع بين النوعين السابقين. 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة