تخيل معي أنك تمارس بعضًا من أجزاء حياتك الروتينية وتؤديها بشكل مثالي دون أن تشعر أنك تفعل ذلك، تخيل أن جسدك يتحرك ويفعل أشياء كثيرة ممتازة وأنت لا تفكر في طريقة فعل هذه الأشياء.
اقرأ ايضاً ما هي العلاقة بين الدراسة والعقل الباطن؟
أنظمة عمل العقل
إن الجسد يعمل وحسب دون شعورك، وعقلك قد يكون يفكر في أشياء أخرى حتى وأنت تفعل ذلك، انظر إذا كنت ترى ما أقوله عبثًا أو مجرد كلام لجذب الانتباه فسأعذرك؛ لأني كنت مثلك في بداية الأمر حتى عرفت أن عقلنا يعمل بنظامين نظام سريع (وهذا الذي كنت أتحدث عنه) ونظام بطيء (وهذا الذي سأتحدث عنه في الفقرات الآتية)، ولكي تعرف أكثر عن طريقة عمل النظامين ولكي تعرف كيف تكتسب تلك المهارة تابع الآتي.
العقل هو ما يميز بني البشر عن غيرهم من المخلوقات فبدونه نحن أقل من أي كائن يعيش على كوكب الأرض، ونحن لا ننجز أي تعامل بدونه.
ولكن في بعض الأحيان والمواقف نؤدي أفعالًا من حياتنا اليومية دون أن نشعر أو نتذكر أننا فعلناها، وذلك لأننا لم نكن واعين لما نفعل ولا أقصد بأننا كنا مغيبين ولكن أقصد بأننا لم نكن مهتمين، ولكي أكون واضحًا أكثر دعني أذهب بك إلى أحد الكتب لدانيال كانمان، وهو كتاب التفكير السريع والبطيء، حيث يتحدث كانمان فيه عن العقل وأن له طريقتان للعمل واحدة سريعة وأخرى بطيئة.
اقرأ ايضاً أسرار العقل الباطني ( قوة الدماغ )
استغلال النظام السريع للعقل في حياتنا اليومية
المطلوب من هذا التقرير هو استغلال الطريقة السريعة في أغلب أعمالنا، ولكن يأتي السؤال الآن وهو كيف نستغل تلك الطريقة أفضل استغلال؟ والجواب سيكون عن طريق تكرار الفعل.
وتكرار الفعل لنفس الشيء يحوله إلى عادة، ومن ثم تدخل هذه العادة إلى نظام عمل المخ السريع فيكون الجهد المبذول بها أقل في كل مرة تمارس فيها هذه العادة، وأيضًا بها نوع من النظام والانتظام في الأداء، وللتوضيح دعني أضرب لك مثالًا: لو أنك كل يوم اعتدت أن تستحم لمدة خمس دقائق في الساعة السابعة صباحًا وكررت هذا الفعل لمدة 21 يومًا فسوف تستيقظ بعدها بفترة وأنت قد استحممت دون أن تشعر أنك فعلت ذلك مع العلم أنك ستكون متقنًا لما تفعل.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.