كيف تصبح فقيراً في 7 خطوات؟

يقولون إن الفقر أبداً لم يكن باختيار الأشخاص الفقراء، فليس بأيدينا أن نعيش فقراء أو نموت فقراء، وأن الفقر مكتوب ولا مفر من المكتوب... عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة بالرغم أنني أتفق معكم بأنه لا مفر ولا مهرب من المكتوب، إلا أنني لا أتفق معكم أن الفقر ليس بيد صاحبه، أو أن ضيق الحال ليس اختيارًا شخصيا، أو أن الوفرة والغنى تميمة من تمائم الحظ!

نعم لا تتعجب... نحن أيضاً من نختار الفقر أو الغنى، نحن من نختار الضيق أو السعة، ونحن أيضاً من نختار الضنك والشدة أو الوفرة والرخاء، وحتى لا استرسل في هذا الكلام الجدلي ويتحول مقالي إلى كلام سفسطائي جاف، دعوني أثبت لكم أن الفقر اختيار، وأن الفقر ما هو إلا نتاج سلوك سيء ونهاية حتمية لطريق معلوم، ولهذا الطريق معالم ظاهرة سأوضحها لكم حتى تتجنبوا السير فيه. إلى كل هؤلاء الذين يسعون لتحقيق حلم الفقر وينافسون المعدومين ويزاحمون المكروبين في أوضاعهم البائسة، إليكم الطريقة في سبع خطوات فقط:

 الخطوة الأولى: لا تدخر أي جزء من دخلك

الأغنياء عادةً يتبنون عادة الادخار ولو بنسبة قليلة من إجمالي قيمة دخلهم الشهري، ونسبة الادخار المتعارف عليها تساوي 10% من الدخل الشهري، وقد فطن الأغنياء لتأثير هذه العادة على حياتهم المالية واستقرارهم المادي وأوضاعهم الاقتصادية، ولذلك من أسوأ عادات الفقراء عدم الالتفات إلى عادة الادخار أصلاً، وأن يتساوى عندهم المدخلات (الإيرادات) بالمخرجات (المصروفات) أو المكسب بالإنفاق، هذا في أفضل حالاتهم، مما يوقعهم في دوامة من القروض المتتالية وأعباء المطالبة الملحة بها، فيظلون تحت وطأة الدين وذل السؤال.
عليك أن تنمي لديك ثقافة ما يُسمى (الوسادة المالية) ليس فقط لتتمكن من التعامل مع أي ظروف مالية طارئة، بل أيضاً لتنتقل تدريجيا من ثقافة العمل من أجل المال إلى جعل المال هو ما يعمل لأجلك. 

 الخطوة الثانية: لا تحاول أن تعرف أين تذهب نفقاتك 

لن ترى فقيرا يراقب عملية الشراء ووجوه الصرف وحركة المصروفات التي يذهب إليها الدخل، أو فيما يتم إنفاق المرتب، هكذا يسيّرون أمور إنفاقهم بالبركة كما يُقال، ففي حين أنك تراقب جيداً قيمة الدخل، يجب أن تتبع عملية الصرف والإنفاق وحصر المصاريف والنفقات بشكل دقيق.
حاول أن ترشد عملية الإنفاق وتقلل المصاريف غير الضرورية لتتمكن من تكوين الوسادة المالية التي تحدثنا عنها في الخطوة السابقة.

الخطوة الثالثة: اشترِ أرخص سلعة

دائماً الفقر والسلعة الرخيصة يتواجدان في كفة واحدة، لا أقصد هنا قصر ذات اليد والعجز عن شراء ما غلى ثمنه، فهذا أمر آخر، ولكني أقصد تفكير الفقير الذي يصب على سعر السلعة وليس قيمة السلعة، بينما الغني يدفع أكثر في مقابل جودة أعلى، هنا يتجلى الفرق في التفكير الاقتصادي بين الغني والفقير.

الخطوة الرابعة: إياك أن تفكر في زيادة دخلك

الفقراء دائماً يركنون إلى منطقة الأمان ولا يجرّبون أشياء جديدة، ولا يميلون للمجازفة أو حتى مجرد التطوير لتحسين مستواهم المعيشي وأوضاعهم المالية، فبدلاً من البحث عن طرق إضافية لزيادة مدخولهم، يلجؤون إلى تقليل نفقاتهم ومصروفاتهم المعيشية واحتياجاتهم الحياتية، فيقعون تحت ضغوط متطلبات الحياة المتزايدة والمتلاحقة.

الخطوة الخامسة: لا تأكل طعامًا صحيا

بالرغم أن الطعام الصحي متوفر للغني والفقير على حد سواء، إلا أن الصحة والغذاء السليم وبناء جسم رياضي هو آخر ما يفكر فيه الفقير، فهو لا ينشغل كثيراً بما يأكل طالما يأكل، وربما يرجع هذا لمستواه الثقافي المتواضع أو الأقل من المتواضع في أحيانٍ كثيرة.
فترى من عادات الفقراء أنهم يستهلكون الأطعمة المشبعة بالدهون، والمملحة أو المحلاة، والنتيجة انتشار أمراض السمنة واضطرابات النوم وقلة التركيز...

الخطوة السادسة: ألقِ بالمسؤولية على الآخرين

الأعذار والمبررات شماعة الفاشلين وهذا يبقيهم في دائرة الفقر والفقراء، لأن ببساطة الأعذار لا يمكن أن تحول إلى أموال، تخلص من عادة إلقاء اللوم وتعليق الأسباب إلا على نفسك، أنت المسؤول عن أوضاعك النفسية، والاجتماعية، والمادية، والثقافية، هؤلاء الذين تجاوزا العقبات وتغلبوا على التحديات ليسوا أفضل منك في شيء، بل ربما كانت ظروفهم أسوأ بكثير، ولكنهم أيقنوا أن أعمالهم لن يقوم بها أحداً غيرهم فانشغلوا بها وعكفوا عليها.

الخطوة السابعة: ضيّع أوقاتك

انظر حولك وتأمل كم التفاهات التي تنتشر حول العالم، أكثر القنوات مشاهدة

على اليوتيوب هي قنوات خاوية، أغنى مشهورٌ في الوسط الفني شخص تافه، أعلى الوظائف أجراً على مستوى العالم ليست وظيفة الطب ولا الهندسة، ألم تسأل نفسك يوماً لماذا تربح هذه القنوات الفارغة هذه المبالغ الضخمة؟ لأنها ببساطة وجدت جمهورها من المسوفين والقاعدين والمضيعين أوقاتهم أمثالي وأمثالك.

 أرأيت مع أخي/أختي ما تقدم من هذا الرأي، في انتظار تعليقاتكم بالتأييد أو الاعتراض... دمتم بخير

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.