الفيتامينات مركبات عضوية تؤدي دوراً هاماً في تنظيم عمليات النمو والترميم، وذلك بالاشتراك مع العناصر المعدنية، ويحتاجها الجسم بكميات قليلة جداً، وهي تُصطنع بشكل رئيس من النباتات التي تُعد المصنع والمُزود الطبيعي والرئيس لها.
تقسم الفيتامينات بحسب قابلية انحلالها في المُحّلات إلى قسمين رئيسين
اقرأ أيضاً احذروا الأمفيتامينات
الفيتامينات المنحلة في الدهون Fat Soluble Vitamins
وتضم مجموعة الفيتامينات وهي: A, D, E, F, K
الفيتامينات المنحلة في الماء Water Soluble Vitamins:
وتضم الفيتامينات ,B (B1, B2 , B4, B6, B12) الفيتامين C, وحمض النيكوتين (النياسين).
ويختزن الفائض عن حاجة الجسم من الفيتامينات في الكبد ولفترات تكفي لأشهر عدة، لذلك فإن أعراض نقص الفيتامينات الغذائية لا تبدو على الشخص إلا بعد فترة زمنية قد تمتد من ستة أشهر إلى سنة.
وفيما يلي سوف نستعرض الفيتامينات بشكل أوسع
اقرأ أيضاً أهم فيتامين في حياتك ونقصه يضرّ جسمك بشكل كبير
الفيتامينات المنحلة في الدهون
الفيتامين A (الريتينول ) Retinol
يستعمل مصطلح الفيتامين A للإشارة إلى نوعين من المركبات هما: الريتنول وهو الشكل الجاهز من الفيتامين A، ومولد الفيتامين A أو الكاروتينات وهي الأصبغة الصفراء التي توجد بكثرة في النباتات الخضراء.
ويعد هذا الفيتامين ضرورياً للنمو السوي لأنواع الخلايا كافة، ولتشكل الصبغية في شبكية العين، كما أنه يفيد في الوقاية من النمو السرطاني للخلايا، وينجم عن نقصه تقشر الجلد، وضمور الطبقة المنشئة في الخصى، وانقطاع الدورة الطمثية لدى الإناث، وتقرن قرنية العين، والاصابة بالعشى الليلي.
ونذكر بعض أهم مصادره الغذائية وهي: النباتات الخضراء، والجزر، والفواكه الصفراء.
الفيتامين D (الكولكالسيفيرول) Cholcaciferol
يدعى أيضاً بالفيتامين المضاد للكساح، ويُصطنع بكميات محدودة في الجلد بتأثير الأشعة فوق البنفسجية، لكن المصدر الأساس له هو الأغذية النباتية، ويسهم الفيتامين D بتنظيم الكالسيوم والفسفور في الجسم، والحفاظ على نسبة ثابتة منهما في الدم، كما أنه يؤدي دوراً بارزاً في ترسب الكالسيوم والفسفور في العظام من خلال تنشيطه لأنزيمات الفسفاتاز القلوية Alkaline Phosphatase.
ويؤدي نقصه في الغذاء إلى مرض الكساح عند الصغار، وتلين العظام عند الكبار Osteomolacia، وأيضاً من أعراض نقصه حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي، وزيادة التعرق.
ومن أهم مصادره الغذائية النباتات، وزيت السمك، والبيض، والزبدة، أما الحليب فهو مصدر ضعيف له، لذا يضاف الفيتامين D إلى حليب الأطفال المصنع تجارياً، وتقّدر الحاجة اليومية منه 2.5 ميكرو غرام، وتزداد إلى 10 ميكرو غرام عند الحوامل والمرضعات.
اقرأ أيضاً فوائد الفواكه للجسم
الفيتامين E (التوكوفيرول) Tecopherol
وهو الفيتامين المضاد للعقم، وهو مضاد أكسدة قوي يمنع أكسدة الأحماض الدسمة غير المشبعة، ويحول دون تشكل الجذور الحرة التي يمكن أن تُطلق في ظروف معينة التحولات السرطانية للخلايا، كما يمنع أغشية خلايا الدم الحمر Erythrocytes وتلف الخلايا الكبدية.
أهم مصادره الغذائية: الكبد، والزبدة، والبيض، والأسماك، والحبوب، والبقوليات، والفواكه، والخضراوات، والزيتون، والزيوت النباتية بكل أنواعها.
الفيتامين K (النفتوكينون) Nephtoquinone
يعرف أيضاً بالفيتامين المضاد للنزف؛ لأن نقصه يؤدي إلى النزف وعدم تخثر الجروح، ويعد من المركبات شديدة الحساسية للضوء، ويمتص في مستوى الأمعاء مع الدهون، ويساعد في ذلك المفرزات الصفراوية، وتعد الخضراوات الورقية مثل السبانخ، والملفوف، والخس من أهم مصادره كما يوجد في الدرنات، والبندورة، والحبوب، والكبد.
كما ويُصطنع قسم من حاجة الإنسان من هذا الفيتامين في الأمعاء الغليظة بمساعدة جراثيم E.Coli.
الفيتامين vitamin F
يضم مجموعة الأحماض الدسمة غير المشبعة الأساسية، أي التي لا يمكن اصطناعها في جسم الإنسان، ويدخل في تركيب الأغشية الخلوية، ويساهم في عمليات الأكسدة والإرجاع ونقل الطاقة، ويؤدي عوزه إلى تأخر النمو، وتقشر الجلد، وتعب عام.
اقرأ أيضاً فيتامينات ضرورية لسلامة الجلد والأسنان واللثة ولسلامة الجهاز المناعي والجهاز العصبي المركزي
الفيتامينات المنحلة في الماء
الفيتامين B1 (الثيامين) Thiamine
يُعّرف بالعامل المضاد لمرض البري - بري في الإنسان، ولمرض التهاب الأعصاب، ويشكل هذا الفيتامين تميماً Cofactor (محفزاً) للأنزيمات نازعة الكربوكسيل Decarboxylase.
وينجم عن نقصه نقص في استخدام البيروفات والحموض الأمينية، فهو ضروري لاستقلاب السكريات والبروتينات، وقد يسبب نقصه التهاب أعصاب شديد قد يؤدي أحياناً إلى الشلل.
ومن أهم مصادره الغذائية: اللحوم الحمراء، والكبد، والحبوب، والبقوليات، والأرز.
الفيتامين B2 (الريبوفلافين) Riboflavin
يوجد في الخلايا متحداً مع حمض الفوسفور، ويشكل جزءاً أساسياً من تمائم الأنزيمات، ويعمل بمرافقة NAD في الاستقلاب التأكسدي، لذا يعد ضرورياً لاستقلاب المواد الأساسية (البروتينات، والسكريات، والمواد الدسمة).
ونذكر من أهم مصادره الغذائية: الحليب، والبيض، واللحوم، والحبوب، والبقوليات، أما نقصه في الغذاء فيسبب التهاباً في الجلد وإسهالاً وتشنجاً عضلياً.
الفيتامين B3 (النياسين أو حمض النيكوتينيك) Nicotinic Acid
يُمتص هذا الفيتامين في الأمعاء، وينجم عن نقصه خلل في الاستخلاص التأكسدي للطاقة، مما يؤدي إلى ضعف عضلي، ونقص الإفراز الغدي، والتهاب أغشية الفم، واضطرابات هضمية متعددة، واضطرابات جلدية، وتدعى جميع هذه الأعراض البلاجرا Pellagera، وهذا يفسر مرض الحصاف (مرض جلدي) في المجتمعات التي كانت تعتمد على الذرة كغذاء رئيسي (المكسيك، وبعض دول أمريكا الوسطى، ووادي النيل) إذ إن بروتين الذرة فقير بالتربتوفان، وتعد اللحوم والسمك والحبوب من أهم مصادره الغذائية.
الفيتامين B6 (البيردوكسين) Byridoxine
يُعتقد أن لهذا الفيتامين دوراً فعالاً في نقل بعض الحموض الأمينية عبر الأغشية الخلوية، ومن أهم مصادره الغذائية اللحوم، والخضراوات، والحبوب، والبطاطا، والسبانخ، والأجبان.
ويؤدي عوزه لدى البالغين إلى تشحم الكبد وفقر الدم، أما عند الأطفال إلى اضطرابات هضمية، وكذلك التهاب اللسان، والتهاب الجوف الأنفي، وانخفاض عدد الخلايا اللمفاوية.
الفيتامين B12 (سيانوكوبالامين) Cyanocobalamine
يُمتص في الأمعاء بمساعدة بروتين العامل الداخلي Intrinsic Factor الذي تفرزه المعدة، وله دور هام في تشكل الكريات الحمر، ويسبب نقصه فقر دم وضعفاً عاماً، ويعد زوال النخاعين من الألياف العصبية في الحبل الشوكي إحدى نتائج عوز الفيتامين B12، وتعد اللحوم الحمراء من أهم المصادر الغذائية لهذا الفيتامين.
حمض الفوليك Folic Acid
يعد هذا الفيتامين ضرورياً لتحريض النمو وضروري لنضج خلايا الدم، ويؤدي نقصه إلى الإصابة بفقر الدم ضخم الأرومة Megaloblstic Anemia الذي يتميز بوجود خلايا مولدة للدم غير سوية ومشوهة،
ومن أهم مصادره الغذائية الكبد، وأجنة الحبوب، والفطر، والليمون، والموز، والفريز، والخضراوات.
الفيتامين H (البيوتين) Biotin
يوجد في جميع أنسجة الجسم ويصطنع في أمعاء الانسان بوساطة الجراثيم المعوية، ويعمل على تثبيت CO2 وتعد الأنسجة النباتية، والأنسجة الحيوانية مثل: الكبد، والكلى من أهم المصادر الغذائية للفيتامين H.
فيتامين C (حمض الأسكوربيك) Ascorbic Acid
ضروري من أجل تفعيل أنزيم بروليل هيدوركسيلاز اللازم لاصطناع الكولاجين، ويؤدي نقصه إلى ضعف نمو النسيج تحت الجلد، والغضاريف، والعظام، والأسنان.
ويؤدي عوزه لمدة 20 - 30 أسبوع إلى الإصابة بمرض البثع Scurvy (الإسقربوط)، الذي يتجلى بإخفاق شفاء الجروح نتيجة قصور الخلايا في ترسيب خيوط الكولاجين الخلالية، كما أن جدران الأوعية الدموية تصبح هشة بسبب إخفاق الخلايا البطانية في الالتصاق مع بعضها البعض، وتميل الشعريات الدموية للتمزق وظهور النزيف
ومن أهم مصادره الغذائية: الحمضيات والفلفل الأخضر والنباتات الورقية الخضراء والفواكه.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.