كيف تذاكر كي تصل لهدفك

كل تلميذ أو طالب يبذل جهداً كبيراً في سبيل الاستذكار للحصول على درجة عالية تؤهله إلى كلية يحلم بها، وترفع قدره علمياً واجتماعياً، وولي الأمر ينفق آلاف الجنيهات من أجل مستقبل جيد لأبنائه، وهو على يقين أن سباق التحصيل والمذاكرة هو الذي يحدد ويشكل تحقيق آماله، فقد تعصف نصف درجة وتعطل الوصول إلى الهدف أو تضمن الوصول إليه، لكن هل حضور الدروس الخاصة بالساعات ودفع الأموال الكثيرة التي يتم إنفاقها هي التي تحقق الهدف؟ بالطبع لا، إذن، هناك وسيلة أخرى، وهي طرق الاستذكار الجيد.

  1. من أول هذه الطرق تحديد الهدف الذي يُسعى إلى تحقيقه والوصول إليه بجد واجتهاد ومثابرة وصبر على العلم، ويشترط أن يكون الهدف ملائماً لقدراته واستعداده.
  2. اختيار مكان مناسب ومهيأ للمذاكرة، وهادئ، وواسعٍ به إضاءة وتهوية جيدة ودرجة حرارة معتدلة بعيداً عن أماكن النوم، فلا يذاكر على السرير مثلاً، ولا بد أن يكون المكان مريحاً للنفس، ويجلس جلسة صحية منعاً للتشوهات والأمراض الأخرى.
  3. اكتساب مهارات القراءة والاستذكار والتركيز من خلال حصر جميع ما الأمور التي تشتت عملية الانتباه والابتعاد عنها، أيضاً هناك ضرورة لوجود فترات راحة بشكل دوري بين أوقات المذاكرة، بالإضافة إلى تدوين الملاحظات بتسجيل وتنظيم الأفكار والمعلومات المهمة والرئيسة مما يساعد الطالب في تدعيم عملية الاحتفاظ بالمعلومات، ومقاومة النسيان، وتلخيص الجزء الذي سيذاكره في ملزمة خاصة بكل مادة.
  4. ويعزز ذلك الاستماع الجيد للدرس أثناء العملية التعليمية، وهناك من اعتمد على ذلك وحقق نتائج متقدمة مع قليل من المذاكرة فكان في امتحانه يتذكر شرح المعلم ويحسن الإجابة.
  5. ومن الأمور المفيدة جداً التحضير للدروس الجديدة والاستعداد لها مما يسهل عملية ربط معلومات الدرس السابق بالدرس الجديد قبل شرح المعلم للدرس، فيقوم الطالب بقراءته وفهم ما يستطيع منه، وبذلك يسهل عملية الفهم.
  6. أيضاً يحسن قراءة الموضوع كاملاً وأخذ فكرة عن كل العمليات المتعلقة به لتكوين الروابط بين المعارف المكتسبة نظرياً وبين التطبيق العلمي وبعد ذلك فهم كل جزئية بالتفصيل في الدرس.
  7. أيضاً من المفضل تجميع نماذج أسئلة وأمثلة مختلفة ودراستها جيدًا على مدار العام حتى تتسنى القدرة على توقع ما يمكن أن يحتويه الامتحان مع تخصيص فترات للراحة من ضمن أوقات الدراسة واستغلالها لتناول وجبة خفيفة، فهذا من شأنه أن يجعل المذاكرة أكثر متعة.

من المؤسف أن يكون وقت الطالب كله في المذاكرة، بل لا بد من التوازن بين الدراسة والأنشطة الضرورية للحياة، مع مراعاة أسلوب الحياة الصحي من غذاء متوازن وممارسة تمارين وألعاب رياضية لا تعوقه عن المذاكرة المطلوبة.

ولكن ما أهم مهارات الاستذكار الجيد:

مهارة القراءة والاستذكار، حيث إنها الوسيلة الأساسية في عملية المذاكرة والاستذكار الجيد، حيث تهدف إلى إلقاء النظر على موضوع مُعين ودراسته وحفظه، والإجابة عن التساؤلات التي يسعى الطالب إلى الإجابة عنها أثناء عملية المذاكرة.

ومن أبرز الطرق الفعالة في عملية القراءة بشكل ناجح اتباع الآتي:

  1. المسح السريع، وإلقاء النظر بشكل عام ومُجمل على العناوين الرئيسة وأسماء الفصول والوحدات التي تتكون منها المادة التعليمية بحيث يكوّن الطالب فكرة شاملة عن محتوى المادة الدراسية.
  2. وضع التساؤلات حول بعض المواضيع والعناوين حتى يقوم الطالب بالإجابة عنها في الخطوات الآتية.
  3. قراءة المادة الدراسية بشكل مُتفحص ودقيق بغرض الإجابة عن التساؤلات والنقاط التي تم وضعها.
  4. تسميع الإجابات التي تم تحديدها والمعلومات المهمة بصوت عالٍ ومسموع بعد الانتهاء من قراءة أي جزئية أو فصل من المادة الدراسية.
  5. المراجعة والتي تكون بعد الفراغ من عملية الدراسة، ومعالجة مشاكل النسيان، وتمكين المعلومات وتثبيتها.
  6. مراجعة فورية بعد كل جلسة دراسية أو مراجعة دوريّة على فترات زمنية محددة.

المهارة الثانية في القراءة هي مهارة تنظيم وإدارة الوقت

من تحديد الزمن المناسب للبدء في عملية الدراسة، وتحديد الوقت المناسب لفترات النوم والراحة، ومعرفة أفضل الأوقات لممارسة الأنشطة الترفيهية، بالإضافة إلى اختيار الأوقات المناسبة للقيام بعملية مراجعة المعلومات وتثبيتها، وتوظيف الجهد الدراسي المناسب في الزمان المناسب، ويساعد على ذلك أن يعد الطالب جدوله الدراسي وتوزيع ساعات المذاكرة والموازنة بينها وبين الأنشطة الحياتية الأخرى كي يصل لأعلى مستوى من النجاح.

المهارة الثالثة مهارة الحفظ، وهي من أهم المهارات التي يجب على الطالب مراعاتها، ويكون الحفظ الجيد عن طريق الآتي:

  1. الحفظ الموزع: أثبتت دراسات علماء النفس أن توزيع مرات الحفظ لنفس المادة التعليمية على فترات يرفع مستوى الاحتفاظ بالمعلومات ويُسهل عملية استرجاعها.
  2. التسميع الذاتي حيث التسميع المتكرر مع الحفظ الموزع يساعد في إرسال المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى.
  3. الفهم والتنظيم للمادة الدراسية على شكل مجموعات من الوحدات التي تشترك في الفكرة الرئيسة ذاتها تجعل عملية الحفظ أكثر سهولة، ويلزم أن يقوم الطالب بالبحث عن المعلومات بشكل ذاتي كيلا تكون عرضة للنسيان، ومن الأوقات المفيدة جداً المذاكرة والحفظ والاستذكار بعد الفجر حيث إن المعلومة في هذا الوقت تكون أكثر ثباتاً، ويحسن مراجعة ملخص المادة قبل الذهاب للامتحان في هذا الوقت، وفي النهاية الله ولي التوفيق، ومن جد وجد ثمرة جهده وحصيلة عمله.

كاتب قصة قصيرة وزحل ومقالات من مواليد مدينة السرو دمياط نشر له فى كثير من الصحف

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب قصة قصيرة وزحل ومقالات من مواليد مدينة السرو دمياط نشر له فى كثير من الصحف