إن أكثر المراحل صعوبة هي اختيار موضوع البحث. ففي البحوث في المرحلة الجامعية يكون الأستاذ هو الذي يحدد موضوعات البحوث أو مجالها ليسهل للطلاب أمرهم ويوفر عليهم الوقت والجهد.
أما في مرحلة الدراسات الجامعية العليا فإن الطالب يكون مطالبًا بتحضير موضوع بحثه، وأن يصبر ويبحث حتى تطمئن نفسه إلى موضوع يقدمه لأستاذه للموافقة عليه.
ولكي يصل الباحث إلى موضوع رائع ومفيد عليه أن يتبع ما يلي.
قد يهمك أيضًا أفضل خاتمة بحث للعلوم المختلفة.. تعرف الآن
خطوات كتابة بحث مفيد
دقة العنوان
بحيث يدل دلالة علمية لا لبس فيها ولا غموض على طبيعة موضوعه، وأن يتجنب العناوين المثيرة والإنشائية، وأن يكون الموضوع محددًا زمانيًّا ومكانيًّا، ويتجنب الموضوعات التي تتناول حقبة كبيرة ومتشعبة.
خصوبة الموضوع
فكلما كان الموضوع متعلقًا بحياة الناس وقضاياهم المعاصرة كانت منفعته والاستفادة منه أكبر، فحركة الحياة اليومية تتطلب فقهًا يستجيب للمستجدات والمتغيرات في الحياة اليومية.
فلا يجوز أن يكتب فقيه في القضايا التي أشبعها سلفنا دراسة وبحثًا، ولا يجوز أن ندرس العصور السابقة بمفاهيم ومصطلحات عصرنا، مثل الرمزية في شعر الأعشى، والاتجاهات الوجودية في شعر طرفة بن عبد، أو النرجسية في شعر عمر بن أبي ربيعة؛ لأن كل عصر له أفكاره ومصطلحاته ومفاهيمه.
جدَّة الموضوع وطرافته
يجب أن يكون الموضوع جديدًا لم يسبق الباحث إليه، ومبتكرًا لم يطرقه أحد قبله؛ لأن الطالب يبرز فيه شخصيته وجهوده.
وأن يختار الباحث موضوعًا يتناسب في حجمه وأثره مع طبيعة المرحلة التي يدرسها. فبعض البحوث تكون مقبولة العناوين في بحوث المرحلة الجامعية ولا تتناسب مع مرحلة الماجستير، في حين تصلح بعض البحوث للماجستير ولا تصلح للدكتوراه، وهذه أمور يقدرها الطالب، وإلا فالمشرف ثم مجلس الدراسات العليا.
قد يهمك أيضًا كيف تكتب مقدمة بحث بطريقة صحيحة؟
كثرة المصادر ووفرتها
لا قيمة للموضوع الجديد وطرائقه إذا لم تتوفر المصادر التي تطمئن الباحث، وتكون من الكثرة بحيث تغطي له المادة التي يحتاج إليها.
ويستحسن في حالة عدم وجود المصادر أن يتجنب الباحث الموضوع، ولو وقع اختياره عليه.
الرغبة في موضوع البحث
كلما كان الموضوع ذا صلة قوية بميول الطالب ورغبته، اتسعت فائدته ودائرة الانتفاع به، وزادت أهميته؛ فيجب على الباحث أن يختار موضوعًا يحبه هو، قريبًا منه، داخلًا ضمن تجاربه ومعرفته؛ لأن ذلك سيجعله مستمتعًا بموضوعه.
متابعة البحث
تحدد الجامعات مُددًا مختلفة لبحوث الماجستير والدكتوراه ويظن البعض أن الوقت الممنوح له كافٍ في إنجاز عمله.
فيتباطأ في سيره ثم لا يلبث أن يجد الوقت قد ضايقه فيلجأ إلى الإسراع في الكتابة فتأتي مشوهة، قلقة، مضطربة فيفقد البحث تماسكه وتركيزه؛ لذلك يجب على الطالب أن يعمل في بحثه ليله ونهاره، لا يشغله شاغل؛ لأن من علامات نجاح البحث، معايشته والصلة الدائمة به.
المرجع
محجوب، عباس، (2006م)، البحث العلمي ومصادره في الدراسات العربية والإسلامية، الناشر/ عالم الكتب الحديث، وجدارا للكتاب العالمي، الطبعة الأولى، ص ص 28-23.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.