كيف تحول الموضوعات المعقدة إلى محتوى يفهمه جمهورك؟

أراد عميل في عالم التكنولوجيا تطوير محتوى واضح وسهل الفهم يمكن أن يرتبط به جمهوره، لكن لا يبدو ذلك ممكناً دون كُتاب مهرة لترجمة المفاهيم التقنية إلى نتائج ملموسة ومفهومة، لم تتمكن هذه الشركة من بناء برنامج المحتوى الخاص بها، مما أثر على قدرتها على التميز في سوق مزدحم، وبدا أن قيود الواقع الصعب يستحيل التغلب عليها.

ومع ذلك، كان هدفهم ممكنًا حقًا، فدعنا نستكشف خمس طرق يمكنك من خلالها تحويل الأفكار المعقدة إلى محتوى ممتع وجذاب وأصلي.

ستجد أيضاً على منصة جوك السب والقذف الإلكتروني

خمس طرق يمكنك من خلالها تحويل الأفكار المعقدة إلى محتوى ممتع وجذاب وأصلي

1 - حدد المعرفة التقنية لجمهورك

تعتمد الكتابة الناجحة حول مواضيع معقدة على مستوى معرفة الجمهور، يقول ماثيو رايباك -المدير الأول لاستراتيجية محتوى UX في Adobe، والذي قضى العقد الماضي في بناء برامج محتوى لشركات التكنولوجيا-: "قم بفهم من هو جمهورك، وما مستوى تسامحهم مع التعقيد".

يكمن التحدي في تجنب كونك تقنيًا للغاية أو شديد التبسيط، فكلاهما يمكن أن يمنع القراء من التواصل مع رسالتك، يقول ماثيو: "إذا كنت تكتب عن موضوع تقني للغاية لجمهور عادي، فمن المحتمل أنك بحاجة إلى إيجاد طرق للتبسيط من خلال التفكير في الاستعارات أو الأمثلة، وما إلى ذلك، ولكن إذا كنت تكتب عن نفس الموضوع لجمهور متخصص فمن المحتمل أن يتعرضوا للإهانة من خلال نهجك المبسط، وسوف يقومون بتقييمك بناءً على قدرتك على عكس التعقيد الذي يبحثون عنه".

ستجد أيضاً على منصة جوك هل ستحل الروبوتات محل المعلمين مستقبلًا؟ الجزء الثالث

ولمطابقة لغتك بالمصطلحات والمفاهيم والأمثلة التي يعرفها جمهورك، ضع خريطة لمعرفتهم التقنية قبل أن تكتب، مثال: قام موقع (List Apart) وهو موقع للأشخاص المهتمين بمعايير الويب وأفضل الممارسات بنشر مقال -Breaking Out of the Box- لجمهور المطورين، تستخدم القطعة لغة تقنية مثل: "أوضاع الجهاز"، و"تراكب ضوابط النافذة لتطبيقات الويب التقدمية"، والتي قد يفهمها هذا الجمهور، ومع ذلك من المحتمل أن يجد الشخص العادي هذه المصطلحات مدمرة لتجربة القراءة الخاصة به.

2 - افهم الموضوع

معصومة ميموم هي كاتبة في العلامات التجارية SaaS، تتمتع بخبرة في إتقان المعلومات المعقدة للمساعدة في تثقيف الجماهير، وتقول إن أفضل طريقة للكتابة عن الموضوعات المعقدة هي التعرف إليها أولاً، إذ توضح قائلة: "بعد كل شيء، إذا لم يكن الموضوع واضحاً لك، فلن تتمكن من شرحه لقرائك".

3 - قم ببناء فهمك باستخدام أحد هذين النهجين

- اشرح موضوعك لبطة مطاطية، هذه خدعة قديمة في تبسيط المحتوى البرمجي مثلاً، فنظرًا لأن البطة لا تعرف شيئًا عن الترميز، يقوم الخبير بتفصيل المشكلة من خلال التحدث إليها بصوت عالٍ، تقول معصومة: "يساعدك هذا في تحديد العيوب في فهمك للموضوع كما يمنحك أفكارًا حول كيفية شرحه ببساطة وبشكل واضح لقرائك".

- إذا كنت لا تحب التحدث إلى نفسك، فاستخدم خريطة المفاهيم لتحديد أهم الأفكار، إذ تشرح لنا معصومة قائلة: "أنشئ خريطة مفاهيم باستخدام الأسهم لشرح كيفية ارتباط الخطوات أو المفاهيم، سيوفر لك الكثير من الوضوح حول الموضوع، مما يجعلك تستعد جيدًا للكتابة عنه بطريقة واضحة"، كما تساعدك هذه الأساليب أيضًا في صياغة لغتك لدعم فهم جمهورك.

ستجد أيضاً على منصة جوك مستقبل التكنولوجيا | سحابات النقل

4 - تعلم اللغة، ثم ألغ تعلمها

معرفة الموضوع خطوة مهمة، ومع ذلك فإن التساؤل عن كيفية ارتباط اختيارات الكلمات بالجمهور هو ما يدعم النجاح، كيم جروب -الشريك المؤسس في Write On- تقود فريقًا من المديرين المبدعين، واستراتيجيي المحتوى، والكُتاب المتخصصين في تحويل المعلومات المعقدة إلى قصص إنسانية مقنعة، توضح قائلة: "الجزء الصعب حقًا يأتي بعد أن تكون لديك معرفة عملية جيدة بالموضوع.

وهذا عندما يتعين عليك أن تصبح نوعاً من المترجمين، عليك أن تأخذ كل هذه المعلومات المعقدة وتحولها إلى قصة يريد الناس قراءتها بالفعل"، وتقول إنه بينما يساعد فهم المصطلحات التقنية ومصطلحات الصناعة في إنشاء كتابة دقيقة وواضحة، فإن المحتوى عالي الجودة يأتي من العثور على كلمات بسيطة لتحل محل تلك المصطلحات المعقدة.

تقول كيم: "في حين أنه من المحتمل أن تكون هناك حاجة إلى بعض المصطلحات الفنية لجعل قصتك دقيقة وتُحدث صدى لدى القراء، لكن استخدمها باعتدال"، وتضيف: "ركز بدلاً من ذلك على اللغة التي تعكس الطريقة التي يتحدث بها الناس بالفعل، سيساعدك هذا في العثور على نبض الإنسان حتى في أكثر المحتويات تقنية".

أمضت آمي هيجينز -كبيرة مديري استراتيجية المحتوى في Twilio- حياتها المهنية في استهداف المحتوى لجماهير معينة، وتتفق آمي مع كيم بأن اختيار الكلمات البسيطة أمر بالغ الأهمية، لكن إيمي تقترح نهجًا جديدًا لقيادة التعاطف، إذ تقول: "استخدم طريقة الاختبار قبل نشرها؛ (هل ستفهم أمي هذا)"، وتوضح بالقول: "كل أم مختلفة، ولكن دعنا نقول فقط إن أمي ليست الأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية.

سألتني ذات مرة: (كيف أصل إلى Google؟ يمكنني الدخول على Facebook، ولكن ليس على Google)، فإذا قمت بتبسيط الموضوع وأخبرت قصة رائعة وغنية بالمعلومات، فيجب أن يكون أي شخص قادرًا على فهم الموضوع، بغض النظر عن مدى تعقيده".

ستجد أيضاً على منصة جوك التكنولوجيا بين الأمس واليوم

5 - الذهاب مباشرة إلى المصدر

إن المتخصصين لديك -خبراء الموضوع داخل الشركة والمؤثرين الخارجيين- هم أفضل سبيل للوصول إلى معرفة عميقة بالمجال.

آشلي زيكمان -نائب رئيس الإستراتيجية ونجاح العملاء في Onalytica، والتي أمضت السنوات السبع الماضية في قيادة استراتيجية التسويق المؤثر B2B للعلامات التجارية للمؤسسات- توصي بالذهاب مباشرة إلى الخبراء لتحويل المعلومات المعقدة إلى محتوى مثير للاهتمام، إذ تقول: "في كثير من الأحيان، نجد أنه كلما كانت الموضوعات أكثر تعقيدًا، كلما كان المنتج النهائي أقل إثارة للاهتمام، وأفضل نصيحة لي للكتابة عن مواضيع معقدة هي الذهاب مباشرة إلى المصدر".

تطوير التواصل مع الخبراء الداخليين والخارجيين

  1. استفد من خبرائك الداخليين للحصول على المعرفة المتخصصة، تقول آشلي: "تمنحك الشركات الصغيرة والمتوسطة الفرصة للوصول إلى ثروة من المعرفة، لكن لم يتم تدريبها على إنشاء المحتوى، أنشئ موجزًا ​​يتضمن الأسئلة التي ترغب من خلالها في الحصول على رؤاهم، ثم قم بتجميع الأسئلة معًا والتي ستساعدك في إنشاء أصول محتوى متعددة".
  2. قم بتوسيع نطاق إنشاء المحتوى الخاص بك مع خبراء ومؤثرين خارجيين، إذ من خلال تعزيز عمق خبرتك في العمل مع خبراء خارجيين فإنك تبني مصداقية مع جمهورك. 

تقترح آشلي هذه الأفكار للتواصل الخارجي

  1. تسليط الضوء على الفائدة التي تعود على المؤثر (مالية أو غير ذلك).
  2. اجعل المشاركة سهلة في وسيط يناسبهم بشكل أفضل.
  3. قم بإشراكهم في الترويج للمحتوى الذي قاموا بإنشائه من خلال توفير صور ورسائل اجتماعية مقترحة.
  4. قدم رابط تتبع فردي لكل خبير حتى تتمكن من تحديد من له صدى أكبر لدى جمهورك المستهدف.

وتقول آشلي: "بعد ذلك تكون مهمتك هي جمع كل هذه القطع معًا من خلال الاستعانة بمساعدة الآخرين لتقديم خبرة عميقة، يمكنك تركيز جهودك على تطوير الخيط الأحمر الذي يربط القصص معًا ويخلق تجربة لا تُنسى لجمهورك المستهدف".

ستجد أيضاً على منصة جوك السعادة والتكنولوجيا

إستخدام القصص في إزالة الفجوة عند الجمهور  

يعد التحدث إلى الخبراء المتخصصين جزءًا من اللغز، لكن ترجمة معرفتهم إلى قصة مقنعة تسد الفجوة بين عملك وجمهورك شيء آخر. تشرح بيكي لولور -مؤسسة Sparkifico، والتي قامت بتطوير محتوى لشركات التكنولوجيا الرائدة- قائلة: "تخلص من المصطلحات اللغوية واستخدم القصص"، وتضيف: "سواء كانت قصص العملاء التي لديك بالفعل والتي يمكنك استلهامها أم القصص الافتراضية التي تنشئها، ستساعد القصص جمهورك على تصور وفهم أفضل لكيفية وضع المفاهيم التي تتحدث عنها موضع التنفيذ في العالم الحقيقي".

  • طوّر قصتك حول عميلك، أي القارئ

 كما تقول بيكي: اصنع حلولاً في قصص العملاء، وذلك من خلال استخدام الشهادات ودراسات الحالة لجعل عميلك هو البطل، والتنقل في سلسلة من النزاعات للوصول إلى نتيجة ناجحة، "لا تحوّل دراسات الحالة إلى فقرات طويلة أو قوائم معلومات، بدلاً من ذلك قم ببناء سياق عميلك لجعل المحتوى الخاص بك جذابًا ووثيقة الصلة به.

اجذب عملاءك بالقصص الأصلية، تأتي أفضل الروايات من أشخاص لديهم نفس المشكلات التي يواجهها العملاء، "استخدم الاستطلاعات والمقابلات لمعرفة ما هو مفيد وما لا يصلح لجمهورك، يجب أن تأتي قصصك مباشرة من عملائك سواء كان ذلك من خلال دراسات الحالة والشهادات أم النتائج الأصلية".

وتشرح قائلة: "المحتوى الذي تم إنشاؤه أو المشاركة في إنشائه من قبل العملاء يمنح الأنشطة التجارية خطًا مباشرًا في المشكلات التي يحاول جمهورهم حلها، ويضيف جوًا من المصداقية لا يمكن تحقيقه بطرق أخرى".

يمكن لهذا النوع من القصص أن يلهم القراء بعد ذلك لحل تحدياتهم الخاصة.

  • حوّل المصطلحات الفنية إلى قصص مؤثرة

لقد تعلمت أن أفضل طريقة للكتابة عن الموضوعات المعقدة هي سرد القصص التي تم تطويرها من الاتصال مع الجماهير والخبراء والمعرفة بالمجال، ولتحسين هذا الأمر تحتاج إلى تحديد مستوى معرفة القراء، واكتساب فهم أساسي للموضوع، والكتابة باستخدام نفس لغة الجمهور، والعمل مع الخبراء، وعندها فقط يمكنك ربط هذه العناصر بالسرد القصصي القوي.

إن تحويل ترجمة المصطلحات الفنية إلى قصص يكون باتباع عملية غرضها إتاحة التوازن الصحيح لقرائك، ويمكن للمسوقين من خلال هذا التفكير تنظيم محتوى عالي الجودة يقدم رسالة واضحة.

ستجد أيضاً على منصة جوك بطاقة إسعاد تساعدك في اختصار الوقت

كاتب وباحث ومترجم

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Nov 4, 2022 - عبدالحليم عبدالرحمن
Oct 15, 2022 - احمد محمد عبدالخالق ابراهيم
نبذة عن الكاتب

كاتب وباحث ومترجم