من منا لا يريد أن يعيش بأفضل صحة طوال عمره؟ قد تتعجب من أننا نتحدث عن أنه من الممكن أن تطيل عمرك، هذا ليس صحيحًا إن كنت قد فهمت هذه العبارة على النحو الديني البحت، ولكن المقصود بالعمر الطويل هو أن تعيش طوال عمرك بصحة جيدة، وهذا هو المغزى الحقيقي.
وبطبيعة الحال، لا يمكننا أن نعيش أطول من العمر الذي قسمه لنا الله، ولكننا نستطيع أن نعيش هذا العمر أيًّا كان مداه بصحة جيدة، وبذلك نطيل من عمرنا وصحَّتنا، ونستطيع الاستمتاع بحياتنا ونحن بصحة جيدة؛ لأن أغلى ما يملك الإنسان صحته، ودونها لن تجد قيمة في أي ممتلكات أخرى.
فما السر وراء صحة أفضل وعمر أطول؟
تكمن صحة جسم الإنسان في صحة الأجهزة التي توجد بداخله، إذ يحتوي جسم الإنسان على 11 جهازًا، كما يحتوي هذا الجسم على تريليونات من الخلايا التي تختلف في أنواعها ووظائفها، فهذا الجسم المعقد الذي يبرز قدرة الخالق في الإبداع، له أسرار عدة لكي يعيش في أفضل حال.
كثيرًا ما سمعنا أن داء الإنسان يكمن في معدته، وهذا صحيح؛ لأن الأمر يتوقف على ما تدخله إلى هذه المعدة، وعلى أساس ذلك تتحدد قوتك ومستوى صحتك، فتجد مثلًا أن الرياضيين الذين يواظبون على ممارسة الرياضة في الصالات الرياضية أو في النوادي لا يعتمدون على الرياضة التي يمارسونها وحسب، بل يتبعون أيضًا نظامًا غذائيًّا صارمًا، ويبتعدون تمامًا عن أي طعام ضار، مثل الأطعمة التي تحتوي الزيوت المهدرجة أو التي تحتوي نسبة عالية من الدهون.

وإنني أتذكر أنه كان يوجد أحد لاعبي كرة القدم في إحدى اللقاءات الصحفية، وكان يقول على سبيل المزاح إنه لا يستطيع تناول الطعام في منزل اللاعب كريستيانو رونالدو، لأنه يعيش على أنواع معينة من الخضراوات، ويبتعد تمامًا عن الأطعمة المطبوخة والأصناف المعروفة على موائد العزومات، مع الالتزام الصارم بالرياضة.
ولكننا في هذا المقال سنتطرق إلى الحديث عن جزء مهم من الجهاز الهضمي، وهو الذي يستقبل الغذاء بعد أن يمر على المعدة، وهي الأمعاء، إذ تكمن صحتنا وطول عمرنا الصحي في الأمعاء، فكيف نحافظ عليها؟
حافظ على أمعائك لتنعم بصحتك، ولكن كيف؟
تؤدي صحة الأمعاء دورًا رئيسًا ومحوريًّا في صحة المناعة الخاصة بك، إذ تحتوي الأمعاء على 70 إلى 80% من خلايا المناعة في الجسم، لذلك فإن الحفاظ على الأمعاء يعني الحصول على مناعة قوية وقدرات هائلة على مقاومة الأمراض والفيروسات والبكتيريا الضارة.
وفي السطور التالية، سنعطيك أهم النصائح للمحافظة على صحة الأمعاء من أجل صحة أفضل وعمر أطول، فهيا بنا.
تناول البربارين
وهو مركب نباتي طبيعي، أي إنه من الأعشاب الطبيعية، ويوجد ضمن مكونات عدد من الأدوية المعدة، وله عدد من الاستخدامات، ومنها:
يخفض نسبة السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية مادة الأنسولين، فهو مفيد لمرضى السكري من النوع الثاني.
يحسن من صحة القلب عن طريق تخفيض نسبة الكوليسترول الضار ورفع نسبة الكوليسترول النافع.
يخفض الوزن عن طريق تحسين عملية الأيض.
يحسن صحة الأمعاء عن طريق تعزيز البكتيريا النافعة ومحاربة البكتيريا الضارة.
يقاوم بعض الأمراض التي تصيب الإنسان في أثناء مرحلة الشيخوخة، مثل ألزهايمر، وذلك وفقًا لبعض الدراسات التي أثبتت هذه النظرية.
لا تتناول اللكتينات
وهي نوع من أنواع البروتينات التي توجد في بعض النباتات والخضراوات والدرنيات التي نتناولها بكميات كبيرة كل يوم، فكثرة وجود هذا البروتين في المعدة يؤدي إلى بعض التقرحات المعوية، ما يؤدي في النهاية إلى مشكلة تسرُّب الأمعاء، ما يؤثر في صحتها مباشرة، ومن ضمن النباتات التي ترفع من نسبة هذا البروتين ما يلي:

- البقوليات، مثل الفاصوليا، وتحديدًا الفاصوليا السوداء.
- الطماطم والبطاطس.
- فول الصويا وصلصة الصويا.
- الأطعمة المصنعة التي تحتوي نسبة عالية من السكر والدهون غير الصحية.
وينصح الخبراء بدلًا من الإكثار من الأطعمة التي ذُكِرَت في السطور السابقة، أن تتناول الزبادي لما يحتويه من بكتيريا نافعة تعزز من صحة الأمعاء.
احرص على نظام الصيام المتقطع
من الأمور التي تعزز من جودة صحة الأمعاء والجسم تباعًا لذلك هو نظام الصيام المتقطع؛ أي لا تصم كل الأيام، بل اختر أيامًا محددة لتصمها، فهذا النظام يعمل على حرق الدهون وتحسين صحة الخلايا، وخاصة خلايا الأمعاء، ما يجعلها قادرة على أداء أدوارها بصورة أفضل، ويؤثر هذا السلوك مباشرة في صحة الجسم والعيش بصحة جيدة طوال العمر.
تناول الأطعمة التي تعزز من صحة جهاز المناعة
احرص على تناول أنواع الطعام التي تعزز من جودة جهاز المناعة، وكما ذكرنا في السابق، فإن صحة الأمعاء تعزز صحة المناعة، إذ يمكنك الحرص على إضافة الكركم إلى الطعام، وكذلك تناول البصل والثوم بانتظام.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.