كيف تتغلب على الخجل


كيفيّة التّخلّص من الخجل والقضاء على القلق الاجتماعي

الخجل يعني ميلا الانسحاب من أمام الآخرين خاصّة هؤلاء الَّذين لا يعرفهم وهو سمة شخصيّة، وهذا يعني أن كلا منّا لديه درجة معينة من الخجل، والبعض لديه قليل والغالبية لديهم قدر متوسط بين الاثنين.

أمّا القلق فهو حالة داخلية من عدم الرّاحة، وهو عادة ما يكون مصحوبًا بالشكّ أو عدم المعرفة.

إن القلق انفعال وهو شبيه بالخوف غير أن الخوف هو تشعر به عندما تكون على علم بما تخشاه، وهو استجابة طبيعيّة المواقف المليئة بالضغط أو الَّتي يوجد بها تهديد غير مؤكد أو واضح، وهو يبدو كإشارة تقول: هاي "أنت "انتبه" خذ حذرك قد يحدث لك شيئًا ما وهذا ليس شيئًا سيئًا، فلو أنّنا لا نملك أيّ قدر من القلق لكنّها تمتّعنا بالهدوء والاسترخاء، بحيث لا نستطيع القيام من على الأريكة.

القليل من القلق عندما يعمل كمثير يوجهنا الأداء بشكل أفضل والكثير من القلق ليس كذلك.

الرّهاب الاجتماعي يتألف من خوف ملاحظ ومتواصل من موقف اجتماعي، حيث يتعرّض الشخص التّعامل مع أشخاص لا يعرفهم أو أرى تدقيق محتمل من الآخرين يشعر فيه الشخص بالخوف من أنّه يتصرّف بشكل معين أو يظهر أعراضًا تنمّ عن القلق قد يكون معينة أو مسبقًا للارتباك.

عندما يواجه هؤلاء المصابين بالرّهاب الاجتماعي سيكونون فيه موضع ملاحظة الآخرين، فإنّهم يشعرون بقلق بالغٍ وقد يتّخذ هذا القلق شكل نوبة ذعر.

إحساس قاسٍ بالقلق علامته إحساس مفرط بعدم الرّاحة وله أعراض بدنيّة مثل تسارع دقّات القلب، الارتجاف، العرق، واحمرار الوجه. في حالات أخرى قد تكون الأعراض أخف ولكنّها تبقى للوقت أطول، قد تكون هذه هي الحال عندما يقلق شخص ما لمدّة أيّام وأسابيع وأشهر بسبب حضور زفاف ما.

أحد جوانبه الرّهاب الاجتماعي هو النّيل للتجنب كثير من الأشخاص المصابين بالرّهاب الاجتماعي قد يتجنبون المواقف الَّتي تسبّب لهم القلق، ورغم ذلك فهم عادة لا يستطيعون تجنّبها أو أنّهم لا يسمحون لأنفسهم بذلك لذلك فهم يتحملون التعرّف لهذه المواقف بقلق حادّ وضغط شديد.

من المهمّ لهؤلاء الَّذين يعلمون من الرّهاب الاجتماعي أن يعرفون أنّهم ليسوا بمفردهم، إذ أظهرت الدراسات أن شخصًا من بين كل عشرين شخصًا يعانون من الرّهاب الاجتماعي.

يمكنك أن تنظر حولك وتقول: "أنا لا أرى أن هناك الكثير من النّاس يعانون من الرّعب الاجتماعي ويميلون للتجنب! كيف يمكن أن يكون ذلك؟

والإجابة هي أن الرّهاب الاجتماعي ليس حالة يسهل رؤيتها بواسطة الآخرين، إن القلق الاجتماعي ليس مرضًا مميتًا لكنّه يمكن أن يكون معطلًا.

يتحدّث الباحثون الطبيّون عن كفاءة الحياة لتساعد على وصف تأثير المرض، فمن المعروف أن اضطراب القلق له تأثير كبير على كفاءة حياته الشخص مثلًا شخص مثلي برهاب اجتماعي قد يكون غير قادر على العمل مع أنداده أو التفاعل معهم. الشخص المصاب بالرّهاب الاجتماعي يكون قلقًا جدًا كي يقوم بالتّفاعل مع الآخرين ويتجنب المواقف الَّتي بها أعدادًا كبيرة من النّاس، وبالتّالي له أثر سلبي ضخم.

والسّؤال هنا هل أنت مفرط في إحساسك بالقلق الاجتماعي.

والإجابة على هذا السّؤال تتطلب أن تسأل أنت نفسك "هل يجعلني قلبي الاجتماعي أشعر بالانفعال أو عدم الرّاحة معظم الوقت؟ هل سأدخل قلبي الاجتماعي مع الأشياء الَّتي أودّ القيام بها الآن أو في المستقبل القريب؟ هل يمنعني من القيام بأشياء معينه؟ هل يمنعني من الاستمتاع بالأشياء المرحة؟ هل يجعلني وحيدًا وبمفردي؟ إذا أحببت بنعم على أيّ من هذه الأسئلة فقد تكون مصابة برهاب اجتماعي.

العلاج النّفسيّ للخجل والرّهاب الاجتماعي 

1. العلاج بالتّخاطب: دور المعالج النفسيّ دائمًا يكون تسهيل عمليه تغيير طريقة التّفكير، الإحساس السلوك أو الاقتراب من المشكلة.

ما يحدث أثناء العملية العلاجية النّفسية يتباين بشكل ملحوظ معتمدًا على نوع العلاج النفسيّ وأحيانًا على نمط شخصية المعالج.

2. معالجة السلوك المعرفيّ: إنّه نوع من أنواع المعالجة النّفسيّة الَّتي لديها أوسع نطاق علميّ علاج الفوضى الناتجة عن القلق وتدعى CBT أو معالجة السلوك المعرفي. إنّها تركز على فهم وتغيير أنماط التفكير المعرفيّة والسلوكيّة الَّتي تنطوي عليها مشاكل القلق عندما تغيّر طريقة تفكيرك أو سلوكك يتبع ذلك تغيّرات المشاعر ذلك الاقتراب المستخدم في التّعامل مع المشاكل المتضمنة الألم، والقلق، والخوف الاجتماعي، والاكتئاب، والمشاكل الناتجة عن العلاقات. 

3. المعالجة النّفسيّة التدعيمية: إنّها نوع من المعالجة شائع الاستخدام وسمّي بذلك أو باسم الاستشارات التدعيمية. وكما يبدو الاسم فإنّه يوضح دور المعالج النّفسيّ، حيث يساند العميل في تعليمه كيفيّة التعامل مع ضغوطات الحياة، وحلّ المشكلات.

4. التحليل النّفسيّ والمعالجة النّفسيّة ذات التوجه التحليلي؛ إذ كان التحليل النّفسيّ واحدًا من أوّل الأنماط المتعلقة بالمعالجة النّفسيّة.

5. المعالجة النفسيّة للحقيقة الفعلية VRT قد أظهرت مؤخرًا الكثير من الفوائد عند استخدامها في علاج قطاع من مشاكل الرّهاب.

6. تحقّق من خيارات العلاج قبل اتّخاذ القرار، إنّه أمر متفق عليه أن تتحرى عن نوع العلاج الَّذي يتم تقديمه من حيث التكلفة المالية، عدد الجلسات المطلوبة وإذا لم يرغب المعالج في أن يجيبك تلك الأسئلة المنطقية المتعلقة بالخدمة والتكلفة فكن حريصًا عندما تتعامل مع هذا.

7. العلاج الدّوائي: ربما يساعد في الإقبال من القلق الاجتماعي والخجل الشديد. إن بعض الأدوية ربما يكون مفيدًا فقط عندما يمر بموقف عصيب (الخطاب العام، أو اللّعب بآلة موسيقية أمام المتفرجين) بينما هناك أدوية أخرى أكثر إفادة لعلاج القلق الاجتماعي العام (ذلك النوع الَّذي يحدث على نطاق واسع خلال المواقف الاجتماعية وغالبا ما تكون تلك المواقف الَّتي تنطوي على اتصالات بالآخرين.

8. علاج مساعدة الذات: لقد انتشر بشكل واسع العلاج بمساعدة الذّات حيث يكون ليس من الضّروري أن توجد مساعدة مباشرة من الطّبيب أو المعالج، أصبح النّاس يسعون بأن يكونوا مسؤولين عن عافيتهم، إضافة إلى ذلك فإن الاتجاه إلى مساعده الذات أصبح يكلف أقل من زيارة متخصص.

إن برامج مساعدة الذات المتعلقة بالخجل والقلق الاجتماعي غالبًا ما تكون ناجحة.

من الضّروري أن تقوم بثلاث خطوات للتغلب على القلق الاجتماعي: أن تدرك نمط القلق الَّذي تعاني منه أن تغير تفكيرك في المواقف المثيرة للقلق، أن تغيّر سلوكياتك المثيرة للقلق.

إذا تعهدت باتّباع تلك الخطوات الثلاث، فسوف ينخفض معدل قلقك الاجتماعي بصورة مثيرة، أمّا بالنسبة لأيّ نوع من البرامج ليكون ناجحًا سواء أكان اعتمادًا على الذات أو علاجًا فرديًا أو جماعيًا يجب أن تضعه في أولى، والخطوة الأولى هي أن تجري قراءات سريعة للبرنامج هل أنت مستعد للاتزام به، الخطوة القادمة هي أن تتّبع هذا البرنامج وتقضي وقتًا في القيام به كلّ يوم لمدّة شهرين أو ثلاثة أشهر.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب