الملل والسأم هو الشعور بفقدان المعنى تجاه أي شيء نفعله، وهو الشعور باليأس والإحباط تجاه ما نفعل، وذلك بسبب الروتين والقيام بأعمال مكررة نقوم بها يومياً دون تغيير، وهذا الشعور يصيب ويشعر به أكثر الناس في هذه الأيام.
من أجل ذلك كتبنا لكم هذه الأفكار؛ لتستعين بها -أيها القارئ الكريم- للتغلب على هذا الشعور، وهذه الخطوات والأفكار للاسترشاد، يطبقها كلٌّ حسب أحواله وظروفه المعيشية، وفيها أساسيات لا بد من اتباعها منها:
علاج الشعور بالملل والسأم
- نربط كل ما نفعله بالإيمان بالله، وأن كل ما نفعله إنما نفعله ليقربنا إلى اللَّه زلفى، ولنيل رضوانه، وإخلاص النية في كل ما ننذر أو نفعل، وأنه إلى اللَّه ترجع الأمور، وأن جميع الأسباب بيده. وأنه بيده الخير كله سبحانه، فلكي تشعر بالأمن والأمان والطمأنينة والسكينة سلم الأمر لله، واحتسب كل ذلك عنده.
- استعن بالله ولا تعجز، وقم بأهم الأعمال على الإطلاق وهي القراءة، وأولها تلاوة القرآن، ففيه راحة للنفس وعلاج للحزن.
- تهذيب النفس، وشغلها بالعمل النافع الحلال، وذلك باستغلال أوقات الفراغ في الأعمال الصالحة، فأعقل الناس وأسعدهم من يجعل لنفسه دائماً شغلاً بالحق، ولا يترك لنفسه وقتاً للفراغ، فإنها إن لم تجد ما يشغلها في الحق انشغلت بالباطل. وإن لم تحمل على ما ينفعك توجهت وتفرغت لما يضرك، فلا تجعل أوقاتك تنفق، وعمرك يسرق في اتباع الأفكار الشيطانية.
- لا تترك النفس بلا عمل أو نشاط رياضي أو ذهني، كالقراءة وتعلم مهارات جديدة أو نشاط اجتماعي كالتزاور مع ذوي الأرحام والأقارب والأصدقاء، فالنفس الفارغة العاطلة عن الخير ينشغل صاحبها بالباطل كما أسلفنا.
ستجد أيضًا على منصة جوك قصة "الفاتنة الجميلة"
- قم برحلة لزيارة مكان من الأماكن الجديدة التي لم ترها من قبل، أو قم بالزيارات الهادفة كصلة الأرحام وذوي القربى والأصدقاء.
- المشاركة في الأنشطة الخيرية، والأعمال المفيدة للمجتمع، مثل جمعيات البر، ومؤسسات الإغاثة والدعوة وغيرها.
- اهتم بالأعمال اليدوية كالنجارة، أو التجارة، أو الزراعة في حديقة المنزل، أو اهتم بالوصفات والعلاجات العشبية واقرأ عنها.
- دوّن وسجل أفكارك، والحكم والأمثال التي قرأتها، أو دوّن المواقف التي تمر بها أثناء يومك، أو اكتب خواطرك، أو ما يجول بفكرك، أو اكتب ما يمكنك القيام به من تلك الأعمال التي تقضي بها على هذه الحالة من الملل.
- فكر وتأمل واعمل واسترخ واستمتع باللحظة التي تعيشها، ولتكن في طاعة اللَّه، فقد قال الحكماء: "من يسعى إلى الراحة والروتين يجد الملل، ومن يسعى إلى العمل والتفكر يجد الراحة".
وأخيراً، لكي تتغلب على الملل اعلم أن عواقبه وخيمة ولا بد من الاستعانة بالله ثم بهذه الأفكار للتخلص منه، فدوّن واكتب هذه المخاطر وضعها نصب عينيك حتى لا تصاب بها..
أضرار وآثار السأم والملل
باختصار: يجعل الملل صاحبه أكثر عرضة لحالات الاكتئاب، والتوتر المستمر، كما يفتح المجال إلى اكتساب العادات السلوكية السيئة من المعاصي والذنوب وكثير من المحرمات، والسلوكيات العدوانية الشديدة.
وإدمان التدخين أو المخدرات وغيرها، بالإضافة إلى لجوء الفرد إلى الانزواء والانطوائية، وعليه تترتب خسارة العمر الذي هو أغلى من المال، والذي سوف يخسر منه الكثير أيضاً، وكذا فوات الكثير من الخيرات والطاعات، وحدوث الفشل في تحقيق الآمال والطموحات.
ستجد أيضًا على منصة جوك يوم الرحيل.. خاطرة
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.