تنتظر المرأة يوم وضع مولودها بفارغ الصبر، وعندما يأتي ذلك اليوم تشعر بالسعادة عند حمل رضيعها بين ذراعيها وخاصة عند إرضاعه، لكن مرحلة ما بعد الولادة أي النفاس تمر صعبة على جميع نساء العالم.
فهي مرحلة حساسة تتغير خلالها الحالة النفسية للمرأة تدريجيًا من اليوم الأول، فمنهن من تدخل في دوامة الكآبة إن استسلمت للأمر طبعًا أو واجهت ضغوطات تجرها إلى تعب نفسي وإرهاق داخلي يودي بها إلى مرحلة الشغور والفراغ الداخلي.
اقرأ أيضاً نظام غذائي للولادة لحياة صحية أفضل
نصائح للحفاظ على صحتك النفسية بعد الولادة
تتغير حياتك من الحرية المطلقة في الراحة وممارسة هواياتك ومشاغلك بطريقة عادية إلى مرحلة الأمومة، فتقل ساعات نومك، وتزداد مشاغلك بالرضيع، وتتلاشى ممارساتك هواياتك، هي أمور تجعلنا نحس بتغيير سلبي في يومياتنا؛ لهذا لا بد من عدة نصائح على المرأة أن تتبعها حتى تحافظ على هدوئها بعد الولادة:
1- التهيؤ لمرحلة النفاس جيدًا والتحضير لها نفسيًا
تحضر المرأة نفسها لمرحلة النفاس بالاستماع لنصائح النساء اللاتي أنجبن قبلها بصعوبة هذه المرحلة حتى تتهيأ جيدًا، ولا تنصدم بالواقع، كذلك بالاطلاع على الكتب ومشاهدة فيديوهات لاختصاصيين بهذا الأمر ما يقلل انفعالها والضغط بعد الولادة.
2- المحافظة على طبيعة العلاقة مع زوجها وعائلتها
من المؤكد أن محاولة المرأة إخفاء ضغوطاتها وقلقها وتعبها بعد الولادة أمر صعب، لكن التقليل منه شبه واجب حتى لا تجعل حياة من حولها جحيمًا خاصة إذا كانوا يسعون دائمًا لتهدئتها ومساعدتها والترويح عن نفسيتها، وهذه واحدة من الأخطاء الشائعة عند النساء بعد الولادة، وهذا لتحافظ دومًا على هدوء عائلتها واستقرارها.
3- إيجاد بضع من الوقت للاعتناء بجمالها ونفسها
على المرأة بعد الولادة محاولة تنظيم وقتها جيدًا، وأخذ قسط بسيط من الراحة لمحاولة الاعتناء ببشرتها وشعرها والمحافظة على جمالها وأنوثتها حتى لا تحس أن الإنجاب ومرحلة النفاس عائق لذلك.
4- الابتعاد عن الناس السلبيين في حياتها نهائيًا
يوجد كثير من الأشخاص في حياة المرأة يحاولون بث سمومهم من خلال التدخل في حياتها، وهؤلاء موجودون في حياتنا طبيعيًا، لكن في مرحلة النفاس تزيد ضغوطهم وسلبيتهم علينا بالتدبير، وأمرها بفعل هذا، ونهيها عن ذاك، وبحكم حساسية مرحلة النفاس عند المرأة يصيبونها بحالة من الانفعال والاضطراب الداخلي؛ لذلك يجب عليها الابتعاد عنهم نهائيًا ووضعهم دائمًا في حدود منتهية، وهذا يجعلها في حالة استقرار داخلي.
وبهذا تحافظ المرأة على إيجابيتها وهدوئها بعد الإنجاب، ولا تنجر بذلك وراء شبح الكآبة والانفعالات، وتمر مرحلة النفاس عليها ممتعة وجميلة تستطيع فيها الاعتناء برضيعها وعائلتها معًا.
تحياتي
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.