"الفشل" عقبة في طريق الأمل..
الخوف والهلع من الفشل والإخفاق أو حتى الهزيمة، عقبة في طريق الأمل، عقبة في طريق النجاح، عقبة في طريق الوصول، عقبة في طريق الفوز، وعقبة في طريق الاستمرار، الخوف من الفشل والاستسلام له، يجعل الإنسان رهينًا لدائرة الفشل مقيدًا في أغلالها.
اقرا أيضاً 10 طرق لحُب ذاتك وزيادة ثقتك بنفسك
بالإصرار وألأمل يتم تحطيم عقبة الفشل
وإن تحطيم هذه العقبة، وكسر هذه الدائرة يكون بالإصرار والأمل، يكون بمحاولة تفنيد أسباب الفشل، والتعرف على أسبابه والسعي الدائم والمستمر إلى وضع العلاج وعدم الوقوع أو تكرار هذه الأسباب التي أدت إليه.
ولا تجعل خوفك من الآثار السيئة المترتبة على الفشل، لا تجعله يثنيك عن المحاولة أو الاستمرار أو الإصرار على العمل،
فعين الفشل هو التوقف والإحجام عن مواصلة المسير للوصول إلى هدفك وغايتك وهي النجاح والفوز، فالفشل ليس هو الوقوع في الفشل، إنما الفشل هو التوقف واليأس وفقد الأمل.
اقرا أيضاً بعض الخطوات البسيطة لتخطيط وإضافة البهجة على حياتك
الخوف من انتقاد الناس سبب صعوبة تكرار المحاولة
البعض يخشى تكرار المحاولة خوفًا من انتقاد الناس له "بأنه فشل" أقول لهؤلاء: دع عنك هذا الأمر، واعلم أن الناس "لو أصبت في تسع وتسعين مرة،
وأخطأت في واحدة، لترك الناس ما أصبت وأسروها لك، وأعلنوا ما أخطأت وأظهروها لك،
فانفض عنك غبار الناس". فالخوف من الفشل عائق في أن يقوم الشخص بالمحاولة مرة أخرى، وقد يكون انتقاد الناس مبررًا للقعود والاستسلام؛
لكن العاقل الواثق يستطيع أن يحوِّل الفشل إلى قيمة ومعنى إيجابي؛ فهو يكسر عنده الغرور، ويكشف جوانب الخلل والخطأ التي وقع فيها في المرات السابقة.
اقرا أيضاً 5 خطوات بسيطة في طريق صناعة النجاح
الشخص العاقل يزيل الأسباب التي تؤدي للفشل
فالعاقل الواثق يسارع إلى الخلل فيصلح ما وقع فيه، ويغير من المعطيات ويزيل الأسباب التي أدت للفشل أو الإخفاق أو الهزيمة،
وهو ما يمكِّنه من النهوض من عثرته وتجاوز الخطأ، ويصر على النجاح، وعدم الاستسلام للفشل.
وعلى الإنسان الواثق العاقل ألا يتهيب الأفكار والطرق الجديدة في الحياة، وأن يصر على بذل الجهد، والأخذ بالأسباب ما وسعه ذلك؛
تحصيلًا لأدوات وأسباب النجاح، فعلى المرء أن يسعى وليس عليه إدراك النجاح؛ لأنه بسعيه الحسن ونيته الصادقة، سوف يدرك الأجر وينال الثواب، حتى وإن أخطأ، فالإسلام يرفض روح الاستسلام للفشل.
واعلم أن الحياة مليئة بالإخفاقات، وأن الفشل أحد جانبيها، الحياة فشل، ثم نجاح، ليست نجاحًا دائمًا أو فشلًا دائمًا.
اقرأ أيضاً الأحلام وأنواعها وفوائد عدم تحقيقها
الفشل تجربة تعلم توضح لنا المسار الصحيح
ومن خلال الفشل نكتشف المسار الصحيح، هذه هي الحقيقة، "لا أحد محصن ضد الفشل"، فالجميع يتعرض للفشل، لكن يوجد من ينهض ويتجاوز الفشل،
ويوجد من يبقي حبيسًا في دائرته، ويوجد من يكمل الطريق بحثًا عن مسار آخر، لأن الحياة لا تسير وفق ما نريد، إلا أن الواثق يستطيع بإصراره أن يحول صعابها إلى فرص للنجاح.
إن الفشل في التجارب العلمية أساس من أساسيات التعلم وأساس من أساسيات الوصول إلى النتائج الصحيحة، ونقطة الانطلاق إلى النجاح،
فعندما يعرف الباحث طريقًا خطأ في إثبات صحة ما يريد، فإنه على الفور يلجأ إلى سبيل آخر.
يجب على الإنسان النظر إلى طريق النجاح
وبذلك يكون الفشل هو وسيلة لعدم تكراره، فالمكسب والنجاح محفوف بالمخاطر والتحديات؛ لذا يجب عدم الاستسلام للفشل،
فالإنسان بحماسته ومثابرته يمكنه ألا يجعل الفشل شيئًا دائمًا، ليكون على موعد آخر مع النجاح،
فالذي يريد النجاح يرى الأخطاء عقبات لا بد من تجاوزها، أما المستهتر فيرى الفشل ما هو إلا قدر محتوم لا يمكن الفكاك منه.
الفشل يجب أن يفتح أبواب التساؤل والبحث عن المغاير والمثابرة والإصرار، أما إذا أدى إلى اليأس وتحطيم النفس والإرادة، فيجعل الإنسان هشًّا، قابلًا للكسر والتحطم، فهذا هو "عين الفشل".
المخترع توماس أديسون خير دليل على عدم اليأس
ومن النماذج التي نسوقها لإثبات ما سبق، المخترع الشهير توماس أديسون، الذي توصل إلى اختراع المصباح الكهربي،
بعد عشرات الآلاف من المرات والمحاولات غير الناجحة، وكان يقول: "أنا لم أفشل، أنا بكل بساطة وجدت عشرة آلاف طريقة لا يعمل بها المصباح".
بل إنه اضطر لتجربة 2900 معدن وسبيكة مختلفة حتى وصل إلى مبتغاه، وكان يقول: "إن ما حققته هو ثمرة عمل يشكل الذكاء فيه 1% والمثابرة والجد والإصرار 99%" .
ويوجد نموذج آخر للإصرار وعدم الاستسلام للإخفاق، إنه "جيمس دايسون" مخترع بريطاني ومصمم صناعي ومؤسس شركة دايسون المحدودة،
والمشهور بكونه مخترع المكنسة الكهربائية عديمة الكيس، وهي من أكثر المكانس الكهربائية نجاحًا، فقد توصل لصناعة مكنسته عام 1993 بعد أكثر من خمسة آلاف محاولة فاشلة من النماذج التي قام بتصنيعها على مدار عدة سنوات، حتى توصل إلى نموذجه النهائي الذي نال هذه الشهرة والنجاح .
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.