كيف تتحكم في قدراتك الخاصة


كل منا له أحلامه, وكل منا يريد أن يشعر في أعماقه بالموهبة التي يمتلكها والتي لايدانيه فيها أى شخص آخر, ويحتاج كل شخص منا أن يشعر أن بإمكانه أن يضيف تأثيرا جيدا على الآخرين, وأن بإمكانه أن يجعل العالم مكانا أفضل, غير أن الإحباطات المتكررة والروتين اليومي مايلبث أن يغطي على تلك الأحلام وأنها تبددت تماما بالنسبة للغالبية منا, إلا أنه وبالتفكير المتريث من الممكن أن أتوصل إلى أن تجاربي الفاشلة وإحباطاتي الماضية إنما كانت تضع في الحقيقة الأسس التي كونت مالدى من مفاهيم, وأوصلتنى إلى مستوى الحياة التي أستمتع بها الآن.

أولا : كيف تخلق تحولات مستمرة 

لكي تكون التحولات ذات قيمة حقيقة فلابد أن تكون دائمة, لطالما جربنا التغيير للحظات غير أننا ما نلبث وأن نشعر بالإحباط في النهاية, والكثير من الناس يجربون التغيير وهم يشعرون بالخوف والقلق, لأنهم يعتقدون في اللاوعى بأن هذا التغيير مؤقتا, مثال ذلك شخص يحتاج لإتباع نظام غذائي لخفيض الوزن, غير أنه يؤجل بإستمرار لأنه يعرف في اللاوعي الخاص به أن المكافأة التي سيحصل عليها تكون لفترة قصيرة.

وهناك خطوات منظمة للتغيير الدائم, وهي قوية في تأثيرها حينما يتم تطبيقها بمهارة :

الخطوة الأولى: إرفع مقاييسك 

أهم شئ على الإطلاق هو تغيير ما أتطلبه من نفسي, لقد كتبت كل الأشياء التي لن أقبل بها في حياتي مرة أخرى, وتأمل النتائج ... أناس مثل ليوناردو دافنشي وإبراهام لينكولن وأينشتاين وغيرهم من الذين إتخذوا تلك الخطوة, وهي رفع مقاييسهم, فالقوة المتوفرة لديهم هي نفس القوة المتوفرة لك أنت أيضا, هذا إن واتتك الشجاعة للمطالبة بهذه القوة.

الخطوة الثانية : قم بتغيير المعتقدات التي تقف حائلا أمامك 

إذا غيرت مقاييسك دون أن تكون مقتنعا أن بإمكانك تحقيقها فإنك في الحقيقة تعطل نفسك, بل إنك لن تحاول مجرد محاولة لتحقيقها, لأن قناعتنا هي التي تحدد لنا مايمكن تحقيقه ومالايمكن تحقيقه.

الخطوة الثالثة : ابدأ إستراتيجيتك

لكي تفي بإلتزاماتك لابد وأن تنتهج إستراتيجية تحقق لك النتائج المرجوة, ويمكن القول بأن أفضل إستراتيجية في كل الأحوال هي أن تعثر على قدوة ما, شخص تمكن من تحقيق ما أنت تحاول الوصول إليه, وأن تحاول التعرف على ماكان لديه من معلومات, وكيف كان بفكر, كما يمكنك بدلا من إعادة إكتشاف العجلة من جديد, أن تحاول تحسينها وإعادة تشكيلها بصورة أفضل وأكثر إبداعا.

ثانيا : أقوى خمسة ميادين التي تحدث أكبر الأثر في حياتنا

أ- إتقان إستثمارك العاطفي : وهذا الدرس بالذات سيمكنك من قطع القسم الأكبر من الطريق الذي يوصلك إلى إتقان الأربع دروس الأخرى, فمثلا : لماذا تريد تخفيض وزنك ؟ هل لأنك تريد تقليل كمية الدهون في جسمك ؟ أم لأنك تعتقد أنك تحررت من كمية الكيلوجرامات الزائدة ؟ أو لتمنح لنفسك مزيدا من الطاقة والحيوية ؟ فكل مانفعله يستهدف في الواقع تغيير الطريقة التي نشعر بها, ومن المدهش أننا لانستخدم ما ندخره من ذكاء لكي نندفع إلى حالات إنفعال عاطفي غير مفيد, وننسى المواهب المتعددة التي نتمتع بها.

ب- إتقان إستثمارك البدني : هل يفيدك أن تمتلك كل ماكنت تحلم به دون أن يكون لديك الصحة البدنية التي تمكنك من الإستمتاع بها؟ أم أنك تستيقظ كل صباح وأنت تعاني من الشعور بالإجهاد ؟ قد ينطبق عليك قول الطبيب " توماس موفيت" الذي عاش في القرن السابع عشر, حيث يقول " أننا نحفر قبورنا بأسناننا " فنحن نحشر أجسامنا بالدهون والأطعمة التي تخلو من المغذيات و ونسمم أجسادنا بالسجائر والعقاقير المختلفة, ونسترخي بدون حراك أمام أجهزة التلفاز, فإذا إستطعت أن تسيطر على صحتك البدنية فلن تشعر بأنك في مظهر حسن فقط, بل أنك ستشعر أيضا أنك تسيطر على شؤون حياتك.

ج- إتقان إستثمار علاقاتك: إلى جانب إتقان السيطرة على العواطف والصحة البدنية, فليس هناك أهم من إتقان السيطرة على العلاقات العاطفية والعائلية والإجتماعية, وحين تتمكن من إتقان هذه المهارة ستتعلم كيف تتواصل مع الآخرين على أعمق المستويات وندرك أننا نحقق شيئا مختلفا ومتميزا في حياة الآخرين.

د- إتقان إستثمار أمورك المالية: مفتاح الأمور ليس ملاحقة الثروة المالية, بل تبديل قناعتك ومواقفك حول هذا الموضوع, بحيث تدرك أن المال هو وسيلتك للمساهمة بالدور المطلوب منك, وليس غاية في حد ذاته, ولكي تشغل وضعا ماليا يحقق لك الوفرة, عليك أن تبدل كل مايسبب لك العوز.

ه- إتقان إستثمار الوقت :يجب أن تتعلم أن تتخذ الوقت حليفا لك, وكيف تتخذ قرارا فوريا, وكيف تكبح جماح رغبتك في الوصول إلى مكافأة فورية, بحيث تتيح الفرصة لأفكارك أن تنضج والصبر على إحتمال التأخير في تنفيذ خططك .

الخلاصة : الوصول إلى النجاح في الحياة بصفة عامة يلزمه عدة أمور, منها التفكير بطريقة سليمة, والتخلص من كل مايمكنه أن يؤثر سلبا على اتخاذ القرارات بشكل صحيح, ومن أهم الأشياء هو أستثمار الوقت بشكل جيد .

وينبغي لي أيضا أن اؤمن بقدراتي ومايمكنني يحقيقه بنفسي, وأن أبحث عن موهبة ما في أعماقي يمكنني من خلالها الوصول ألى أهدافي وتحقيق ذاتي بشكل مميز.

بقلم الكاتب


كاتب مقالات فى مختلف المجالات وخاصة فى المجال النفسى وأى مجال يفيد المجتمع الذى أحيا فيه


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب مقالات فى مختلف المجالات وخاصة فى المجال النفسى وأى مجال يفيد المجتمع الذى أحيا فيه