يمر كل الناس بمواقف متنوعة منها ما يكون بمثابة الصدمة الكبيرة التي لا يمكن تجاوزها حتى مع مر السنين كفقدان عزيز لن تراه مجدداً.
فهذه المصيبة هي من أكبر ما يمر به الشخص وخاصة إذا كان من فقده من الدرجة الأولى كالأب والأم والإبن والإبنه والأخ والاخت والزوجة بخاصة اذا كان بينهما علاقة وطيدة.
اقرأ أيضًا
جوك لايف ستايل | ايلون ماسك يخطف لقب أغنى رجل في العالم من الفرنسي أرنو
خطوات عملية لتخطي الصدمات
فمن فقد أباه الذي هو ملهمه أو من يستمد منه العون في تسيير أمور حياته فهذا الشخص سيحتاج لوقت طويل أولاً ليصدق أن اباه قد فارقه إلى غير رجعه، وأنه لم ولن يعد يراه أو يسمعه أو ينقذه من مطبات الحياة وعثراتها.
وعليه فالفراق صعب ولكن يستطيع الإنسان أن يتجاوز محنته، وهنا سأسرد بعض النصائح التي تحفز الإنسان وتساعده على تخطي مثل هذه المواقف لينهض من جديد وسيعيد بناء ثقته بنفسه.
من مثل التقرب إلى الله واستشعار أنه هو الموجود، و أن رب الوجود هو المعين والمستعان وهو من يلجأ إليه في سعته وضيقه، وأداء العبادات فهي تنير قلبه وبصيرته وتزيده خشوعاً وخضوعاً وتسري عنه ما هو فيه.
والصبر ولا يتأتى الصبر إلا من عزيمة قوية سبق أن بناها ومكن نفسه من تخطي صعاب متفاوتة فحينها يجدي الصبر، ويجد السلوان طريقة إلى قلبه فتمر عليه بأقل أثر.
فأحياناً تكون المصائب منحة من الله يختبر بها العبد فليس كل مصيبة هي محنة وإبتلاء فلربما يكون المرض طريقاً ممهداً مشوب بالصعاب ليعيد الإنسان تفكيره في حياته أو طريقة تدبره وتدبيره لأموره فيعيد حساباته.
ومنها ما يشعرك بشلل في تفكيرك ساعات وربما أيام ومن ثم تتعود وتعود لسابق عهدك مع بعض الآثار التي يتركها الموقف في نفسيتك، والتي تتزن شيئاً فشيئاً مع مرور الوقت.
اقرأ أيضًا كل شيء عن اضطراب ما بعد الصدمة
الخيانة مثال للصدمات القاتلة
وهنا نضرب مثلاً لموقف قد يمر به البعض ويؤثر في الشخص، كخيانة صديق طعنك في ظهرك أو في وجهك وكنت تعده مثل أخاك وربما أكثر فتتشارك معه أسرارك ونمط حياتك ولا تجد للدنيا طعم بدونه.
وهنا تصدم به يغدر بك ويفتك بصداقتكم ويفشي أسرارك، وربما يضرك في أقرب شيء لك، حينها ستنصدم وتنهار ولكنك حتماً ستتخطى ذلك إن كنت تملك عزيمة قوية.
لكنك ربما تفقد الثقة بالأخرين موقتاً ولكن أقول الموقف الذي لا يكسرك وتتخطاه يزيدك صلابة، لا تلتفت إلى الخلف بل امضِ قدماً وتجاوز محنتك وكون أصدقاء جدد.
لكن لا تنسَ أن تحتفظ بمسافة بينكم فقد قيل" احذر صديقك ألف مرة واحذر عدوك مرة" لأن عدوك لا يعرف كل خفاياك وأسرارك بينما صديقك فهو كظلك وأنت من منحته هذا، وعليه فكون صداقات وإمنح الثقة ولكن بقدر.
ومن هذه المواقف أو المحن ما تمر به سريعاً وتستعيد نشاطك المعهود بعدها، فكثير من هذه المواقف تحدث وباستمرار وأحياناً لا نتوقف عندها بل نتخطاها ونسير عنها وكأنها لم تكن.
وأحياناً اخرى نقف مطولاً عندها وهذا الذي يجب أن لا نفعله لأنه بلا فائدة؛ وهنا لابد من القول أن تجاوز المحن يختلف باختلافها أولًا ومن ثم باختلاف الشخص الذي أصيب بها.
والناس مختلفون في قدراتهم على تحمل الصعاب وكذلك مختلفون في درجة الصمود أمامها ودرجة تجاوزهم لها، وعليه فتجاوز الصعاب والمحن كما أسلفنا يحتاج إلى عزيمة وقوة شخصية وثقة الإنسان بنفسة وبقدرته على تخطي الصعاب والمحن وعدم الاستسلام لها والركون الى صعوبة تخطيها.
وهنا يبرز أدوار لأشخاص مختلفين مساندين لمن حلت به مصيبة أو محنة، فقد يكون هؤلاء الأشخاص من العائلة أو الأصدقاء أو المقربين من غير العائلة والأصدقاء كزميل العمل وأو شخص محل ثقة.
وربما مواقف جديدة تخفف من حدة المصيبة القديمة، مثلاً كمن فقد عزيزًا في حادث مؤسف وتعرض لصدمة إلا أنه تخطاها سريعاً عندما عرف بأن عزيزًا آخر كان في نفس الحادث يرقد في المستشفى، فحينها نجد أن الصدمة الثانية خففت كثيرًا من الصدمة الأولى وربما أنهتها.
وعليه فالإنسان قادر على تخطي الصعاب وتجاوز المحن، ولكن ليبحث في داخله أولاً ومن ثم عمن في من هم حوله عن مفاتيح تساعده في تخطي محنته وتجاوزها ليبدأ من جديد حياته ويفكر في مستقبله.
اقرأ ايضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.