يومك عبارة عن أفعال صغيرة متراكمة تقوم بتكرارها؛ لتبني حياتك، وهذه الأفعال كلما ترسَّخت في يومك وكثُر القيام بها تصبح عادة.
اقرأ أيضاً أهم العادات لتطوير الذات وتحقيق الأهداف
كيف تُبنى العادات؟
العادة هي فعل تقوم بتكراره لمدة معينة حتى يصبح القيام به روتينًا يوميًّا دون التفكير به، وإنما بحركة آلية منك وبدون صعوبة كبيرة.
وهذه نقطة القوة في العادة، أنك لا تحتاج لعملها إلى تفكير وتخطيط بعد ترسخها، لكن في البداية يجب عليك التخطيط لها والصبر عليها حتى تترسخ فيك.
بعد معرفتنا لماهيَّة العادة، علينا أن نعرف ممَّ تتكون العادة؛ لأن بمعرفتك للشيء تستطيع التحكم به والتنبؤ بحدوثه، لذلك فكل عادة مكونة من ثلاثة أجزاء توجد في كل عادة مهما بلغ تعقيدها وهي: التحفيز، المكافأة، والفعل، أي العادة نفسها وتسمى بحلقة العادة.
ولبناء أي عادة عليك التركيز على هذه الأجزاء الثلاثة ولو أردت أيضًا إيقاف عادة عليك بهذه الأجزاء.
لنضرب مثالًا ليتضح الكلام أكثر: عادة إدمان الهاتف. التحفيز فيها هو سماعك للإشعارات، المكافأة هي رؤيتك للصور والمنشورات ومقاطع الفيديو واستمتاعك بذلك، العادة هي تقليب الصفحات والمواقع حتى تمر ساعة من وقتك دون الشعور بها.
اقرأ أيضاً عادات صحية عليك اتباعها في العام الجديد
أساسيات بناء العادات
وهذا الترتيب ينطبق على كل العادات الأخرى كالتدخين، الجري، القراءة، الذهاب لصالة الألعاب الرياضية، وغيرها كثير من العادات... وقس على ذلك.
إذن لتبني عادة قم بالتركيز على التحفيز؛ لأنه هو الذي سيقودك لبقية الأجزاء بسهولة، فلو عثرت على محفز قوي ستأتي المكافأة مجزية وبعدها الفعل وتدور العجلة.
لنفترض أنك تريد كسب عادة القراءة، عليك أولًا أن تجد الدافع للقراءة، أي المحفز... ابحث عن فوائد القراءة فهي كثيرة وستجد من بينها ما يحفزك لذلك، ومنها أن القارئ ذكي اجتماعيًّا وثقته بنفسه عالية ويستطيع التحدث دون خوف أو رهبة.
لنفترض أن هذا هو دافعك للقراءة، بعدها يجب عليك التركيز في البداية على الحد الأدنى من العادة كي لا تنفر عنها، في القراءة مثلًا لتبدأ بثلاث صفحات في اليوم، واستمر لمدة شهر وبعدها زد صفحة، وهكذا ستجد أنك بعد عدة أشهر أصبحت القراءة جزءًا من حياتك، وهكذا في بقية العادات التي تريد اكتسابها.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.