كيف تبدأ في تنظيم حياتك؟

البداية. 

تلك الكلمة تمثل معاني كثيرة لكل من يسمعها.

وكل واحد منا يفسرها تلقائيًّا إلى التفسيرات التي تلائمه وتلائم ظروفه وحياته.

لكن كثيرين لا يعلمون متى تكون بداية حياتهم ونجاحهم وحتى بداية التفكير في البداية.

اقرأ أيضاً 30 نصيحة لاستقبال العام الجديد بسعادة وإيجابية

ما الذي يبحث عنه الإنسان؟

يبحث الإنسان عما يستفيد منه ويقدم له الحلول التي تساعده على الوصول إلى البداية الصحيحة.

ولكننا وعندما نبحث نجد كثيرين يصفون لنا الحياة الجميلة والوردية بعد البدايات الناجحة، وكيف يمكن أن يتغير حال الإنسان كليًّا.

جميل جدًّا، ولكن الأجمل هو أن يمتلك الإنسان محفزًا يجعله مؤهلًا لتلك البداية الجيدة.

وقد يكون ذلك المحفز ليس كافيًا لتحفيز الإنسان لترك السلبيات أو تحويلها لإيجابيات قابلة لتعويض النقص النفسي والمادي الذي يشعر به الإنسان.

لذلك فإن السلبيات التي اعتاد عليها الإنسان بعضها لا يمكن استئصاله دفعة واحدة، بل يجب السير معه وتأهيله نفسيًّا لتبديل تلك السلبيات إلى إيجابيات، من خلال منحه الفرصة الحقيقية التي يرى فيها قيمة حياته وذاته.

اقرأ أيضاً كيف تؤثر الفرص على حياتنا؟

التكنولوجيا وأثرها على الإنسان

في ذلك الوقت من الزمان يتفتح العقل على تشتت كبير في الأفكار والأطوار، وحتى العادات والتقاليد التي نشأ عليها غيره في الأيام السابقة، والتي تتمحور حول كيفية خلق عناصر متشابهة تعيش في مكان واحد.

وقد أسهمت التكنولوجيا والانفتاح الذي يشهده ذلك العصر في وضع العقيدة جانبًا حتى جعلتها كالبرواز الذي يزين جدران منازلنا.

نعم يعترف الجميع بوجود العقيدة ووجوب اتباعها أيًّا كانت، لكنهم لا يسيرون في ذلك الاتجاه؛ فأصبح العالم رقعة صغيرة يؤثر فيها أقل التغيرات.

كما يؤمن الجميع بالموت لكنهم يظلون يكنزون الأموال.

إننا وإن أردنا أن نصنع بداية ملائمة يجب وضع المنهج المعاصر في الفكر والتحليل والأسلوب المتبع في التطوير، حتى يمكننا إدراج نفس قادرة على الاستيعاب الكامل لكل ما يدور حولها.

ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال دراسة الأساليب الحديثة في التنمية البشرية وأثرها في الإنسان وقدرته على التغير، ومقارنة الإنسان الحديث بما كان عليه سابقًا، دون اتخاذ إجراء؛ حتى تعلن النفس قدرتها على التغير، حينئذ يمكننا التدخل وتوجيه الأشخاص إلى البداية الصحيحة، في ظل معايير تتناسب مع المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان وتلائم ظروفه المادية والحسية.

اقرأ أيضاً السعادة والاستقرار النفسي بـ4 خطوات مجربة

المجتمعات الإيجابية والسلبية وتأثيرها على الفرد 

لا يمكن حث إنسان متهالك في مجتمع فاسد تحيط به السلبيات على التغير دون نقله إلى مجتمع إيجابي حتى يستشعر الفرق بين المجتمعين.

فمدمن المخدرات يمكنه الإقلاع ويمكن علاجه إذا وُجِدَ بديل يغنيه عن الشعور الذي يشعر به حين يتعاطى المخدرات.

إذن فالبداية تحتاج إلى مكان إيجابي فيه يكون الإنسان مؤهلًا لكي يبدأ بداية صحيحة.

لكنه يجب عليه الانخراط وسط المجتمعات الأخرى حتى يجد أنه قد وجه مساره إلى الأفضل.

وحينئذ تنقسم المجتمعات إلى قسمين: 

القسم الأول هو الذي يملك المقومات المادية لكنه لا يستخدمها في صالح المجتمع المحيط أو بهدف الإصلاح، وإنما يستخدمها في إطار شخصي لتناسب شخصه وذاته هو، فيصبح غير مؤهل لرؤية من حوله من المجتمعات التي تحتاج إلى المادة أساسيًّا.

ويأخذ ذلك اتجاهًا سلبيًّا في المجتمع، حتى إن ذلك القسم يكون هو المسيطر على المجتمع عامةً حتى لو لم يكن ملحوظًا ماديًّا.

والقسم الآخر هو القسم الذي يملك من العقليات والخبرات ما يمكنه التطوير والإصلاح في المجتمع، لكنه يحتاج إلى الدعم المادي لتكتمل له المنظومة المثالية.

لأنه إذا امتلك الإنسان المقومات فإنه لن يكون قادرًا على البداية بفكر سليم، وقد أدى عدم امتلاكه أحد المقومات إلى الخذلان الحسي الذي يترتب عليه خمول الطاقة الإيجابية وولادة السلبية النفسية، والتي تكون كالسرطان في النفس تنهشه، فيصبح الإنسان بلا طموح وأحلام ويصبح حاقدًا على المجتمع فيكون بذلك اتبع أحد الطرق السلبية.

وقد لا يرى العالم أن اكتمال أضلاع مثلث الحياة ضروري ليخرج الإنسان طاقته الإيجابية؛ لأنهم يظنون أن الإنسان إذا امتلك أحد هذه المقومات يكون قادرًا على اكتساب البقية دون الحاجة إلى الدعم الخارجي من المجتمع المحيط.

لكننا وفي ظل ذلك التطور المحيط من حولنا نجد أن مجتمعاتنا حوصرت في دائرة التكرار المستمر، والتي لا يمكن كسرها أو الخروج منها إلا بهدم النظام القديم القائم منذ عقود والبداية من جديد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة