كيف تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي على دماغك؟


1- مقارنة شكل الجسم وإظهار الناس للحياة المثالية:

هذا يحدث عندما نقارن أنفسنا بالآخرين بالصور التي نراها من سيارات قوية عصرية، أموال، مأكولات من أشهر المطاعم وفيديوهات قصيرة معدلة مع تأثيرات مختلفة كالأغاني التي ترفع من مستوى الأدرينالين.

لديك موقتا فما نراه ليس هو الواقع فعلا، ولكن الواقع يعكس تماما ما تراه من جمال في الصور والتي أغلبها تم التعديل عليها  بالبرامج الخاصة بالتعديل أي نفس الشخص يعيش بشكل طبيعي جدا، أي أنه ليس بالضروري أن يبقى نفس الشخص فقط في المطاعم أو يسافر بشكل دائم إلى الأماكن التي يعرضها أو بنفس الحالة النفسية من متعة، بالطبع لا، فنفس الشخص كان ينتقل أو يسافر إلى أماكن عادية بسيطة بأبسط الوسائل، إن كانت حافلات عمومية، دراجات أو حتى مشيا على الأقدام.

يتناول بشكل طبيعي حياة بسيطة، هل يقوم أحد بتصوير نفسه في هذا الوضع لا! لأنه يهتم بآراء الناس من حوله وما يجذب الناس ويريد أن يظهر بشكل يثير إعجاب الآخرين ويذهلهم فقط، لكن هل يريك كيف وصل إلى ذلك النجاح أو ما هي الدروس التي تعلمها والأخطاء التي ارتكبها كي تستفيد منها، هذا فعلا ما يجعلك تعيش الواقع الذي عاشه حينها تبدأ بالإدراك أن الأمر ليس سهلا بالفعل، وأن ما خفي أعظم، وعندما تأتي إلى الواقع تبدأ مباشرة بالمقارنة فقط بما كنت تراه مع واقعك، فالأمر صعب ألا تصدق كل ما تراه، وتطبق نفس الشيء على أشكال الأجسام الرياضية التي نراها أو الألبسة وغيرها. 

2- المقارنة عن طريق الإعجابات والتفاعلات:

عليك أن تقرر المحتوى الذي تريده أنت، وأن لا تكون عشوائيا مثل منصة تيك توك فإذا تابعت كل ما هو مفيد والذي يقدم محتوى ذو جودة عالية، وفيديوهات قيمة كتعلم مهارة ما أو كتاب مسموع أو قصص نجاح، والتي تجعلك تعيش الواقع حيث تبدأ بالعمل وتطوير نفسك أفضل بكثير، بدل إرهاق نفسك بالمقارنة في صور كما تحدث مسبقا مهما كان المنشور ذو إعجابات وتفاعلات، المهم فقط هل ينفعك، وهل يفيدك في شيء؟ 

نحن بطبعنا نحب القيام بأشياء سهلة كمشاهدة فيديوهات بدل من التطبيق أو القيام بما يجب فعله، يمكنك ببساطة إلغاء متابعة محتوى لا ترغب به، والذي يتسبب في ضياع وقتك، وبالتالي لا تطرح عليك المنصة إحدى هذه المنشورات ذات الطاقة السلبية. 

ربما أنتَ الآن تقول في نفسك هذا غير صحيح، اليوم أصبح الناس يحققون نجاحات رائعة من الإنترنت وهناك مشاريع تدار ومبالغ مالية أفضل بكثير كالتجارة الإلكترونية والتسويق بالعملة والتداول، وبيع المنتجات الرقمية والعمل الحر، وهناك أناس يحققون دخلا ثابتا كل شهر وغيرها وهم نائمون أو حتى في السفر، نعم هذه هي الأقلية التي أتحدث عنها، والتي تستخدم الزيارات والمشاهدات الضخمة لصالحها بشكل صحيح كالترويج لمنتجاتها أو الدروس والدورات التعليمية المدفوعة.

المهم استغلالها بشكل صحيح، وأبسط مثال على هذا، في فترة جائحة كورونا هناك من استغلها بشكل إيجابي في التجارة الإلكترونية، حيث ارتفعت مبيعات متجره بشكل رهيب لماذا؟ لاستغلالهم أرقام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل صحيح وإيجابي، وهكذا طوروا من أنفسهم بتحقيق دخل رائع جداً، ولا أقصد الجانب المادي فقط هناك أيضا أناس طوروا من عدة مهارات في ظرف ثلاث أشهر فقط، وبدأوا العمل الحر وحققوا نجاحات مذهلة، وهناك كانت انطلاقتهم، وهذا عندما قرروا استغلال الوقت والمنصات المختلفة بشكل إيجابي لصالحهم. 

عليك أن تحافظ وتطور قواك العقلية التي وهبك الله عز وجل إياها، عليك أن تحترم النعمة التي لا تقدر بثمن فأنت هو المسؤول عن نفسك، وعن النتائج السلبية التي من الممكن أن تحدث لك إن لم تتجنبها، فأنتَ صاحب القرار.

"نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل". 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب