كيف بدأ الكون من نقطة متناهية الصغر

هل تعلمون ما هو البروتون؟ .

 في علم الكيمياء يعرف عدد البروتونات داخل نواة الذرّة على أنه العدد الذري، والذي يحدد العنصر الكيميائي الذي تنتمي إليه الذرة. علي سبيل المثال فإن العدد الذري للكلور يكون 17، وهذا يعني أن كل ذرة كلور تحوي (17) بروتون وأن جميع الذرات المتألفة من (17) بروتون هي ذرات كلور.

ان البروتون في المجمل يعد جزءًا متناهي الصغر من الذرة التي هي نفسها بالطبع شيء واهٍ. فالبروتونات صغيرة جدًا، فإن نقطة حبر صغيرة كالنقطة التي على حرف أبجدي يمكن أن تحتوي على 500,000,000,000 من الذرات.

والآن تخيلوا إن استطعتم تقليص أحد هذه البروتونات إلى جزء من بليون من حجمه الطبيعي في مكان صغير يجعل البروتون يبدو كبيرًا، والآن اجمعوا في ذلك المكان الصغير جدًّا نحو أونصة من المادة، وهذا المكان الصغير عباره عن بقعة متناهيه الصغر لا أبعاد لها علىي الإطلاق. إنها تعرف باسم النقطة المفردة. أنتم الآن مستعدون لإطلاق كون.

كون عادي ناجم عن الانفجار العظيم (نظرية تقول: إن الكون نشأ عن انفجار كتلة من ذرات الهيدروجين، وإنه لا يزال يتمدد بفعل هذه القوة، وإنه سوف يتقلص في نهاية المطاف ليغدو كتلة واحدة، وإن هذه الكتلة الواحدة سوف تعاود الانفجار وهكذا دواليك).

 والآن استعدوا لانفجار كوني حقيقي. ستتمنون أن تنسحبوا إلى مكان آمن؛ كي تراقبوا المشهد.

 ولسوء الحظ، فليس هناك مكان تنسحبون إليه؛ لأنه خارج هذه النقطة المفردة لا يوجد مكان. وحين يبدأ الكون بالتوسع، فإنه لا يكون في حال انتشار لملء فراغ أكبر؛ فالمكان الوحيد الذي يوجد هو المكان الذي يخلقه فيما يتحرك.

ولوصف النقطة المفردة، لا يوجد وصف. النقطة المفردة لا محيط حولها. ليس لها مكان تشغله، ولا مكان لها كي تكون. لأن من المحتمل أن المكان والزمان كان لهما أشكال لا نستطيع فهمها تقريبًا، ولا يجدر بنا السؤال كم كانت هذه النقطة المفردة هناك من الوقت، فيما إذا كانت قد بزغت إلى الوجود مؤخرًا، أو إن كانت هناك إلى الأبد، تنتظر بهدوء اللحظة المناسبة. فالزمن لا يوجد. فلا ماضي له كي يبزغ منه.

وهكذا، بدأ الكون من عدم.

في لحظة سريعة جدا تعجز اللغة عن التعبير عنها، تتخذ النقطة المفردة أبعادًا سماوية، مكانًا خارج التصور. إن الثانية الحية الأولي تنتج الجاذبية والقوي الأخرى التي تحكم الفيزياء؛ ففي أقل من دقيقة يصبح الكون أكثر من مليون بليون ميل وينمو بسرعة، هناك كثير من الحرارة الآن، عشرة بلايين درجة منها، ما يكفي لتشغيل ردود الفعل الذرية التي تخلق العناصر الأكثر خفة؛ وبشكل رئيس الهيدروجين والهليوم، مع نثرة من نحو ذرة واحدة في مئة مليون من الليثيوم. وفي ثلاث دقائق يتشكل 98% من كل المادة الموجودة أو التي سيحدث ويتم إنتاجها. الآن لدينا كون.

ولكن موعد حدوث هذه اللحظة مسألة مثيرة للجدل. فقد جادل علماء نشوء الكون طويلًا في أن كون لحظة الخلق، قد حدثت منذ عشرة بلايين سنة أو أكثر من ذلك بمرتين أو فيما بين ذلك. ويبدو أن الاجماع يتجه إلى رقم هو نحو 13.7 بليون عام، ولكن من الصعب قياس هذه الأمور كما هو معروف.

وكل ما يمكن أن يقال حقا هو إنه في نقطة ما غير محددة في الماضي البعيد، ولأسباب غير معروفة، جاءت لحظة يسميها العلم (t=0 ).

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

..بسم الله والحمد لله.. مقال جميل ومفيد ..بس كل الكلام ده عبارة عن نظريات ظنيه لااثبات حقيقي لها غير الانفجار العظيم الذي قام من خلاله نشأت هذا الكون العظيم الذي ان دل فهو يدل ويشير علي عظمة خالقه اصلا مافيش ماضي ولا مستقبل ..ان كل ثانية تساوي حياة جديدة وخلق جديد اما كان متصل الذاكرة ويحمل برنامج افكار متصل مثل حياة الانسان او منفصل مثل حيوات كثيرة تشبه حياة الانسان كالاسماك وماشابه اصلا ماقبل ميكانيكا الكم شئ ومابعدها شئ اخر..
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

اولا اشكرك اخى العزيز على تعليقك ، ولكن المقال بالنظريات الظنية الموجودة فيه
هو عبارة عن شرح مبسط تصويري لحدوث نظرية الانفجار العظيم ، والنظرية بالفعل لم تقدم أي شرح للحالة الأولية قبل الانفجار العظيم، بل تحاول تفسير نشأة وتطور الكون منذ تلك اللحظة الأولى بعد الانفجار؛ إذ بالانفجار يبدأ الزمان والمكان كما قلت فى المقال ، بالاضافة الى ان الفيزياء لا ترى زمنا قبل الانفجار العظيم .
ولكن مع تطور العلم وكثرة الارصادات وعلى مر السنين أثبت أن الكون كان في الماضي في حالة شديدة الكثافة والحرارة ، و التي تعتبر لحظة ميلاد الكون ، وبعد التمدد الأول، بَرَدَ الكون بما يكفي لتكوين جسيمات كالبروتونات والنيوترونات والإلكترونات ، وبعض النتائج لمسبار ويلكينسون التى توافقت مع نظرية التضخم الكوني بشكل عام . وبناءً على قياسات التمدد مقارنةً بنموذج مستعر أعظم من النوع (أ )وقياسات التقلبات الحرارية في الخلفية الإشعاعية للكون وقياسات الارتباط بين المجرات، أمكن حساب عمر الكون وتقديره بنحو (13.798 ) مليار سنة. وقد أدى التوافق بين هذه القياسات الثلاثة المستقلة عن بعضها البعض إلى دعم نموذج لامبدا-سي دي إم بقوة .
بالإضافة إلى أن أنا لا أؤمن بوجود الصدف وخاصة في العلم ومع ذلك إذا نظرت للعديد من القوانين والنظريات التي نتداولها او نسير على نهجها بدأت بمحض صدفة كما يقولون فى العديد من الكتب ، وسأشرح لك مثال على ذلك وهو إشعاع الخلفية الكونية الميكروية . فإذا نظرت للأمر ستجد ان العالم جورج جامو تكلم عنه وأن هذا الإشعاع سيصل إلى الأرض على هيئة موجات كما في بحث له تكلم عن الأداة التي قد يتم استخدامها لقياس هذا الإشعاع ، ولكن لم يتبع أحد هذه الطريقة ليأتى بعدها فى وقت معين فى لحظه معينه ويقوم العالمان ارنو بنزياس وروبرت ويلسون بالصدفه باستخدام نفس الأداة وهو هوائي ضخم للاتصالات بهولمودل لاستكشاف السماء وليس لسماع إشعاع الخلفية الكونية وحدثت الصدفة ولكن لم تكن بصدفه بل بشئ مقدر قد كتبه الله علينا باكتشافه فى هذا الوقت المعين وليس من قبل أو بعد ذلك لسبب من الاسباب او مثال آخر تطور فكرة الفضاء من نيوتن لمجرد رؤيته كمسرح أو إطار تحدث فيه أحداث الكون فكان تصوره هو شئ مطلق وابدى وثابت الى النظرية النسبية العامة لاينشتاين الى فكره الزمكان الى ماوصلت اليه القوانين والاثباتات الان ومع هذا لا تقدر تنفي فكرة قد طرحت وتقول إن فكرة نيوتن لا يوجد لها أي أهمية بل العكس ولولا وجودها لما أدت الى تطورها الى وصولنا الى الان . ولذا مهما طرأت فكرة أو نظرية مهما كانت فلا أنظر لها وأقول . لا لا أعتقد ذلك ، بل أؤمن بها حتى لو بنسبة قليلة فقد تكون بداية خيط لوصولنا الى الحقيقة المطلقة .
فعظم وجل شأنه ( الله ) وضع علمه المخفى فى الكون و اعطانا العقل وأعتقد أنه يوجد وصلة ربط تمثل خط مستقيم بين استخدامنا لعقلنا وتصورنا لكيفية حدوث الأشياء مع علم الله المخفى فى الكون .
ومع كل الادلة أو الارصادات اي كانت لإثبات قانون أو غير ذلك فى علم أو آخر بشكل عام فالله أعلم بما كان وبما سيكون وبما هو قائم .
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقال جميل جدا
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقال ممتاز ورائع اخذنى لعالم الفضاء الرائع لمدة دقيقتين دون اعتبار لكل ما حولى اهنئك ملحوظة & شكرا على الابتسامة التى رسمها المقال على وجهى
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

وهذا الهدف من وضع مقالي ، اشكرك
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

وهذا الهدف من وضع مقالي ، اشكرك
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالاتك رائعة جدا ممكن تقراى مقالى
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.