كيف أكون مُسيّراً ناجحاً؟


تعريف التسيير:

بصفةٍ عامةٍ التسيير هو: تلك الإجراءات والعمليات المتعلّقة بتنظيم وتسيير الوضعيات البيداغوجية، وهي تعتمد على نفس الإجراءات والعمليات المستعملة في الميدان الاقتصادي، ونجد مُصطلح التدبير كثيراً ما يفيد ويعبّر عن مفهوم التسيير، فهناك تدبير التعليم، وهناك التدبير البيداغوجي وهو: إعداد خطةٍ أو خططٍ لبلوغ أهدافٍ مسطّرةٍ بواسطة اختيار وسائل مناسبةٍ وأوقاتٍ ملائمةٍ وتوزيع الأدوار على القائمين بالتنفيذ والمتابعة.

ويُبنى التدبير البيداغوجي على خمس عملياتٍ أساسيةٍ حسب (أ.باري) 1977م، وذلك لصالح التلاميذ، وهي:

  1. تحديد الحاجات.

  2. تحديد أهداف الأنشطة.

  3. تنظيم العمل وإعداد الأدوات.

  4. تنفيذ العمليات والأنشطة.

  5. تقويم النتائج، وسير العمليات، وسد الثغرات.

أمّا تدبير التعليم بصفةٍ عامةٍ أو التسيير في مجال التعليم فإنّه يتطلّب القيام بالإجراءات والعمليات الإدارية والتربوية التي تمكّن من دراسة الحاجات، وتحديد الموارد والخدمات، وإعداد العمليات وتسييرها قصد التوصّل إلى النتائج المرجوّة (طالع معجم التربية صـ156).

تقنية تسيير التسيير:

وفي هذا العنصر نتعرّض إلى إشكاليةٍ قديمةٍ متجددةٍ؛ أي إذا كان الكلام في ما سبق يدور عن ماهية التسيير،

وماذا يتطلّب التسيير من خططٍ وحنكةٍ وموارد بغيّة تحقيق الأهداف المسطرّة، فإنّنا في هذا العنصر نتحدّث عن تسيير هذا التسيير أو تسيير المسيّر نفسه.

فوائد التسيير الناجح:

في الحقيقة كلمة التسيير الناجح هي نسبيّةٌ؛ لأنّ الفاشل اليوم قد ينجح غداً، والناجح اليوم قد يواجه صعوباتٍ وعراقيل تقلّل من استمراريته في تحقيق النجاحات المنتظرة، ولهذا لابدّ من تجديد النشاط باستمرارٍ، وتنشيط النشاط باستمرار وتفعيله؛ و هذا للحصول فعلاً على النجاحات في التسيير وخاصةً التسيير البشري، ولنضرب مثالاً على ذلك: في مدرسةٍ ابتدائيةٍ أو إكماليةٍ أو حتّى ثانوية، فكلّ أفراد المؤسّسة يطمحون إلى تطوير قدراتهم العلمية والتربوية وتوسيع دائرة معارفهم ومداركهم، ولابدّ على مديرهم أن يبذل قصارى جهده ليبقى ويحتفظ بمكانته كقائدٍ ومسؤولٍ ونموذج للآخرين، وذلك بالاطلاع المستمر، وإذا حصل وبقي بنفس معلوماته ومعارفه فإنّ زملاءه النشيطين يتفوّقون في سعة الاطلاع وكمية ونوعية المعارف؛ فيفقد توازنه عند الالتقاء بهم ومناقشة مواضيع شتّى لم يطّلع عليها وخاصةً ما تعلّق بتخصّصه سواء العلمي أو العملي وما يبقى عليه سوى أن (يقوم أو يطلق) كما يقال، وعليه فإنّ التكوين الذاتي المستمر، وتوسيع دائرة المعارف، وكثرة الاطلاع تسهّل مهمّة التسيير وتزيد فعاليته،.

من أهم فوائد التسيير الفعّال والناجح في نظري ما يأتي:

  1. يعطي للمؤسّسة مكانةً محترمةً في الوسط الاجتماعي وفي داخلها وخارجها.

  2. يعطي لمدير المؤسّسة مكانةً محترمةً وتقديراً معتبراً لدى الوصاية (المسؤولون).

  3. يجعل الأولياء يقبلون على تسجيل أبنائهم في هذه المؤسّسة نظراً لهذه المكانة المعتبرة، وللفوائد العلميّة والتربويّة التي يجنوها لصالح أبنائهم (أولياء تلاميذ اليوم ليسوا أولياء الأمس).

  4. يجعل هذه المؤسّسة مكاناً مفضلاً للعمل، فيتنافس المعلمون أو الأساتذة في العمل بها.

  5. يجعل هذه المؤسّسة محطّ إعجابٍ وتقدير السّلطات المحليّة وحتى رجال الإعلام والفاعلين الآخرين.

  6. تساهم في هذه المؤسّسة المسيرة بفعاليةٍ في تحقيق الأهداف المسطرة بالنوعيّة المطلوبة، وتساهم في فتح آفاق الّتطوّر المنشود (النظرة الاستشرافيّة).

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

رائع جدا

لطفاً تفضل لقراءة مقالاتي

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب