كيف أعرف أن طفلي يعاني صعوبات التعلم؟

من الأسئلة التي تثار عن اضطراب صعوبات التعلم لدى الأطفال، جدوى استخدام العقاقير في العلاج، وحقيقة ما إذا كانت صعوبات التعلم مرافقة لاضطراب تشتت الانتباه والنشاط الحركي الزائد؟ وما أفضل المقاييس للتعرف على صعوبات التعلم لدى الطفل؟

وأخيرًا، هل يُعد عدم قدرة التلميذ على الحفظ دليلًا على معاناته باضطراب صعوبات التعلم؟

صعوبات التعلم اضطراب وليست مرضًا

ما يجب أن يعلمه الآباء والمربون بشأن صعوبات التعلم أنها ليست مرضًا لكي يكون لها علاج، ولكنها اضطراب من بين اضطرابات عدة يمكن أن يصاب بها الطفل في وقت مبكر من عمره، وتحتاج إلى التأهيل من أجل منع الحالة من التدهور، والعمل قدر المستطاع على تقليل الفجوة بينه وبين أقرانه.

عن طريق التشخيص المبكر، وتقديم الدعم المناسب، والاستراتيجيات الفعالة، يمكن للأطفال والبالغين أن يتجاوزوا هذه الصعوبات، وأن يحققوا النجاح في حياتهم، لكن لتحقيق ذلك، لا بد من بذل جهد مشترك من الآباء، والمعلمين، والمجتمع كله.

فمن الضروري أن يوجد وعي مجتمعي أكبر حول صعوبات التعلم عبر تثقيف أفراده بالوسائل الممكنة، والعمل على دعم الأفراد الذين يعانون هذه الصعوبات وذلك بتوفير البيئة المناسبة.

اقرأ أيضًا: اذا تعرف عن أنواع صعوبات التعلم وعلاجها؟

هل للوراثة دور في وجود صعوبات التعلم؟

بالحديث عن الأسباب المؤدية لظهور صعوبات التعلم عند الأطفال، نجد أنها إما أن تكون وراثية، وإما أن تكون بيئية. إذ تشير الدراسات والبحوث إلى عامل الوراثة بصفته أحد المسببات لظهور هذا الاضطراب، وهو ما يعني وجود أفراد داخل العائلة يعانون هذا الاضطراب.

صحة الجنين منذ تكونه في بطن أمه، مرحلة في غاية الأهمية. ومع ذلك، لا تلقى الاهتمام المستحق من الأمهات، فنجدها تدخِّن أو تتناول العقاقير والكحوليات، وغيرها من الأشياء التي من شأنها الإضرار بصحة الجنين قبل أن يولد.

اقرأ أيضًا: أهم الأسئلة التي تشغل بال الآباء عن صعوبات التعلم

علاقة صعوبات التعلم بفرط الحركة وتشتت الانتباه

مع أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يختلفان في طبيعتهما، وليس بالضرورة وجودهما معًا، لكن يوجد تداخل كبير بين الطفل الذي يعاني صعوبات التعلم، ومعاناته أيضًا من تشتت الانتباه، والنشاط الحركي الزائد.

فعدم القدرة على الانتباه والتركيز وكذلك التفكير، واحدة من الصعوبات التي يعانيها طفل صعوبات التعلم، إذ لا يمكن للطفل أن يتعلم دون أن يكون لديه قدرة على التركيز والانتباه لما يسمع أو يقرأ أو يكتب.

تشير بعض الأرقام إلى أن ما بين 20-30% من الأطفال الذين يعانون فرط الحركة وتشتت الانتباه لديهم أيضًا صعوبات تعلم.

اقرأ أيضًا: كيف نستفيد من منهج منتسوري مع أطفال صعوبات التعلم؟

كيف أعرف أن ابني عنده صعوبات تعلم؟

الوالدان مصدر أساسي لكثير من المعلومات المهمة عن الطفل، لا سيما في مرحلة الطفولة المبكرة، وما قبل المدرسة؛ لكونهما ملازميْن له غالبية الوقت، وعلى قدر تعاون الوالدين في جمع المعلومات الضرورية عن الطفل، وتحديد أبعاد المشكلة ووقت ظهورها، بقدر ما يكون النجاح في مواجهتها.

قد تظهر صعوبات التعلم لدى الطفل في المواد الدراسية التي تحتاج إلى الحفظ، كالقرآن الكريم وجدول الضرب والأناشيد والأغاني، وتتفاوت في شدتها.

فطفل صعوبات التعلم يواجه صعوبة في تذكر ما قد يسمعه من المعلم من أرقام أو أشعار وأناشيد -الذاكرة السمعية-.

اقرأ أيضًا: ما مفهوم صعوبات التعلم؟

ما يحتاج إليه طفل صعوبات التعلم؟

يحتاج طفل صعوبات التعلم التدريب على استراتيجيات التعلم العملي والتفاعلي، ويحتاج إلى تكرار المعلومات الواردة أكثر من مرة ومراجعتها أكثر مقارنة بالطلاب العاديين.

هو بحاجة كذلك إلى برامج تعليمية مخصصة تناسب مستوى الطفل وقدراته، فضلًا عن توفير بيئة داعمة نفسيًّا لتعزيز ثقته بنفسه.

ختامًا، يحتاج طفل صعوبات التعلم لتضافر الجهود بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، وذلك بتقديم الدعم المناسب في التوقيت الصحيح، وتهيئة الظروف أمامه للمشاركة في الأنشطة الجماعية التي تحسِّن مهارات التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الآخرين.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة